باب في التثاؤب
11 paragraphs · vol. 13, p. 251
- vol. 13, p. 251
تَفَاعُلُ مِنَ الثَّوْبَاءِ وَهِيَ فَتْرَةٌ مِنْ ثِقَلِ النُّعَاسِ وَالْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلِفِ هُوَ الصَّوَابُ وَالْوَاوُ غَلَطٌ
-
كَذَا فِي الْمُغْرِبِ ذَكَرَهُ القارىء
-
(فَلْيُمْسِكْ) مِنَ الْإِمْسَاكِ (عَلَى فِيهِ) أَيْ عَلَى فَمِهِ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ) إِمَّا حَقِيقَةٌ أَوِ الْمُرَادُ بِالدُّخُولِ التَّمَكُّنُ مِنْهُ
-
قُلْتُ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهَا إِطْلَاقُ التَّثَاؤُبِ وَفِي رِوَايَةٍ تَقْيِيدُهُ بِحَالِ الصَّلَاةِ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ عَلَى مُقَيَّدِهِ وَلِلشَّيْطَانِ غَرَضٌ قَوِيٌّ فِي تَشْوِيشِهِ عَلَى مُصَلٍّ فِي صَلَاتِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا يُكْرَهَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَيُؤَكِّدُ كَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا كَوْنُهُ مِنَ الشيطان وبه صرح النووي
-
وقال بن الْعَرَبِيِّ تَشْتَدُّ كَرَاهَةُ تَثَاؤُبٍ فِي كُلِّ حَالٍ وَخُصَّ صَلَاةً لِأَنَّهَا أَوْلَى الْأَحْوَالِ
-
[٥٠٢٧] (فَلْيَكْظِمْ) أَيْ ليحبس
vol. 13, p. 252[٥٠٢٨] (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنَ الْعَطْسَةِ (وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ) قَالَ الْقَاضِيُ التَّثَاؤُبُ بِالْهَمْزِ التَّنَفُّسُ الَّذِي يُفْتَحُ عَنْهُ الْفَمُ وَهُوَ إِنَّمَا يَنْشَأُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَثِقَلِ النَّفْسِ وَكُدُورَةِ الْحَوَاسِّ وبورث الْغَفْلَةَ وَالْكَسَلَ وَسُوءَ الْفَهْمِ وَلِذَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ الشَّيْطَانُ
-
وَالْعُطَاسُ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِخِفَّةِ الدِّمَاغِ وَاسْتِفْرَاغِ الْفَضَلَاتِ عَنْهُ وَصَفَاءِ الرُّوحِ وَتَقْوِيَةِ الْحَوَاسِّ كَانَ أَمْرُهُ بِالْعَكْسِ (وَلَا يَقُلْ هَاهْ هَاهْ) بِسُكُونِ الْهَاءِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَأَثِّبِ (فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ) أَيِ التَّثَاؤُبُ (مِنَ الشَّيْطَانِ) قال بن بَطَّالٍ إِضَافَةُ التَّثَاؤُبِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى إِضَافَةِ الرِّضَا وَالْإِرَادَةِ أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْإِنْسَانَ مُتَثَائِبًا لِأَنَّهَا حَالَةٌ تَتَغَيَّرُ فِيهَا صُورَتَهُ فَيَضْحَكُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشَّيْطَانَ فعل التثاؤب
-
وقال بن الْعَرَبِيِّ إِنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَكْرُوهٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتُهُ وَأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ حَسَنٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الْمَلَكِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتَهُ وَالتَّثَاؤُبُ مِنِ امْتِلَاءٍ
-
وَيَنْشَأُ عَنْهُ التَّكَاسُلُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ وَالْعُطَاسُ مِنْ تَقْلِيلِ الْغِذَاءِ يَنْشَأُ عَنْهُ النَّشَاطُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ