- (باب الرجل يسجد على ثوبه)
8 paragraphs · vol. 2, p. 254
- vol. 2, p. 254
[٦٦٠] (بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ) الثَّوْبُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْمَخِيطِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَخِيطِ مَجَازًا
-
وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الثِّيَابِ وَكَذَا غَيْرِهَا فِي الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْأَرْضِ لِاتِّقَاءِ حَرِّهَا وَكَذَا بَرْدُهَا
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيُ هَذَا فَذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِهِ مالك والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِيهِ
vol. 2, p. 255ذَلِكَ كَمَا لَا يَجْزِيهِ السُّجُودُ عَلَى كُورِ الْعِمَامَةِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَهُ أَنْ يَبْسُطَ ثَوْبًا هُوَ غَيْرُ لَابِسِهِ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى الثَّوْبِ الْمُنْفَصِلِ وَأَيَّدَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَمْلَ بِمَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا الْحَصَى فِي يَدِهِ فَإِذَا بَرَدَ وَضَعَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ قَالَ فَلَوْ جَازَ السُّجُودُ عَلَى شَيْءٍ مُتَّصِلٍ له لَمَا احْتَاجُوا إِلَى تَبْرِيدِ الْحَصَى مَعَ طُولِ الْأَمْرِ فِيهِ وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ يُبَرِّدُ الْحَصَى لَمْ يَكُنْ فِي ثَوْبِهِ فضلة يسجد عليها مع بقاء سترته له وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَاعَاةُ الْخُشُوعِ فِيهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَنِيعَهُمْ ذَلِكَ لِإِزَالَةِ التَّشْوِيشِ الْعَارِضِ مِنْ حَرَارَةِ الْأَرْضِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه