باب في ذكر الميزان
46 paragraphs · vol. 13, p. 69
Page 1 of 2
- vol. 13, p. 69
قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ الْمِيزَانُ حَقٌّ
-
قَالَ تَعَالَى وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ليوم القيامة يُوضَعُ مِيزَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُوزَنُ بِهِ الصَّحَائِفُ الَّتِي يَكُونُ مَكْتُوبًا فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ وَلَهُ كِفَّتَانِ إِحْدَاهُمَا لِلْحَسَنَاتِ وَالْأُخْرَى لِلسَّيِّئَاتِ
-
وَعَنِ الْحَسَنِ لَهُ كِفَّتَانِ وَلِسَانٌ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ كَذَا فِي المرقاة
-
(هاؤم
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
يُؤْتَى عَنْ يَمِينه فَيَقُول الصِّيَام مَا قِبَلِي مَدْخَل
-
ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَاره فَتَقُول الزَّكَاة
-
مَا قِبَلِي مَدْخَل ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَل رِجْلَيْهِ فَيَقُول فِعْل الْخَيْرَات مِنْ الصَّدَقَة وَالصِّلَة وَالْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس مَا قِبَلِي مَدْخَل
-
فَيَقُول لَهُ اِجْلِسْ فَيَجْلِس قَدْ مَثَلَتْ لَهُ الشَّمْس وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ
-
فَيُقَال لَهُ
-
أَرَأَيْتُك هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُول فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَد بِهِ عَلَيْهِ فَيَقُول
-
دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ
-
فَيَقُولُونَ
-
إِنَّك سَتَفْعَلُ
-
أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُك عَنْهُ أَرَأَيْتُك هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُول فِيهِ وَمَاذَا شَهِدْت عَلَيْهِ قَالَ
-
فَيَقُول مُحَمَّد أَشْهَد أَنَّهُ رَسُول اللَّه وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْد اللَّه
-
فَيُقَال لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيت
-
وَعَلَى ذَلِكَ مُتّ
-
وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَث إِنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة
-
فَيُقَال هَذَا مَقْعَدك مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّه لَك فِيهَا فَيَزْدَاد غِبْطَة وَسُرُورًا
-
ثُمَّ يُفْسَح لَهُ فِي قَبْره سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ ويعاد الجسد لما بديء مِنْهُ فَيُجْعَل نَسَمَته فِي النَّسِيم الطَّيِّب وَهِيَ طَيْر تَعْلُق فِي شَجَر الْجَنَّة
-
قَالَ فَذَلِكَ قَوْله {يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} قَالَ وَإِنَّ الْكَافِر إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَل رَأْسه لَمْ يُوجَد شَيْء
-
ثُمَّ أُوتِيَ عَنْ يَمِينه فَلَا يُوجَد شَيْء
-
ثُمَّ أُوتِيَ عَنْ شِمَاله فَلَا يُوجَد شَيْء
-
ثُمَّ أُوتِيَ مِنْ قِبَل رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَد شَيْء
-
فَيُقَال لَهُ اِجْلِسْ فَيَجْلِس خَائِفًا مَرْعُوبًا
-
فَيُقَال لَهُ أَرَأَيْتُك هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُول فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَد بِهِ عَلَيْهِ فَيَقُول أَيّ رَجُل فَيُقَال الَّذِي كَانَ فِيكُمْ
-
فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَال لَهُ مُحَمَّد
-
فَيَقُول مَا أَدْرِي سَمِعْت النَّاس قَالُوا قَوْلًا
-
فَقُلْت كَمَا قَالَ النَّاس
-
فَيُقَال لَهُ
-
عَلَى ذَلِكَ حَيِيت وَعَلَى ذَلِكَ مُتّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَث إِنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب مِنْ أَبْوَاب النَّار فَيُقَال لَهُ هَذَا مَقْعَدك مِنْ النَّار وَمَا أَعَدَّ اللَّه لَك فِيهَا
-
فَيَزْدَاد حَسْرَة وَثُبُورًا
-
ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة فَيُقَال لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدك مِنْ الْجَنَّة وَمَا أَعَدَّ اللَّه لَك فِيهَا لَوْ أَطَعْته فَيَزْدَاد حَسْرَة وَثُبُورًا
-
ثُمَّ يُضَيَّق عَلَيْهِ قَبْره حَتَّى تَخْتَلِف فِيهِ أَضْلَاعه
-
وَتِلْكَ الْمَعِيشَة الضَّنْك الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَة ضَنْكًا وَنَحْشُرهُ يَوْم الْقِيَامَة أَعْمَى}
- vol. 13, p. 70
أي خذوا (اقرؤوا كِتَابِيَهْ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ لِبَيَانِ يَاءِ الْإِضَافَةِ (أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ
-
وَفِي الْمِشْكَاةِ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شماله من وراء ظهره
-
(قال القارىء) فِي الْمِرْقَاةِ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَفِي أَكْثَرِهَا أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ أَمْ بَدَلُ أَوْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَوْفَقُ للجمع بين معنى الآيتين فأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يدعو ثبورا ويصلى سعيرا (بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ) أَيْ وَسَطَهَا وَفَوْقَهَا (قَالَ يَعْقُوبُ عَنْ يُونُسَ) وَأَمَّا حُمَيْدٌ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ كَمَا مَرَّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري