- (باب تخفيف الصلاة)

69 paragraphs · vol. 3, p. 3

Page 2 of 2

  1. انْتَهَى

    vol. 3, p. 7
  2. قُلْتُ قَدْ رَدَّ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ رَدًّا حَسَنًا وَأَشْبَعَ الْكَلَامَ فِيهِ فَإِنْ شِئْتَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ

  3. [٧٩٢] (كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ مَا تَدْعُو فِي صَلَاتِكَ (قَالَ) الرَّجُلُ (أَتَشَهَّدُ) هُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الشَّهَادَةِ يُرِيدُ تَشَهُّدَ الصَّلَاةِ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ سُمِّيَ تَشَهُّدًا لِأَنَّ فِيهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله (أما) بفتح الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ (إِنِّي لَا أُحْسِنُ) مِنَ الْإِحْسَانِ أَيْ لَا أَعْرِفُ وَلَا أَدْرِي وَلَا أَعْمَلُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْمَلُهُ انْتَهَى (دَنْدَنَتَكَ) بِدَالَيْنِ مَفْتُوحَيْنِ وَنُونَيْنِ هِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالْكَلَامِ تُسْمَعُ نَغْمَتُهُ وَلَا يُفْهَمُ وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْهَيْنَمَةِ قَلِيلًا

  4. قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ

  5. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الدَّنْدَنَةُ قِرَاءَةٌ مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَفْهُومَةٍ وَالْهَيْنَمَةُ مِثْلُهَا أَوْ

    vol. 3, p. 8نَحْوُهَا

  6. انْتَهَى (وَلَا) أَعْرِفُ وَلَا أَدْرِي (دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ) أَيْ لَا أَدْرِي مَا تَدْعُو بِهِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَدْعُو بِهِ مُعَاذٌ إِمَامُنَا وَلَا أَعْرِفُ دُعَاءَكَ الْخَفِيَّ الَّذِي تَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا صَوْتَ مُعَاذٍ وَلَا أَقْدِرُ عَلَى نَظْمِ أَلْفَاظِ الْمُنَاجَاةِ مِثْلَكَ وَمِثْلَ مُعَاذٍ

  7. وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّجُلُ الصَّحَابِيَّ مُعَاذًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُعَاذٍ أَوْ هُوَ مِمَّنْ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ مُعَاذٍ

  8. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجُلِ مَعَ قِصَّةِ إِمَامَهِ مُعَاذٍ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ

  9. وَالْحَاصِلُ أَيْ إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتَكَ وَصَوْتَ مُعَاذٍ وَلَكِنْ لَا أَفْهَمُ (حَوْلَهَا) بِالْإِفْرَادِ هَكَذَا فِي نُسَخِ الْكِتَابِ وَهَكَذَا في سنن بن مَاجَهْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

  10. وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَوْلَهَا يَعْنِي الْجَنَّةَ

  11. كَذَا هُوَ بِخَطِّ السُّيُوطِيِّ وَمَا فِي نُسَخِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّهُ حَوْلَهُمَا تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ رِوَايَةً

  12. انْتَهَى

  13. (نُدَنْدِنُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ حَوْلَ هَاتَيْنِ قَالَ بن الْأَثِيرِ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ وَالضَّمِيرُ فِي حَوْلَهُمَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَيْ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ وَفِي طَلَبِهِمَا وَمِنْهُ دَنْدَنَ الرَّجُلُ إِذَا اخْتَلَفَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ مَجِيئًا وَذَهَابًا

  14. وَأَمَّا عَنْهُمَا نُدَنْدِنُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ دَنْدَنَتَنَا صَادِرَةٌ عَنْهُمَا وَكَائِنَةٌ بِسَبَبِهِمَا

  15. انْتَهَى

  16. وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ مَا نُدَنْدِنُ إِلَّا حَوْلَ طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالتَّعَوُّذِ مِنَ النَّارِ وَضَمِيرُ حَوْلَهُمَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَالْمُرَادُ مَا نُدَنْدِنُ إِلَّا لِأَجْلِهِمَا

  17. فَالْحَقِيقَةُ لَا مُبَايَنَةَ بَيْنَ مَا نَدْعُو بِهِ وَبَيْنَ دُعَائِكَ انْتَهَى

  18. قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ حَوْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ نُدَنْدِنُ وَإِنَّمَا نَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَنَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ كَمَا تَفْعَلُ

  19. قَالَهُ تَوَاضُعًا وَتَأْنِيسًا لَهُ

  20. [٧٩٣] (ذَكَرَ قِصَّةَ مُعَاذٍ) أَيْ ذكر جابر قصة معاذ المذكورة نفا (حَوْلَ هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَ هَذَا) شَكٌّ مِنَ الراوي أي قال رسول الله لفظ حول هاتين أو لفظا خر في معناه والمعنى أني ومعاذ حَوْلَ هَاتَيْنِ أَيْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ نُدَنْدِنُ أَيْ نَحْنُ أَيْضًا نَدْعُو اللَّهَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ

  21. وَمَا فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ أَيْ حَوْلَ هَذَيْنِ الدُّعَائَيْنِ مِنْ طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ النَّارِ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدْفَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  22. [٧٩٤] (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ) أَيْ إِمَامًا لَهُمْ أَوِ اللَّامِ بِمَعْنَى الْبَاءِ (فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ

    vol. 3, p. 9وَالسَّقِيمَ) الْمُرَادُ بِالضَّعِيفِ هُنَا ضَعِيفُ الْخِلْقَةِ وَبِالسَّقِيمِ مَنْ بِهِ مَرَضٌ (وَالْكَبِيرَ) أَيْ فِي السِّنِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَالصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالْعَابِرَ السَّبِيلِ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي وَذَا الْحَاجَةِ هِيَ أَشْمَلُ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ (فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ) وَلِمُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ أَيْ مُخَفِّفًا وَمُطَوِّلًا

  23. قَالَ الْحَافِظُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا

  24. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  25. وَإِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَمَالِ بِالتَّطْوِيلِ وَمَفْسَدَةُ إِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَانَتْ مُرَاعَاةُ تَرْكِ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِهِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

  26. انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  27. [٧٩٥] (فَلْيُخَفِّفْ) قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ التَّطْوِيلُ وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ خَفِيفًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَةِ قوم طويلا بالنسبة لعادة خرين

  28. قال وقول الفقهاء لا يزيد إمام فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ لَا يخالف ما ورد عن النبي أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ رَغْبَةَ الصَّحَابَةِ فِي الْخَيْرِ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ تَطْوِيلًا

  29. قُلْتُ وَأَوْلَى مَا أُخِذَ حَدُّ التَّخْفِيفِ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ النبي قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامُ قَوْمِكَ وَاقْدُرِ الْقَوْمِ بِأَضْعَفِهِمْ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ