باب من قال لا يقطع الصلاة شيء)

17 paragraphs · vol. 2, p. 287

  1. (لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ) أَيْ لَا يُبْطِلُهَا شَيْءٌ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي (وَادْرَءُوا) أَيِ ادْفَعُوا الْمَارَّ (فَإِنَّمَا هُوَ) أَيِ الْمَارُّ

    vol. 2, p. 287
  2. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدٌ وَهُوَ بن سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

  3. وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا مَقْرُونًا بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيُّ

  4. وَالْوَدَّاكُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ كَافٌ

    vol. 2, p. 288[٧٢٠] (نَظَرَ إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ) قُلْتُ قَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى أَنْ لَا يَقْطَعَ الصَّلَاةَ شَيْءٌ

  5. أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَعَنْ عَلِيٍّ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ كَلْبٌ وَلَا حِمَارٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَكَ شَيْءٌ وَعَنْ عُثْمَانَ نَحْوُهُ

  6. وَقَالَ الْحَافِظُ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمَا نَحْوَ ذَلِكَ مَوْقُوفًا أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَرْفُوعُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ

  7. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ

  8. قَالُوا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانَ وَالشَّافِعِيُّ

  9. ثُمَّ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ

  10. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَيْهِ قَالُوا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ

  11. انْتَهَى

  12. فَعِنْدَ الْمُؤَلِّفِ الرَّاجِحُ هُوَ عَدَمُ الْقَطْعِ

  13. وَمَالَ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا

  14. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا عُلِمَ التَّارِيخُ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَالتَّارِيخُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْجَمْعُ لَمْ يَتَعَذَّرْ

  15. وَمَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى تَأْوِيلِ الْقَطْعِ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نَقْضُ الْخُشُوعِ لَا الْخُرُوجُ مِنَ الصَّلَاةِ

  16. وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ مُقَدَّمٌ لِأَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُمَا مُتَعَارِضَانِ وَمَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ لَا تَعَارُضَ

  17. وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم