باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)
56 paragraphs · vol. 2, p. 345
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 349
وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ القران أنها تثبت لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ
-
وَتَخَلَّصَ الْقَائِلُونَ بِإِثْبَاتِهَا عَنْ هَذَا الْجَوَابِ بِوُجُوهٍ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا تَغْرِيرٌ وَلَا يَجُوزُ ارْتِكَابُهُ لِمُجَرَّدِ الْفَصْلِ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْفَصْلِ لَكُتِبَتْ بَيْنَ بَرَاءَةِ وَالْأَنْفَالِ وَلَمَا كُتِبَتْ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ كَانَ مُمْكِنًا بِتَرَاجِمِ السُّوَرِ كَمَا حَصَلَ بَيْنَ بَرَاءَةِ وَالْأَنْفَالِ
-
انْتَهَى
-
(فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عزوجل فِي الْجَنَّةِ) زَادَ مُسْلِمٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَهُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ الْحَدِيثَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٧٨٥] (وَذَكَرَ الْإِفْكَ) أَيْ ذَكَرَ عُرْوَةُ قِصَّةَ الْإِفْكِ أَيِ الْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِقَذْفِهَا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطَوَّلَةٌ (وَكُشِفَ) أَيِ الْحِجَابُ (عَنْ وَجْهِهِ) الشَّرِيفِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوَحْيِ (إِنَّ الذين جاؤوا بِالْإِفْكِ) أَسْوَأُ الْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها (عصبة
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن القيم رحمه الله قال بن الْقَطَّانِ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ أَحَد الثِّقَات وَإِنَّمَا عِلَّته أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة قَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ وَقَطَنُ وَإِنْ كَانَ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يَحْمِل عَلَيْهِ وَيَقُول رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيث مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَجَعْفَرٌ أَيْضًا مُخْتَلَف فِيهِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل عَلَى حُمَيْدٍ وَهُوَ ثِقَة بِلَا خِلَاف فِي شَيْء جَاءَ بِهِ عَنْهُ مَنْ يَخْتَلِف فِيهِ
vol. 2, p. 350مِنْكُمْ) جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (الْآيَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ الْآيَةَ وَتَمَامُهَا لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم له عذاب عظيم وَقَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هو خير لكم لِأَنَّهُ تَعَالَى يَأْجُرُكُمْ بِهِ وَيُظْهِرُ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهَا وَهُوَ صَفْوَانُ
-
وَقَوْلُهُ وَالَّذِي تَوَلَّى كبره منهم أَيْ تَحَمَّلَ مُعْظَمُهُ فَبَدَأَ بِالْخَوْضِ فِيهِ وَأَشَاعَهُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَآيَةُ الْإِفْكِ هَذِهِ سُورَةُ النُّورِ (وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) قَالَ الحافظ بن حَجَرٍ إِنْ وَقَعَتِ الْمُخَالَفَةُ مَعَ الضَّعْفِ فَالرَّاجِحُ يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ وَمُقَابِلُهُ يُقَالُ لَهُ الْمُنْكَرُ انْتَهَى
-
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُنْكَرَ مَا رَوَاهُ الضَّعِيفُ مخالفا للثقاة
-
وَبَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ وَجْهَ النَّكَارَةِ بِقَوْلِهِ (قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ) كَمَعْمَرٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِمَا (عَنِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ) أَيْ قَوْلُهُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (عَلَى هَذَا الشَّرْحِ) الَّذِي رَوَاهُ حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ (وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الِاسْتِعَاذَةِ) أَيْ قَوْلُهُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحُمَيْدٌ هَذَا هُوَ أَبُو صَفْوَانَ حميد بن قيس الأعرج المكي احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا صَارَ الْحَدِيثُ شَاذًّا لَا مُنْكَرًا وَالشَّاذُّ مَا رَوَاهُ الْمَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاذِّ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ
-
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ