- (باب الصلاة في شعر النساء)
20 paragraphs · vol. 2, p. 21
- vol. 2, p. 21
[٣٦٧] (لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا) شُعُرٌ بِضَمِّ الشِّينِ والعين جمع شعار والمراد بالشعار ها هنا الْإِزَارُ الَّذِي كَانُوا يَتَغَطَّوْنَ بِهِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّوْمِ فِيهَا
-
انْتَهَى
-
وَلُحُفٌ جَمْعُ لِحَافٍ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُلْتَحَفُ بِهِ (قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ شَكَّ أَبِي) فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَيْ فِي شعرنا أو لحفنا
-
[٣٦٨] (كان يُصَلِّي فِي مَلَاحِفِنَا) قَالَ الْإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَنْظُورٍ الْمِصْرِيُّ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ اللِّحَافُ وَالْمِلْحَفُ وَالْمِلْحَفَةُ اللِّبَاسُ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتَ بِهِ وَاللِّحَافُ اسْمُ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِلْحَفَةُ وَاحِدَةُ الْمَلَاحِفِ وَتَلَحَّفَ بِالْمِلْحَفَةِ وَاللِّحَافِ وَالْتَحَفَ وَلُحِّفَ بِهِمَا تَغَطَّى بِهِمَا
-
انْتَهَى
-
فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا فأعلم أن الملحفة وَاللِّحَافَ وَالْمِلْحَفَةَ وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى اللِّبَاسِ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ لَكِنْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ يُتَغَطَّى بِهِ
-
وَلِذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ
-
فَإِذًا مَعْنَى قَوْلِهَا لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا وَاحِدٌ لِأَنَّ الشِّعَارَ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ وَاللِّحَافُ يُطْلَقُ عَلَى مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَلِي الْجَسَدَ أَوْ فَوْقَ اللباس والله أعلم (سألت محمدا) يعني بن سِيرِينَ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (فَلَمْ يُحَدِّثْنِي) بِهَذَا الْحَدِيثِ (وَقَالَ) مُحَمَّدٌ مُعْتَذِرًا (سَمِعْتُهُ مُنْذُ زَمَانٍ وَلَا أَدْرِي مِمَّنْ سَمِعْتُهُ) أَيْ لَا أَحْفَظُ اسْمَ
vol. 2, p. 22شَيْخِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ (وَلَا أَدْرِي أَسَمِعْتُهُ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ (مِنْ ثَبْتٍ) بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ رَجُلٌ ثَبْتٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا ضَابِطًا وَمِنْهُ قِيلَ الْمَحَجَّةَ ثَبْتٌ وَالْجَمْعُ أَثَبَاتٌ مِثْلُ سَبَبٌ وَأَسْبَابٌ وَرَجُلٌ ثَبْتٌ بِسُكُونِ الْبَاءِ مُتَثَبِّتٌ فِي أُمُورِهِ (فَسَلُوا عَنْهُ) أَيْ فَاسْأَلُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِي مِنَ الْعُلَمَاءِ
-
[٣٦٩] ١٣٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي الْأَمْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ الصَّلَاةُ فِي شُعُرِ النِّسَاءِ أَيْ جَوَازُ ذَلِكَ
-
(صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمِرْطُ هُوَ ثَوْبٌ يَلْبَسُهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ إِزَارًا وَيَكُونُ رِدَاءً وَقَدْ يُتَّخَذُ مِنْ صُوفٍ وَيُتَّخَذُ مِنْ خَزٍّ وَغَيْرِهِ
-
انْتَهَى (وَعَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمِرْطِ (وَهِيَ حَائِضٌ يصلي وهو عليه) أي المراط عليه صلى الله عليه وسلم
-
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ يصلي وهو عليه
-
ولفظ بن مَاجَهْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ثِيَابَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ إِلَّا مَوْضِعًا تَرَى عَلَيْهِ دَمًا أَوْ نَجَاسَةً أُخْرَى
-
وَفِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الْحَائِضِ وَجَوَازُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ بَعْضُهُ عَلَى الْمُصَلِّي وَبَعْضُهُ عَلَى حَائِضٍ أَوْ غَيْرِهَا
-
انْتَهَى