باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة
91 paragraphs · vol. 2, p. 322
Page 3 of 3
- vol. 2, p. 326
انْتَهَى
-
وَقَدْ عرفت أن أحمد العجلي وبن حِبَّانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَثَّقَاهُ فَكَيْفَ يكون مجهولا
vol. 2, p. 327وَثَانِيهُمَا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ مع رسول الله فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ أخرجه بن خُزَيْمَةَ
-
قَالَ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدٌ الْمُلَقَّبُ بِالْقَائِمِ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ الَّذِي أَعْتَقِدُهُ إِنَّ هَذَا الحديث على شرط بن خُزَيْمَةَ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ صَنِيعِ الْحَافِظِ فِي الإتحاف والظاهر من قول بن سَيِّدِ النَّاسِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ وَائِلٌ فِي شرح جامع الترمذي وصححه بن خزيمة
-
انتهى
-
فظهر من قول بن سيد الناس أن بن خُزَيْمَةَ صَحَّحَ حَدِيثَ وَائِلٍ وَيَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الشوكاني أيضا تصحيح بن خُزَيْمَةَ حَدِيثَ وَائِلٍ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ حَيْثُ قَالَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ
-
وَاحْتَجَّتِ الشَّافِعِيَّةُ لِمَا ذَهَبَتْ إليه بما أخرجه بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بن حجر فمرسل طاوس وحديث غلب وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ وَهُوَ الْحَقُّ وَأَمَّا الْوَضْعُ تَحْتَ السُّرَّةِ أَوْ فَوْقَ السُّرَّةِ فَلَمْ يثبت فيه عن رسول الله حديث
-
فإن قلتم أخرج بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَلْقَمَهَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عن أبيه قال رسول الله وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السرة وسند جَيِّدٌ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي الْوَضْعِ تَحْتَ السُّرَّةِ قُلْنَا قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ حَيَاةُ السِّنْدِيُّ فِي ثُبُوتِ زِيَادَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ نَظَرٌ بَلْ هِيَ غَلَطٌ نَشَأَ مِنَ السَّهْوِ فَإِنِّي رَاجَعْتُ نُسْخَةً صَحِيحَةً مِنَ الْمُصَنَّفِ فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند وَبِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَحْتَ السُّرَّةِ وَذُكِرَ فِيهَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ أَثَرُ النَّخَعِيِّ وَلَفْظُهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي آخِرِهِ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ فَلَعَلَّ بَصَرَ الْكَاتِبِ زَاغَ مِنْ مَحَلٍّ إِلَى آخَرَ فَأَدْرَجَ لَفْظَ الْمَوْقُوفِ فِي الْمَرْفُوعِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ أَنَّ كُلَّ النُّسَخِ لَيْسَتْ مُتَّفِقَةً عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْتَ السُّرَّةِ بَلْ مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ زِيَادَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا السَّنَدِ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا
vol. 2, p. 328مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَاضِعًا يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا السَّنَدِ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَرِيبًا مِمَّا تَقَدَّمَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ
-
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَنَّ الْإِمَامَ الزيلعي والعيني وبن الهمام وبن أَمِيرِ الْحَاجِّ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيَّ وَصَاحِبَ الْبَحْرِ وَعَلِيَّ القارىء وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةُ مَعَ شِدَّةِ اعْتِنَائِهِمْ بِدَلَائِلَ الْمَذْهَبِ وَالْجَمْعِ مِنْ صَحِيحِهَا وَحَسَنِهَا وَسَقِيمِهَا لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي الْمُصَنَّفِ لَذَكَرُوهُ الْبَتَّةَ
-
وَلَقَدْ أَكْثَرَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الرِّوَايَةَ وَالنَّقْلِ مِنَ الْمُصَنَّفِ وَكُتُبُهُمْ مَمْلُوءَةٌ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ وَكَذَا الْحَافِظُ بن عبد البر والحافظ بن حَجَرٍ وَالْإِمَامُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يُورِدُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فَهَذِهِ أُمُورٌ تُورِثُ الشَّكَّ فِي صِحَّةِ زِيَادَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ