- (باب رد السلام في الصلاة)

44 paragraphs · vol. 3, p. 135

Page 2 of 2

  1. قَالَ وَقَوْلُهُ وَلَا تَسْلِيمَ يُرْوَى بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ فَمَنْ جَرَّهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى صَلَاةٍ وَغِرَارُهُ أَنْ يَقُولَ الْمُجِيبُ وَعَلَيْكَ وَلَا يَقُولَ السَّلَامُ وَمَنْ نَصَبَهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى غِرَارٍ وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا نَقْصَ وَتَسْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ

    vol. 3, p. 139كَلَامِهَا لَا يَجُوزُ انْتَهَى (قَالَ أَحْمَدُ) هُوَ بن حَنْبَلٍ (يَعْنِي فِيمَا أَرَى أَنْ لَا تُسَلِّمَ وَلَا يُسَلَّمَ عَلَيْكَ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْكَلَامُ وَهَذَا الْمَعْنَى عَلَى رِوَايَةِ نَصْبِ تَسْلِيمٍ عَطْفًا عَلَى غِرَارٍ (فَيَنْصَرِفَ) أَيْ مِنَ الصَّلَاةِ (وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

    vol. 3, p. 138
  2. وَالْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى الْمُصَلِّي لَا فِي الرَّدِّ مِنْهُ وَلَوْ سَلَّمَ شُمُولَهُ لِلرَّدِّ لَكَانَ الْوَاجِبُ حَمْلَ ذَلِكَ عَلَى الرَّدِّ بِاللَّفْظِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ

  3. [٩٢٩] (قَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ (أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ يَرْجِعُ إِلَى سُفْيَانَ أَيْ أَظُنُّ سُفْيَانَ (رَفَعَهُ) أَيِ الْحَدِيثَ

  4. وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ كُلَّهُمْ رَوَوْا عَنْ سفيان الثوري واما بن مَهْدِيٍّ فَجَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ مَرْفُوعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَمُعَاوِيَةُ عَنِ الثَّوْرِيِّ مَعَ الشَّكِّ وبن فُضَيْلٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ لَمْ يَجْعَلْهُ مَرْفُوعًا بَلْ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلَا صَلَاةَ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى تَسْلِيمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْغِرَارُ فِي التسليم والصلاة (على لفظ بن مَهْدِيٍّ) أَيْ بِلَفْظِ لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ (وَلَمْ يَرْفَعْهُ) بَلْ وَقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ