- (باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم)

7 paragraphs · vol. 2, p. 216

  1. [٥٩٧] (بِالْمَدَائِنِ) هِيَ مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ عَلَى دِجْلَةَ تَحْتَ بَغْدَادَ (عَلَى دُكَّانٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ الْحَانُوتُ قِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ وَهِيَ الدَّكَّةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ يُجْلَسُ عَلَيْهِ (فَجَبَذَهُ) أَيْ جَرَّهُ وَجَذَبَهُ (فَلَمَّا فَرَغَ) أَيْ أَبُو حُذَيْفَةَ (قَالَ) أَبُو مَسْعُودٍ (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ) بِفَتْحِ الياء والهاء ورواية بن حِبَّانَ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا كَذَا فِي النَّيْلِ (حِينَ مَدَدْتَنِي) أَيْ مَدَدْتَ قَمِيصِي وَجَذَبْتَهُ إِلَيْكَ

    vol. 2, p. 216
  2. [٥٩٨] (فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ) أَيْ مِنَ الصَّفِّ (فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ أَمْسَكَهُمَا وَجَرَّ عَمَّارًا مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْزِلَ إِلَى أَسْفَلِ وَيَسْتَوِي مَعَ الْمَأْمُومِينَ (فَاتَّبَعَهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَاوَعَهُ (قَالَ عَمَّارٌ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ سَمَاعِي هَذَا النَّهْيَ مِنْهُ أَوَّلًا وَتَذَكُّرِي بِفِعْلِكَ ثَانِيًا (اتَّبَعْتُكَ) فِي النُّزُولِ

  3. قَالَ فِي النَّيْلِ وَالْحَاصِلُ مِنَ الْأَدِلَّةِ مَنْعُ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُؤْتَمِّينَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ الْقَامَةِ وَدُونَهَا وَفَوْقَهَا لِقَوْلِ أَبِي مَسْعُودٍ إِنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذلك وقول بن مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ يَعْنِي أَسْفَلَ مِنْهُ

  4. وَأَمَّا صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقِيلَ إِنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَرَضِ التَّعْلِيمِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي وَغَايَةُ مَا فِيهِ جَوَازُ وُقُوفِ الْإِمَامِ عَلَى مَحَلٍّ أَرْفَعَ مِنَ المؤتمين إذا أراد تعليمهم

  5. قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مَنْ أَرَادَ

    vol. 2, p. 217أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِارْتِفَاعِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ التَّعْلِيمِ لَمْ يَسْتَقِمْ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَلِانْفِرَادِ الْأَصْلِ بِوَصْفٍ مُعْتَبَرٍ تَقْتَضِي الْمُنَاسَبَةُ اعْتِبَارَهُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَفِيهِ جَوَازُ اخْتِلَافِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ فِي الْعُلْوِّ وَالسُّفْلِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي حِكَايَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَلِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي ذَلِكَ بَحْثٌ انْتَهَى

  6. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ

  7. قُلْتُ سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ وَكَذَا الْمُنْذِرِيُّ عَلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثَيِ الباب وصححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم وفي رواية للحاكم التصريح برفعه كذا قال الشوكاني