ومن الآثار في ذلك
68 paragraphs · vol. 1, p. 135
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 149
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة
vol. 1, p. 150رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَصَلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة وَفِي رِوَايَة ثمَّ لَا يعود أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَنقل عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ لم يثبت عِنْدِي وَقَالَ ابْن القظان هُوَ عِنْدِي صَحِيح إِلَّا قَوْله ثمَّ لَا يعود فقد قَالُوا إِن وكيعا كَانَ يَقُولهَا من قبل نَفسه وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه صَحِيح إِلَّا هَذِه اللَّفْظَة لَكِن لم ينسبها إِلَى خطإ وَكِيع وَقَالَ غير ابْن الْقطَّان لم ينْفَرد بهَا وَكِيع بل أوردهَا النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَذكره ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَحْمد قَالَ يحي بن آدم نظرت فِي كتاب ابْن إِدْرِيس عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَلم أجد فِيهِ ثمَّ لم يعد وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا خطأ يُقَال وهم فِيهِ الثَّوْريّ فقد رَوَاهُ جمع عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَقَالُوا إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ افْتتح فَرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع فطبق
vol. 1, p. 151وَقد أخرج ابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأبي بكر وَعمر فَلم يرفعوا أَيْديهم إِلَّا عِنْد استفتاح الصَّلَاة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن جَابر عَن حَمَّاد وَكَانَ ضَعِيفا وَغير حَمَّاد لَا يذكر فِيهِ عَلْقَمَة وَلَا يرفعهُ وَهُوَ الصَّوَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ هَذَا عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن حَمَّاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق حُصَيْن قَالَ دَخَلنَا عَلَى إِبْرَاهِيم فحدثه عَمْرو بن مرّة قَالَ حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه رَأَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرفع يَدَيْهِ حِين يفْتَتح وَإِذا ركع وَإِذا سجد فَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَّا ذَلِك الْيَوْم فحفظ عَنهُ ذَلِك وَعبد الله لم يحفظه إِنَّمَا الرّفْع عِنْد الإفتتاح وَأخرجه أَبُو يعلي وَلَفظه فَقَالَ إِبْرَاهِيم أحفظ وَائِل وَنسي عبد الله وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ إِن كَانَ رَآهُ مرّة يرفع فقد رَآهُ عبد الله خمسين مرّة لَا يرفع وَقَالَ البُخَارِيّ كَلَام إِبْرَاهِيم ظن مِنْهُ لَا يدْفع رِوَايَة وَائِل وَقَوله رَآهُ مرّة فِيهِ نظر فقد ثَبت أَن وائلا رَآهُمْ يرفعون ثمَّ عَاد فَرَآهُمْ يرفعون أَيْديهم تَحت الثِّيَاب
-
وَقَالَ الشَّافِعِي كَيفَ يرد قَول وَائِل وَهُوَ صَحَابِيّ جليل بقول من هُوَ دونه وَلَا سِيمَا وَقد وَافقه عَلَيْهِ عدد كثير من الصَّحَابَة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق شريك عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ إِلَى قريب من أُذُنَيْهِ ثمَّ لَا يعود قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ هشيم وَابْن إِدْرِيس وخَالِد عَن يزِيد لم يذكرُوا فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن يزِيد مثله وَمن طَرِيق عَلّي بن عَاصِم عَن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن يزِيد فَذكره قَالَ عَلّي بن عَاصِم قلت ليزِيد إِن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت ثمَّ لم يعد قَالَ لاأحفظ هَذَا ثمَّ عاودته فَقَالَ لَا أحفظه وَقَالَ أَحْمد هَذَا حَدِيث واه كَانَ يزِيد يحدث بِهِ لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود ثمَّ لقن بِآخِرهِ
-
وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بشار عَن سُفْيَان عَن يزِيد عَن عبد الرَّحْمَن عَن الْبَراء رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع قَالَ فَلَمَّا قدمت الْكُوفَة سمعته يزِيد فِيهِ ثمَّ لَا يعود فَظَنَنْت أَنهم لقنوه وَأخرجه البُخَارِيّ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان مثله وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ عَن يزِيد مثل مَا قَالَ سُفْيَان مِنْهُم شُعْبَة وَالثَّوْري وَزُهَيْر وَلَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد جَاءَ لحَدِيث الْبَراء طَرِيق غير هَذِه أخرجهَا
vol. 1, p. 152أَبُو دَاوُد من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى عَن الحكم عَن عبد الرَّحْمَن عَنهُ بِلَفْظ فَرفع يَدَيْهِ حِين افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعهما حَتَّى انْصَرف قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح وَقَالَ البُخَارِيّ رَوَى هَذَا ابْن أبي لَيْلَى من حفظه فَوَهم وَمن رَوَاهُ عَنهُ من كنابه قَالَ عَنهُ عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد كَانَ أبي يُنكر حَدِيث الحكم وَعِيسَى وَيَقُول إِنَّمَا هُوَ حَدِيث يزِيد وَفِي الْبَاب عَن عباد بن الزبير أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ فِي أول الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعها فِي شَيْء حَتَّى يفرغ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَعباد كَأَنَّهُ ابْن عبد الله بن الزبير نسب إِلَى جده وَهَذَا مُرْسل وَفِي إِسْنَاده أَيْضا من ينظر فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه نَحوه وَنقل عَن الْحَاكِم أَنه مَوْضُوع وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمدْخل من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس رَفعه من رفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع فَلَا صَلَاة لَهُ وَقَالَ هُوَ مَوْضُوع اختلقه مُحَمَّد بن عكاشة وَكَذَا سَرقه مِنْهُ مَأْمُون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ أحد الْكَذَّابين
-
وَمن الْآثَار فِي ذَلِك مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانَ عبد الله لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الإفتتاح وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا أول مَا يكبران ثمَّ لَا يعودان وَهَذَا عَن ابْن عمر بَاطِل والراوي لَهُ عَن عَطِيَّة سوار بن مُصعب وَهُوَ سَاقِط وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه أَن عليا كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة من الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود وَرِجَاله ثِقَات وَهُوَ مَوْقُوف وَقد حَكَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَن مِنْهُم من رَفعه فَوَهم لَكِن قَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَلّي أصح أَي فِي إِثْبَات الرّفْع وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبير بن عدي عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود رَأَيْت عمر مثله قَالَ الزبير بن عدي وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ يفْعَلَانِ ذَلِك وَهَذَا رِجَاله ثِقَات ويعارضه رِوَايَة طَاوس عَن ابْن عمر كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير فِي الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْحسن بن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبجر عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِير ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بِالْقِيَاسِ عَلَى السُّجُود لأَنهم أَجمعُوا عَلَى أَن لَا رفع فِيهِ وَالرُّكُوع أشبه بِهِ من الإفتتاح وَهُوَ عَجِيب فَإِن الْقيَاس فِي مُقَابلَة النَّص فَاسد عَلَى أَنهم لم يجمعوا كَمَا زعم بل ذهب قوم إِلَى مَشْرُوعِيَّة الرّفْع فِي كل خفض وَرفع
vol. 1, p. 153وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم عَن ابْن عمر فِي حَدِيث الرّفْع كَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود وَلمُسلم وَكَانَ يَفْعَله حِين يرفع رَأسه من السُّجُود وَعند الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة وَإِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثل رِوَايَة سَالم لَيْسَ فِيهِ ذكر السُّجُود وَفِي البُخَارِيّ من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثله وَزَاد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَأَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى أَن عبد الْأَعْلَى تفرد بِهِ وَرَوَاهُ ابْن إِدْرِيس والمعتمر وَعبد الْوَهَّاب عَن عبيد الله فَلم يذكروها إِلَّا مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر وَقَالَ أَبُو دَاوُد بعد تَخْرِيج رِوَايَة عبد الْأَعْلَى الصَّحِيح أَنه من فعل ابْن عمر انْتَهَى وَقد أخرج النَّسَائِيّ من رِوَايَة مُعْتَمر عَن عبيد الله نَحْو رِوَايَة عبد الْأَعْلَى وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود فَمَا زَالَت تِلْكَ صلَاته حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه تدل عَلَى خطإ الرِّوَايَة الَّتِي جَاءَت عَن مُجَاهِد يَعْنِي الْمُتَقَدّمَة
-
وَفِي الْبَاب عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع أَخْرجَاهُ وَعَن أبي حميد فِي عشرَة من الصَّحَابَة أَنه وصف صَلَاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكر فِيهَا الرّفْع فِي الرُّكُوع حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه وَإِذا رفع وَفِي آخِره فَقَالُوا جَمِيعًا صدقت أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَصله فِي البُخَارِيّ وَعَن وَائِل بن حجر أخرجه مُسلم مطولا ومختصرا وَعَن عَلّي أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه ويصنع مثل ذَلِك إِذا قَضَى قِرَاءَته وَأَرَادَ أَن يرْكَع وَإِذا رفع من الرُّكُوع وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من صلَاته وَهُوَ قَاعد وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ كَذَلِك أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه الرَّكْعَتَيْنِ بدل السَّجْدَتَيْنِ وَحَكَى الْخلال تَصْحِيحه عَن أَحْمد
-
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرفع يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة حَذْو مَنْكِبَيْه حِين يفْتَتح الصَّلَاة وَحين يرْكَع وَحين يسْجد أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَزَاد فِيهِ أَبُو دَاوُد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ فعل مثل ذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق بِلَفْظ التَّكْبِير دون الرّفْع وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَة فَكَانَ يرفع يَدَيْهِ
vol. 1, p. 154إِذا سجد وَإِذا نَهَضَ من الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ أبي هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِير لَا الرّفْع وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن عَلّي الفلاس عَن ابْن أبي عدي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل خفض وَرفع وَيَقُول أَنا أشبهكم صَلَاة برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَالَ غير عَمْرو بن عَلّي يرويهِ بِلَفْظ التَّكْبِير لَا الرّفْع
-
وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة وَابْن ماجة وَالْبُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ إِذا دخل فِي الصَّلَاة وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَرِجَاله ثِقَات وَمِنْهُم من زَاد فِيهِ وَإِذا سجد وَأخرج ابو دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير يرفع يَدَيْهِ فَانْطَلَقت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِن أَحْبَبْت أَن تنظر إِلَى صَلَاة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فاقتد بِصَلَاة ابْن الزبير وَعَن جَابر أَنه كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فعل مثل ذَلِك وَيَقُول رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يفعل ذَلِك أخرجه ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَاله ثِقَات وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ هَل أريكم صَلَاة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ كبر وَرفع يَدَيْهِ للرُّكُوع وَقَالَ هَكَذَا فافعلوا وَلَا ترفع بَين السَّجْدَتَيْنِ أخرجه إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا
-
وَرَوَى الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم رَأَيْت طاوسا كبر فَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه عِنْد التَّكْبِير وَعند رُكُوعه وَعند رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ فَسَأَلت رجلا فَقَالَ إِنَّه يحدث بِهِ عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَذكر الْخلال عَن أَحْمد بن أثرم عَن أَحْمد أَنه سَأَلَ من رَوَى هَذَا عَن شُعْبَة فَقلت آدم بن أبي إِيَاس قَالَ هَذَا لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق سُلَيْمَان بن كيسَان الْمدنِي عَن عبد الله بن الْقَاسِم قَالَ بَيْنَمَا النَّاس يصلونَ فِي الْمَسْجِد إِذْ خرج عَلَيْهِم عمر فَقَالَ أَقبلُوا عَلّي بوجهكم أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بهما مَنْكِبَيْه ثمَّ كبر ثمَّ ركع ثمَّ فعل كَذَلِك حِين رفع فَقَالُوا هَكَذَا كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي بِنَا وَرَوَى الدارقطبي فِي الغرائب من طَرِيق خلف بن أَيُّوب عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكره قَالَ لم يُتَابع خلف زِيَادَته عَن عمر
-
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد عَن قَتَادَة
vol. 1, p. 155عَن الْحسن كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرفعون أَيْديهم فِي الصَّلَاة وَأخرجه الْأَثْرَم من طرق عَن سعيد وَزَاد إِذا ركعوا وَإِذا رفعوا كَأَنَّهَا المراوح وَقَالَ عبد الرَّزَّاق مَا رَأَيْت أحسن صَلَاة من ابْن جريج وَكَانَ يرفع أذا افْتتح وَإِذا ركع وَإِذا رفع وَأخذ ابْن جريج عَن عَطاء وَعَطَاء عَن ابْن الزبير وَابْن الزبير عَن أبي بكر الصّديق وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بأسانيد عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَأبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر ذَلِك وَعَن سعيد بن الْمسيب رَأَيْت عمر فَذكره
-
وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ ابْن الْمُبَارك صليت يَوْمًا إِلَى جنب النُّعْمَان فَرفعت يَدي فَقَالَ أما خشيت أَن تطير فَقلت إِن لم أطر فِي الأولَى لم أطر فِي الثَّانِيَة وعد الْبَيْهَقِيّ أَسمَاء من جَاءَ عَنْهُم الرّفْع فبلغوا أَكثر من ثَلَاثِينَ نفسا مِنْهُم الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ والعبادلة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم
-
١٨٢ - حَدِيث عَائِشَة فِي صفة قعُود رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الصَّلَاة قَالَ افترش رجله الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنصب الْيُمْنَى نصبا وَوجه أَصَابِعه نَحْو الْقبْلَة أما الإفتراش وَالنّصب فَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي حَدِيث قَالَت فِيهِ وَكَانَ يفترش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى الحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن وَائِل بن حجر عَن التِّرْمِذِيّ وَأما بَقِيَّته فَلم أَجِدهُ من حَدِيثهَا فقد رُوِيَ النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ من سنة الصَّلَاة ان ينصب الْقدَم الْيُمْنَى وَيسْتَقْبل بأصابعها الْقبْلَة وَأَصله عِنْد البُخَارِيّ دون الإستقبال
vol. 1, p. 156١٨٣ - قَوْله وضع يَدَيْهِ عَلَى فَخذيهِ وَبسط أَصَابِعه وَتشهد يروي ذَلِك فِي حَدِيث وَائِل لم أَجِدهُ فِي حَدِيثه وَإِنَّمَا فِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه وَوضع يَده عَلَى فَخذه فَقَط وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَوضع كَفه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى وَقبض أَصَابِعه كلهَا واشار بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَوضع كَفه الْيُسْرَى عل فَخذه الْيُسْرَى
-
١٨٤ - حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن مِنْهُ وَوَافَقَ ابْن مَسْعُود جمَاعَة مِنْهُم مُعَاوِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَحُذَيْفَة أخرجهُمَا الْبَزَّار وَعَائِشَة وحديثها عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو مُوسَى وَهُوَ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة لَكِن بِغَيْر واوات وَجَابِر وَحَدِيثه عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن عمر أَن أَبَا بكر علمه النَّاس عَلَى الْمِنْبَر
-
١٨٥ - حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي التَّشَهُّد أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة قَوْله وَالْأَخْذ بتشهد ابْن مَسْعُود أولَى لِأَن فِيهِ الْأَمر وَأقله الإستحباب وَفِيه الْألف وَاللَّام وهما للإستغراق وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتجديد الْكَلَام وتأكيدا لتعليم انْتَهَى أما الْأَمر فَهُوَ فِي تشهد ابْن مَسْعُود بِلَفْظ فَلْيقل وبلفظ فَقولُوا وَلم يَقع ذَلِك فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما الْألف وَاللَّام فمراده قَوْله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي لَكِن لم يتفرد بهَا تشهد ابْن مَسْعُود فَهِيَ فِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِغَيْر ألف وَلَام وَأما الْوَاو فَلَيْسَتْ فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما تَأْكِيد التَّعْلِيم فَفِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم فَسلم للْمُصَنف اثْنَان وَبَقِي اثْنَان إِلَّا أَن يُرِيد بتأكيد التَّعْلِيم قَوْله كفَى بَين كفيه فَهِيَ زَائِدَة فَهِيَ زَائِدَة لَهُ وَفِي تشهد ابْن عَبَّاس تَرْجِيح من جِهَة زِيَادَة المباركات تشبها بِلَفْظ الْقُرْآن ويترجح تشهد ابْن مَسْعُود بإتفاق السِّتَّة عَلَيْهِ وبإتفاق الْأَئِمَّة عَلَى أَنه أصح مخرجا
-
تَنْبِيه وَقع فِي تشهد جَابر زِيَادَة فِي أَوله بِسم الله وَبِاللَّهِ وَوَقع فِي تشهد عمر فِي الْمُوَطَّإِ أَنه كَانَ يعلم النَّاس وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُول قُولُوا التَّحِيَّات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات لله الصَّلَوَات لله زَاد الزاكيات بدل المباركات وَحذف الواوات
-
١٨٦ - حَدِيث إخفاء التَّشَهُّد أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود من السّنة أَن يخفي التَّشَهُّد حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم
vol. 1, p. 157١٨٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود عَلمنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ التَّشَهُّد فِي وسط الصَّلَاة وَآخِرهَا فَإِذا كَانَ وسط الصَّلَاة نَهَضَ إِذا فرغ من التَّشَهُّد وَإِذا كَانَ فِي آخر الصَّلَاة دَعَا لنَفسِهِ بِمَا شَاءَ أَحْمد من حَدِيث ابْن مَسْعُود مطولا وَفِيه نَهَضَ حِين يفرغ من تشهده وَإِن كَانَ آخرهَا دَعَا بعد تشهده بِمَا شَاءَ الله أَن يَدْعُو ثمَّ يسلم وأصل حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي آخِره ثمَّ ليتخير أحدكُم من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو بِهِ وَفِي لفظ فليتخير من الْمَسْأَلَة ماشاء وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيّ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فليتعوذ الحَدِيث وَفِيه ثمَّ ليدعو لنَفسِهِ بِمَا بدا لَهُ وَأَصله فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ دون هَذِه الزِّيَادَة حَدِيث وَائِل وَعَائِشَة فِي صفة الْجُلُوس تقدما
-
١٨٨ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قعد متوركا البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي حميد وَفِيه فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى وَقعد عَلَى مقعدته
-
قَوْله والْحَدِيث ضعفه الطَّحَاوِيّ أَو يحمل عَلَى حَالَة الْكبر أما تَضْعِيف الطَّحَاوِيّ فَهُوَ مَذْكُور فِي شَرحه بِمَا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فِيهِ وَأما الْحمل فَلَا يَصح لِأَن أَبَا حميد وصف صلَاته الَّتِي واظب عَلَيْهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَوَافَقَهُ عشرَة من الصَّحَابَة وَلم يخصوا ذَلِك بِحَال الْكبر وَالْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ وَقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي
-
١٨٩ - حَدِيث إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة من كَلَام ابْن مَسْعُود مِنْهُم ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب وأوضحوا الْحجَّة فِي ذَلِك وَقَالَ الْخطابِيّ إِن لم يثبت إدراجها دلّت عَلَى أَن الصَّلَاة عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَيست بواجبه وَقد ورد فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِمَا يدل عَلَى الْوُجُوب حَدِيث فضَالة بن عبيد قَالَ سمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يمجد الله وَلم يصل عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتمجيد الله تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصل عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ ليدعوا بعده بِمَا شَاءَ أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
-
وَحَدِيث أبي مَسْعُود أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَنحن عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا
vol. 1, p. 158عَلَيْك فِي صَلَاتنَا قَالَ فَصمت ثمَّ قَالَ إِذا صليتم عَلّي فَقولُوا اللَّهُمَّ صلي عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَعَن عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لاصلاة لمن لم يصل عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أخرجه ابْن ماجة فِي حَدِيث وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي مَسْعُود رَفعه من صَلَّى صَلَاة لم يُصَلِّي عَلّي فِيهَا وَلَا عَلَى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد اخْتلف عَلَيْهِ فِي رَفعه وَوَقفه وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِذا تشهد أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول
-
١٩٠ - قَوْله وَالْفَرْض الْمَرْوِيّ فِي التَّشَهُّد هُوَ التَّقْدِير النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة قبل أَن يفْرض التَّشَهُّد السَّلَام عَلَى الله الحَدِيث وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ دون هَذِه الزِّيَادَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ احْتج أَصْحَابنَا بِأَن التَّشَهُّد الْأَخير فرض بِهَذِهِ الزِّيَادَة
-
١٩١ - قَوْله ودعا بِمَا يشبه أَلْفَاظ الْقُرْآن والأدعية المأثورة لما روينَا من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ اختر من الدُّعَاء أطيبه وَأَعْجَبهُ إِلَيْك تقدم مَا فِيهِ قبل ورقة وَقد رد عَلَى المُصَنّف هَذَا الإستدلال وَقيل إِنَّه حجَّة لخصمه لتفويض الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى إختيار الْمُصَلى وَلَا سِيمَا رِوَايَة البُخَارِيّ ثمَّ ليتخير بعد من الْكَلَام ماشاء وَمِمَّا يدل للْجُوَاز حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم أخرجهُمَا مُسلم
-
وَعَن حُذَيْفَة أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ وَلَا مر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا وتعوذ أخرجه مُسلم أَيْضا وَأقرب مَا تمسك بِهِ الْمَانِع حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا عدا الدُّعَاء جمعا بَين الْأَحَادِيث قَالَ الْبَيْهَقِيّ
vol. 1, p. 159أدعى الطَّحَاوِيّ نسخ أَحَادِيث الْبَاب بِحَدِيث عقبَة بن عَامر لما نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ قَالَ فَيجوز أَن يكون نُزُولهَا بعد تِلْكَ الْأَحَادِيث مَعَ أَن فِيهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ ذَلِك فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وغفل عَن أَن نزُول {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} كَانَ قَدِيما كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَخْبَار
-
مِنْهَا حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة الْهِجْرَة فَمَا قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى حفظت {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} فِي سور من الْمفصل وَحَدِيث معَاذ فِي قصَّة تَطْوِيل الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَنَحْوهَا وَحَدِيث النُّعْمَان أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقْرَأ بهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَقد زعم الطَّحَاوِيّ أَن قصَّة معَاذ كَانَت فِي أول الْإِسْلَام فَكيف غفل عَنْهَا فأدعى أَنَّهَا كَانَت فِي مرض الْوَفَاة مَعَ أَن الْمَشْهُور بَين أهل التَّفْسِير أَن سبح والواقعة والحاقة نَزَلْنَ بِمَكَّة وَلَكِن هَذَا شَأْن من يُسَوِّي الْأَحَادِيث عَلَى مذْهبه وَالله الْمُسْتَعَان
-
١٩٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يسلم عَن يَمِينه حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن وَعَن يسَاره حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَصَححهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وَفِي الْبَاب فِي التسليمتين عَن عمار بن يَاسر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن حُذَيْفَة عِنْد ابْن ماجة وَعَن طلق عِنْد أَحْمد وَعَن وَاثِلَة وَابْن عمر فرقهما عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَعَن جَابر بن سَمُرَة عِنْد مُسلم وَعَن وَائِل بن حجر عِنْد أبي دَاوُد وَعَن أبي مُوسَى عِنْد ابْن ماجة وَعَن الْبَراء عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ
-
وَاحْتج من اخْتَار التسليمة الْوَاحِدَة بِحَدِيث زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة واستنكره أَبُو حَاتِم والطَّحَاوِي وَغَيرهمَا وصوبوا وَقفه وغفل الْحَاكِم فصححه وَأخرج ابْن عدي عَن سَمُرَة نَحوه وَأخرج ابْن ماجة عَن سهل بن سعد أَنه سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة لَا يزِيد عَلَيْهَا وَعَن سَلمَة بن لأكوع نَحوه وإسنادهما عِنْده ضعيفان وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق حميد عَن أنس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة وَرِجَاله ثِقَات
-
وَقَوله وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَة عددا محصورا لِأَن الْأَخْبَار فِي عَددهمْ قد اخْتلف فَأشبه الْإِيمَان بالأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه
vol. 1, p. 160مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ وقرينه من الْمَلَائِكَة قَالُوا وَإِيَّاك يَا رَسُول الله قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وإياي الحَدِيث وَأخرج إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن أنس رَفعه إِن الله تَعَالَى وكل بِعَبْدِهِ الْمُؤمن ملكَيْنِ يكتبان عمله قَالُوا فَإِذا مَاتَ قَالَ الله تَعَالَى قوما عَلَى قبر عَبدِي الحَدِيث وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ ليستحي أحدكُم من ملكيه الَّذين مَعَه كَمَا يستحي من رجلَيْنِ من صالحي جِيرَانه وهما مَعَه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
-
وَمن حَدِيث زيد بن ثَابت نَحوه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وكل بِالْمُؤمنِ مائَة وَسِتُّونَ ملكا يَذبُّونَ عَنهُ مالم يقدر لَهُ الحَدِيث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي تَفْسِيره سُورَة الرَّعْد من حَدِيث كنَانَة الْعَدوي قَالَ دخل عُثْمَان عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن العَبْد كم مَعَه ملك فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَهَؤُلَاءِ عشرُون ملكا عَلَى كل آدَمِيّ
-
حَدِيث تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم تقدم أول الْبَاب وَاسْتدلَّ من لم يُوجب التَّسْلِيم بِحَدِيث ابْن بُحَيْنَة فِي قصَّة السَّهْو فَلَمَّا أتم صلَاته وَانْتَظرْنَا تَسْلِيمه كبر قبل التَّسْلِيم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم وَسَيَأْتِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فِي بَاب الحَدِيث فِي الصَّلَاة حَدِيث ابْن مَسْعُود إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك تقدم فِي التَّشَهُّد