الحديث الرابع

5 paragraphs · vol. 6, p. 135

  1. عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «كنت أطيب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لإحرامه قبل أَن يحرم ولحله قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ» .

    vol. 6, p. 135
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِأَلْفَاظ مِنْهَا هَذَا. وَمِنْهَا: «طيبته لحرمه» بدل «إِحْرَامه» وَمِنْهَا: «أَنا طيبته عِنْد إِحْرَامه ثمَّ طَاف فِي نِسَائِهِ ثمَّ أصبح محرما» وَفِي لفظ: «ينضح طيبا» ، وَاعْترض ابْن حزم عَلَى هَذِه الرِّوَايَة فَقَالَ: قَول عَائِشَة «ثمَّ أصبح محرما» لفظ مُنكر وَلَا خلاف أَنه عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا أحرم بعد (صَلَاة) الظّهْر بِذِي الحليفة، كَمَا قَالَ جَابر فِي (حَدِيثه) الطَّوِيل السالف (قَالَ) : وَلَعَلَّ قَول عَائِشَة هَذَا إِنَّمَا كَانَ من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي عمْرَة الْقَضَاء (أَو) الْحُدَيْبِيَة أَو الْجِعِرَّانَة.

  3. فَائِدَة: قَالَ الْخطابِيّ فِي «تصاحيف الروَاة» : قَوْلهَا: «لحرمه»

  4. هُوَ مضموم الْحَاء «والحُرم» (و) الْإِحْرَام، (فَأَما) «الحِرم» بِكَسْر الْحَاء فَهُوَ (بِمَعْنى) الْحَرَام، يُقَال: حِرم وَحرَام، كَمَا يُقَال حِلٌّ وحلال، وخالَفَهُ غَيره (وَأنكر) ثَابت الضَّم عَلَى الْمُحدثين، وَقَالَ: الصوابُ الْكسر.

    vol. 6, p. 136
  5. فَائِدَة ثَانِيَة: جَاءَ فِي «الصَّحِيح» : أَن الطّيب كَانَ ذريرة، وَسَيَأْتِي الْمسك وَالطّيب، وَفِي رِوَايَة غَرِيبَة: «بالغالية» (أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا. قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث عَائِشَة قَالَت: «طيبت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بالغالية) الجيدة عِنْد إِحْرَامه» فَقَالَ: حَدِيث مُنكر. وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» : تفرد بِهِ يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة.