- (باب كيف الأذان)
173 paragraphs · vol. 2, p. 119
Page 2 of 5
- vol. 2, p. 123
وَفِي اللِّسَانِ وَثَنَّيْتُ الشيء جعلته اثنين
-
وقال بن رَسْلَانٍ أَيْ لَمْ يُثَنِّيَا مَعْمَرُ وَيُونُسُ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِأَنْ جَعَلَهُ أَرْبَعًا
-
وَسُمِّيَ التَّرْبِيعُ تَثْنِيَةٌ لِأَنَّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَلِهَذَا شَرَعَ جَمْعُ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ بِنَفْسِ وَاحِدٍ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ وَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْأَذَانِ فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَرَوَى مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا أَرْبَعُ مَرَّاتٍ وَاتَّفَقُوا فِي أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ
-
وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى
-
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حديث الزهري عن سعيد الْمُسَيَّبِ مَشْهُورٌ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا اخْتِيَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِمْ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ
-
انْتَهَى
-
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْقِصَّةُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّهَا وَفِيهِ أَنَّهُ ثَنَّى الْأَذَانَ وَأَفْرَدَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحَرَمَيْنِ وَالْحِجَازِ وَبِلَادِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ وَدِيَارِ مِصْرَ وَنَوَاحِي الْمَغْرِبِ إِلَى أَقْصَى حِجْرٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سَعْدٌ الْقُرَظِيُّ
-
وَقَدْ كَانَ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ بِقُبَاءَ ثُمَّ اسْتَخْلَفَهُ بِلَالٌ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَلَدُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهُمُ الَّذِينَ يَلُونَ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ يُفْرِدُونَ الْإِقَامَةَ وَيَحْكُونَهُ عَنْ جَدِّهِمْ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَى فِي قِصَّةِ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ الَّذِي عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ أَنَّ الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشر كَلِمَةً
-
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَنَّهُ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ غَيْرُ أَنَّ التَّثْنِيَةَ عَنْهُ أَشْهَرُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ التَّرْجِيعِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَمِنْ وَلَدِهِ بَعْدَهُ إِنَّمَا اسْتَمَرَّ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ إِمَّا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ بِالتَّثْنِيَةِ وَإِمَّا لِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ فَاتَّبَعَهُ وَكَانَ أَمْرُ الْأَذَانِ يُنْقَلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَتَدْخُلُهُ الزيادة والنقصان
vol. 2, p. 124وَلَيْسَ أُمُورُ كُلِّ الشَّرْعِ يَنْقُلُهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَلَا كَانَ وَقَعَ بَيَانُهَا كُلُّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً
-
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا بِأَذَانِ بِلَالٍ أَلَيْسَ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ أَذَانِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَيْسَ لَمَّا عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ
-
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَرَوْنَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مِنْهُ مَثْنَى عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ بِتَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ
-
انْتَهَى
-
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٥٠٠] (عَنْ أَبِيهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِمُحَمَّدٍ وَأَبُوهُ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكُ (عَنْ جَدِّهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِمُحَمَّدٍ وَجَدُّهُ هُوَ أَبُو مَحْذُورَةَ الصَّحَابِيُّ (قَالَ) أَيِ أَبُو مَحْذُورَةَ (عَلَّمَنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ) أَيْ طَرِيقَتَهُ فِي الشرع
-
قال الزيلعي وهو لفظ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْعَدَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَذَانُ حَرْفًا حَرْفًا
-
قَالَ بِشْرٌ فَقُلْتُ لَهُ أَعِدْ عَلَيَّ فوصف الأذان بالترجيع
-
انتهى
-
وطوله النسائي وبن مَاجَهْ وَأَوَّلُهُ خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَدِيثُ
-
قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ مَا رَوَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ تَعْلِيمًا فَظَنَّهُ تَرْجِيعًا
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ يَحْتَمِلُ أَنَّ التَّرْجِيعَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَمُدَّ بِذَلِكَ صَوْتَهُ كَمَا أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ انْتَهَى
-
وقال بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إِنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَ كَافِرًا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَلَمَّا أَسْلَمَ وَلَقَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَادَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ وَكَرَّرَهَا لِيَثْبُتَ عِنْدَهُ وَيَحْفَظَهَا وَيُكَرِّرَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَنْفِرُونَ مِنْهَا خِلَافَ نُفُورِهِمْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَمَّا كَرَّرَهَا عَلَيْهِ ظَنَّهَا مِنَ الْأَذَانِ فَعَدَّهُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً
-
انْتَهَى
-
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ فِي المعنى ويردها لفظ أبي داود قلت يارسول اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ وَفِيهِ ثُمَّ تَقُولُ أشهد أن لا إله إلاالله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتُكَ بِهَا فَجَعَلَهُ مِنْ سنة الأذان وهو كذلك في صحيح بن حِبَّانَ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ
-
انْتَهَى
-
كَلَامُ الزَّيْلَعِيُّ
vol. 2, p. 125قُلْتُ وَتُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَلَى مَا نَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ تِسْعَ عشر كلمة والإقامة سبع عشر كَلِمَةً
-
(قَالَ) أَبُو مَحْذُورَةَ (فَمَسَحَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُقَدَّمَ رَأْسِي) لِيَحْصُلَ له بَرَكَةُ يَدِهِ الْمَوْصُولَةِ إِلَى الدِّمَاغِ وَغَيْرِهِ فَيَحْفَظُ مَا يُلْقِي إِلَيْهِ وَيُمْلِي عَلَيْهِ (قَالَ تَقُولُ) بِتَقْدِيرِ أَنْ أَيِ الْأَذَانَ قَوْلُكَ وَقِيلَ أُطْلِقَ الْفِعْلُ وَأُرِيدَ بِهِ الْحَدَثُ عَلَى مَجَازِ ذِكْرِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْبَعْضِ أَوْ خَبَرٌ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ أَيْ قَالَ (تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَوِ اسْتِئْنَافِيَّةٌ مُبَيِّنَةٌ (حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) مَعْنَاهُ هَلُمَّ وَمَعْنَى الْفَلَاحِ الْفَوْزُ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ حَيُّ هَلًا بِالتَّنْوِينِ وَفَتْحِ اللَّامِ بِغَيْرِ تَنْوِينَ وَتَسْكِينِ الْهَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ بِغَيْرِ تَنْوِينِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَحَيَّ هَلَنْ وَحَيَّ هَلِينَ
-
انْتَهَى
-
(فَإِنْ كَانَ) أَيِ الْوَقْتُ أَوْ مَا يُؤَذَّنُ لَهَا (صَلَاةَ الصُّبْحِ) بِالنَّصْبِ أَيْ وَقْتُهُ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ فَكَانَ تَامَّةٌ (قُلْتُ) أَيْ فِي أَذَانِهَا (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) أَيْ لَذَّتُهَا خَيْرٌ مِنْ لَذَّتِهِ عِنْدَ أَرْبَابِ الذَّوْقِ وَأَصْحَابِ الشَّوْقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْعَسَلِ أَحْلَى مِنَ الْخَلِّ
-
قاله علي القارىء
-
وَفِي الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ التَّرْجِيعِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ بِنَفْسِهِ أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ مَعَ التَّرْجِيعِ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعُ هُوَ الْعُودُ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بَعْدَ قَوْلِهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِخَفْضِ الصَّوْتِ
-
قَالَ فِي النَّيْلِ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ ثَابِتٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ غَيْرِ مُنَافِيَةٍ فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَهُوَ أَيْضًا مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ حُنَيْنٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَيُرَجِّحُهُ أَيْضًا عَمَلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ بِهِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ فِعْلِ التَّرْجِيعِ
vol. 2, p. 126وَتَرْكِهِ وَفِيهِ التَّثْوِيبُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ
-
انْتَهَى
-
وَإِنَّمَا اخْتُصَّ التَّرْجِيعُ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ
-
[٥٠١] (وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أَبِي عاصم (قال) بن جُرَيْجٍ (أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أَبِي (نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ الَّذِي سَبَقَ (وَفِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِتَمَامِهِ فِي سُنَنِهِ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى (مِنَ الصُّبْحِ بَيَانٌ لِلْأُولَى وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ) (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنُ) أَيْ أَتَمُّ وَأَكْمَلُ فِي بَيَانِ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِنْ كَانَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ زِيَادَةُ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ مَا لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ لَكِنْ رِوَايَةُ مُسَدَّدٍ أَتَمُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ فِي أَلْفَاظِ الْأَذَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَالَ فِيهِ) أي قال بن جريج في حديثه (وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) كَلِمَتَانِ فِي أَوَّلِ الْإِقَامَةِ (فَقُلْهَا) أَيْ كَلِمَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (أَسَمِعْتَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ يَعْنِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ أَسَمِعْتَ مَا قُلْتُ لَكَ فِي أَمْرِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (قَالَ) أَيِ السَّائِبُ (فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ) أَيْ لَا يَقْطَعُ مِنْ بَابِ قَتَلَ