الحديث الحادي بعد التسعين
4 paragraphs · vol. 6, p. 290
- vol. 6, p. 290
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (أَنَّهَا) قَالَت: «نزل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - المحصب وَلَيْسَ بسُنَّة، فَمن شَاءَ نزله، وَمن شَاءَ فليتركه» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة: «أَنَّهَا لم تكن تفعل ذَلِك - يَعْنِي: تنزل الأبطحَ - وَقَالَت: إِنَّمَا نزله رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أسمح لِخُرُوجِهِ» . وللطبراني فِي «أكبر معاجمه» : «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا انْتظر بِهِ عَائِشَة حَتَّى تَأتي» . وَلمُسلم عَنْهَا: «نزُول الأبطح لَيْسَ بسُنَّةٍ» وَله (و) للْبُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس: «لَيْسَ التحصيب بِشَيْء؛ إِنَّمَا هُوَ منزل نزله رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» .
- فَائِدَة:
-
المحصب: اسْم لمَكَان متسع بَين مَكَّة وَمنى، قَالَ صَاحب «الْمطَالع» وغيرُه: وَهُوَ إِلَى منى أقرب. وَأقرهُ النوويُّ فِي «شرح الْمُهَذّب» عَلَى ذَلِك، وَاعْترض عَلَيْهِ فِي «تهذيبه» وَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ
vol. 6, p. 291بِصَحِيح، بل هُوَ (بقُرْب) مَكَّة. قَالَ صَاحب «الْمطَالع» : وَيُقَال لَهُ: الأبطح والبطحاء، وَخيف بني كنَانَة. والمحصب أَيْضا: مَوضِع الْجمار من منى. وَلَكِن لَيْسَ مرَادا هُنَا، قَالَ الرَّافِعِيّ وغيرُه: وَسمي ب «المحصب» لِاجْتِمَاع الْحَصَى فِيهِ (يحمل) السَّيْل، فَإِنَّهُ مَوضِع منهبط. وَعبارَة البكريِّ فِي «مُعْجَمه» : المحصب - بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه - مُفعل من الْحَصْبَاء، مَوضِع بِمَكَّة.