الحديث التاسع

2 paragraphs · vol. 6, p. 142

  1. أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «ليُحْرِم أحدكُم فِي إِزَار ورداء (و) نَعْلَيْنِ» .

    vol. 6, p. 142
  2. هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب «الْمُهَذّب» أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر، وبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي «كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب» وَذكره

    vol. 6, p. 143الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» وَلم يَعْزه، وَعَزاهُ بعض المصريين إِلَى (الْبَيْهَقِيّ) فَوَهم، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه» : إِنَّه غَرِيب (ويُغْني عَنهُ) مَا ثَبت عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «انْطلق النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من الْمَدِينَة (بعد) مَا ترجَّلَ وادَّهَن وَلبس إزَاره (ورداءه) هُوَ وَأَصْحَابه، وَلم يَنْه عَن شَيْء من الأُزُرِ والأردية تُلْبَس إِلَّا المزعفرة الَّتِي تردع عَلَى الْجلد، حَتَّى إِذا أصبح بِذِي الحليفة فَركب رَاحِلَته حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أهل هُوَ وَأَصْحَابه ... » ثمَّ ذكر تَمام الحَدِيث، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» وَثَبت فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَن ابْن عمر «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِيمَن لم يجد نَعْلَيْنِ: فليلبس خُفَّيْنِ، وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ» وَثَبت فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «وَمن لم يجد الْإِزَار فليلبس السَّرَاوِيل، وَمن لم (يجد) النَّعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ» وَمثله فِي «صَحِيح مُسلم» عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه. وَذكره ابْن الْمُنْذر بِلَفْظ الرَّافِعِيّ و «الْمُهَذّب» بِغَيْر إِسْنَاد، وَهَذَا لَفظه ثَبت أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ:

    vol. 6, p. 144«وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين» قَالَ: وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَمن تَبِعَهُمْ يَقُولُونَ: يلبس الَّذِي يُرِيد الْإِحْرَام إزارًا ورداء.

    قلت: وَعَزاهُ الْمُحب فِي «أَحْكَامه» إِلَى رِوَايَة الإِمَام أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر كَمَا ذكره صَاحب «الْمُهَذّب» بِلَفْظ: «ليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ» وراجعت «الْمسند» فَلم أره، ثمَّ بعد سِنِين كَثِيرَة فَوق (الْعشْر) ظَفرت بِهِ فِي «صَحِيح (أبي) عوَانَة» ، (فَرَوَاهُ) عَن أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن (عمر) : «أَن رجلا نَادَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: مَا يجْتَنب الْمحرم من الثِّيَاب؟ فَقَالَ: لَا يلبس السَّرَاوِيل وَلَا الْقَمِيص وَلَا البرانس وَلَا الْعِمَامَة، وَلَا (ثوب) مسّه زعفران وَلَا ورس، وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فاستفده.