- (باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد)

11 paragraphs · vol. 2, p. 107

  1. (فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ أَجْلَسَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ (ثم عقله) أي شد الرجل البعير (متكىء بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ) زِيدَتْ فِيهِ أَلِفٌ وَنُونٌ مَفْتُوحَةٌ قَدْ جَاءَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ ظَهْرًا منهم قدام النبي ظهرا مِنْهُمْ وَرَاءَهُ فَهُوَ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ وَمِنْ جَوَانِبِهِ إِذَا قِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ مُطْلَقًا

    vol. 2, p. 107
  2. وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متكىء بَيْنَ الْقَوْمِ

  3. هَذَا مُلَخَّصُ مَا فِي النِّهَايَةِ

  4. قَالَ الْخَطَّابِيُّ كُلُّ مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا عَلَى وطاء فهو متكىء والعامة لا تعرف المتكىء إِلَّا مَنْ مَالَ فِي قُعُودِهِ مُعْتَمِدًا عَلَى أحد شقيه (هذا الأبيض المتكىء) هُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ أَجَبْتُكَ) أَيْ سَمِعْتُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِنْشَاءُ الْإِجَابَةِ

  5. قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ زَعَمَ

    vol. 2, p. 108بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ لَهُ الْجَوَابَ لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَدْعُوَهُ بِاسْمِ جَدِّهِ وَأَنْ يَنْسُبَهُ إِلَيْهِ إِذْ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَ كَافِرًا غَيْرُ مُسْلِمٍ فَأَحَبَّ أَنَّ يَدْعُوَهُ بِاسْمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ

  6. قَالَ وَهَذَا وَجْهٌ

  7. وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ حَمَلَ عَلَى الْكُفَّارِ وانهزموا أنا النبي لا كذب أنا بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا إِنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ بِهَذَا الْقَوْلِ مَذْهَبَ الِانْتِسَابِ إِلَى شَرَفِ الْآبَاءِ عَلَى سَبِيلِ الِافْتِخَارِ بِهِمْ وَلَكِنَّهُ ذَكَّرَهُمْ بِذَلِكَ رُؤْيَا كَانَ رَآهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَكَانَ ذَلِكَ إِحْدَى دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ وَكَانَتِ الْقِصَّةُ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ فَعَرَّفَهُمْ بِأَنْبَائِهَا وَذَكَّرَهُمْ بِهَا وَخُرُوجُ الْأَمْرِ عَلَى الصِّدْقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  8. [٤٨٧] (فَقَدِمَ) أَيْ ضِمَامٌ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ عَقَلَهُ) أَيْ شَدَّ ضِمَامٌ رُكْبَةَ الْبَعِيرِ (ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ) أَيْ دَخَلَ ضِمَامٌ فِي الْمَسْجِدِ (فَذَكَرَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاوِيُ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (قَالَ) أي بن عباس (فقال) أي ضمام (أنا) مبتدأ (بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) خَبَرُهُ

  9. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ إِذَا كَانَتْ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرِيمٌ فِي الْمَسْجِدِ لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَمِثْلُ أَنْ يُحَاكِمَ إِلَى قَاضٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِإِثْبَاتِ حَقِّهِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ

  10. [٤٨٨] (رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ) مُصَغَّرًا (قَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (الْيَهُودُ) مُبْتَدَأٌ (فِي أَصْحَابِهِ) أَيْ فِي جَمَاعَةٍ من أصحابه (زنيا) بصيغة التثنية من الزنى

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْحُدُودِ وَالْقَضَايَا أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَرَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ مجهول