باب ما جاء في الختان
69 paragraphs · vol. 14, p. 122
Page 2 of 2
- vol. 14, p. 124
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ خَافِضَةً أَشَمِّي وَلَا تَنْهَكِي أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أُمَّ عَطِيَّةَ اخْفِضِي وَلَا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ
-
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْعَلَائِيُّ سألت بن مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا لَيْسَ بِالْفِهْرِيِّ
-
قُلْتُ أَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ الْفِهْرِيِّ
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ فَقِيلَ عَنْهُ كَذَا
-
وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ خَافِضَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ فَذَكَرَهُ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ
-
وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ فَقَالَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ ضَعِيفٌ
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
vol. 14, p. 125وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَدِيثُ الْخِتَانِ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ
-
قَالَ الذَّهَبِيُّ وَحَجَّاجٌ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
-
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وعن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ السُّيُوطِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ
-
وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف
-
وقال بن حَجَرٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرَطْأَةَ مُدَلِّسٌ وَقَدِ اضْطَرَبَ فِيهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا خَطَأٌ مِنْ حَجَّاجٍ أَوِ الرَّاوِي عَنْهُ
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ وَالْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ خِلَافًا لِقَوْلِ السُّيُوطِيِّ حَسَنٌ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ فَقَالَا سُنَّةٌ مُطْلَقًا وَقَالَ أَحْمَدُ وَاجِبٌ لِلذَّكَرِ سُنَّةٌ لِلْأُنْثَى وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِمَا
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيُّ فِي الْمَدْخَلِ وَالسُّنَّةُ فِي خِتَانِ الذَّكَرِ إِظْهَارُهُ وَفِي خِتَانِ النِّسَاءِ إِخْفَاؤُهُ وَاخْتُلِفَ فِي حَقِّهِنَّ هَلْ يُخْفَضْنَ مُطْلَقًا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ فَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يُؤْمَرْنَ بِهِ لِوُجُودِ الْفَضْلَةِ عِنْدَهُنَّ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ لَا يُؤْمَرْنَ بِهِ لِعَدَمِهَا عِنْدَهُنَّ
-
انْتَهَى
-
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ سُبِيتُ فِي جِوَارِيَ مِنَ الرُّومِ فَعَرَضَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يُسْلِمْ مِنَّا غَيْرِي وَغَيْرُ أُخْرَى فَقَالَ عُثْمَانُ اذْهَبُوا فَاخْفِضُوهُمَا وَطَهِّرُوهُمَا وَفِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ
-
(فَإِنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَطْعِ وَإِبْقَاءَ بَعْضِ النَّوَاةِ وَالْغُدَّةِ عَلَى فَرْجِهَا (أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ) أَيْ أَنْفَعُ لَهَا وَأَلَذُّ (وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ) أَيْ إِلَى الزَّوْجِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجِلْدَ الَّذِي بَيْنَ جَانِبَيِ الْفَرْجِ وَالْغُدَّةَ الَّتِي هُنَاكَ وَهِيَ النَّوَاةُ إِذَا دُلِكَا دَلْكًا مُلَائِمًا بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِالْحَكِّ مِنَ الذَّكَرِ تَلْتَذُّ كَمَالَ اللَّذَّةِ حَتَّى لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا وَتُنْزِلُ بِلَا جِمَاعٍ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَثِيرُ الْأَعْصَابِ فَيَكُونُ حِسُّهُ أَقْوَى وَلَذَّةُ الْحَكَّةِ هُنَاكَ أَشَدَّ وَلِهَذَا أُمِرَتِ الْمَرْأَةُ فِي خِتَانِهَا لِإِبْقَاءِ بَعْضِ النَّوَاةِ وَالْغُدَّةِ لِتَلْتَذَّ بِهَا بِالْحَكِّ وَيُحِبُّهَا زَوْجُهَا بِالْمُلَاعَبَةِ مَعَهَا لِيَتَحَرَّكَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ وَيَذُوبَ لِأَنَّ مَنِيَّهَا بَارِدٌ بَطِيءُ الْحَرَكَةِ فَإِذَا ذَابَ وَتَحَرَّكَ قَبْلَ الْجِمَاعِ بِسَبَبِ الْمُلَاعَبَةِ يَسْرَعُ إِنْزَالُهَا فَيُوَافِقُ إِنْزَالُهَا إِنْزَالَ الرَّجُلِ فَإِنَّ مَنِيَّ الرَّجُلِ لِحَرَارَتِهِ أَسْرَعُ إِنْزَالًا وَهَذَا كُلُّهُ سَبَبٌ لِازْدِيَادِ الْمَحَبَّةِ وَالْأُلْفَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُوَ مُصَرَّحٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ رُوِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بن أَبِي الْوَلِيدِ الْأَسَدِيِّ الرَّقِّيِّ ثِقَةٌ (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ) بْنِ عُمَيْرٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ (بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادِهِ) أي
vol. 14, p. 126بِمَعْنَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ وَإِسْنَادِهِ فَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ كِلَاهُمَا مِنَ الثِّقَاتِ لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا شَدِيدًا فَقِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثُمَّ اخْتُلِفَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ آنِفًا وَهَذَا الِاضْطِرَابُ مُوجِبٌ لِضَعْفِ الْحَدِيثِ
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ) أَيِ الْحَدِيثُ (بِالْقَوِيِّ) لِأَجْلِ الِاضْطِرَابِ وَلِضَعْفِ الرَّاوِي وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْكُوفِيُّ (وَقَدْ رُوِيَ) هَذَا الْحَدِيثُ (مُرْسَلًا) كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَفَ آنِفًا مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ
-
وَمِنْ قَوْلِهِ قَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا إِلَى آخِرِهِ قَدْ وُجِدَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ مَجْهُولٌ) وَتَبِعَهُ بن عَدِيٍّ فِي تَجْهِيلِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَخَالَفَهُمُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ عَلَى الزَّنْدَقَةِ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِهِ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ إِيضَاحِ الشَّكِّ كِتَابٍ لَهُ
-
وَلَهُ طَرِيقَانِ آخران رواه بن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ يَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ اخْتَضِبْنَ غَمْسًا وَاخْفِضْنَ وَلَا تُنْهِكْنَ فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ لَفْظُ الْبَزَّارِ وَفِي إِسْنَادِهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضعيف
-
وفي إسناد بن عَدِيٍّ خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ وَهُوَ أَضْعَفُ من مندل
-
ورواه الطبراني في الصغير وبن عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أبي داود
-
قال بن عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ عَنْ ثَابِتٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَقَالَ ثَعْلَبُ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي جَمَاعَةٍ بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي زَائِدَةَ إِنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ) وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وحديث ختان المرأة روي من أوجه كَثِيرَةٍ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ مَعْلُولَةٌ مَخْدُوشَةٌ لَا يَصِحُّ الاحتجاج بها كما عرفت
-
وقال بن الْمُنْذِرِ لَيْسَ فِي الْخِتَانِ خَبَرٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ ولا سنة يتبع
-
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْخِتَانَ لِلرِّجَالِ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ