الحديث السادس بعد الثلاثين

149 paragraphs · vol. 6, p. 376

Page 4 of 4

  1. هَذَا الْأَثر سلف قَرِيبا لَكِن عَن نَافِع بن عبد الْحَارِث.

    vol. 6, p. 405
  2. الْأَثر الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ: عَن عَطاء مثله.

  3. هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَلّي بن الْجَعْد، أبنا شريك، عَن عبد الْكَرِيم عَنهُ، أَنه قَالَ (فِي عِظَام الطير شَاة الكركي، والحُبَارى والوز، وَنَحْوه) .

  4. وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، عَن ابْن فُضَيْل، عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: «نزلنَا منزلا فأغلقنا بَاب الْمنزل عَلَى حمامة فَمَاتَتْ فسألنا عَطاء، فَقَالَ: فِيهَا شَاة» .

    قَالَ: وثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن أَشْعَث، عَن عَطاء قَالَ: «من قتل حمامة من حمام مَكَّة فَعَلَيهِ شَاة» .

    قَالَ: وثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، قَالَ: عَلَيْهِ شَاة» .

  5. وَرَوَاهُ عَطاء عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم: ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَعُثْمَان كَمَا سلف.

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ عَن عَاصِم بن عمر مثله.

    قلت: ذكره الشَّافِعِي بِغَيْر إِسْنَاد، كَمَا حَكَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» .

    vol. 6, p. 406قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ عَن سعيد بن الميسب مثله.

    قلت: ذكره الشَّافِعِي أَيْضا بِغَيْر إِسْنَاد، وأسنده الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث مَالك، عَن يَحْيَى بن سعيد عَنهُ، «أَنه كَانَ يَقُول فِي حمام مَكَّة إِذا قتل شَاة» .

  6. وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، قَالَ: (عَلَيْهِ شَاة) . قَالَ: وثنا عَبدة، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب «أَنه كَانَ يَقُول فِي حمام الْحرم إِذا قتل بِمَكَّة فَفِيهِ شَاة» .

  7. الْأَثر الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ: عَن الصَّحَابَة رَضي اللهُ عَنهم أَنهم حكمُوا فِي الْجَرَاد بِالْقيمَةِ وَلم يقدروا) .

  8. هَذَا صَحِيح عَنْهُم وَقد تقدم ذَلِكَ فِي الْأَثر الثَّامِن عشر عَن عمر وَابْنه، وَعبد الله بن عَمْرو، وَفِي الْأَثر التَّاسِع عشر عَن (ابْن) عَبَّاس مثله أَيْضا، وَفِي الْأَثر الَّذِي يَلِيهِ عَن عمر أَيْضا، وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور، عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار «أَن رجلا سَأَلَ عمر بن الْخطاب عَن جَراد أصابهن وَهُوَ محرم، فَقَالَ: فِي الجرادة تَمْرَة» .

  9. وَهَذَا رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ لَكِن مُنْقَطِعًا، عَن زيد بن أسلم، عَن عمر.

  10. وَرَوَاهُ سعيد أَيْضا عَن هشيم، (أبنا) أَبُو بشر، عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ: قَالَ كَعْب: «مَرَرْنَا برِجْلٍ من جَراد، وَنحن محرمون، فَعمد رجل منا إِلَى جرادتين فألقاهما فِي النَّار، ثمَّ أكلهما، فَلَمَّا قدمت عَلَى عمر بن الْخطاب ذكرت ذَلِكَ (لَهُ) فَقَالَ عمر: لَعَلَّك أَنْت هُوَ؟ قلت: نعم. قَالَ: فَمَا نَوَيْت فِي نَفسك؟ قلت: دِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: عمر إِنَّكُم معاشر أهل حمص كَثِيرَة دراهمكم، لتمرتين أحب إليَّ من جرادتين. ثمَّ قَالَ: أمض الَّذِي نَوَيْت فِي نَفسك» .

    vol. 6, p. 407
  11. وَقد سلف هَذَا عَن عمر من طَرِيق آخر قبل الْأَثر الْحَادِي بعد الْعشْرين، وَمن طَرِيق آخر فِي الْأَثر الثَّامِن عشر.

  12. وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل، عَن يزِيد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن كَعْب فَذكره.

  13. وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش، عَن الْأسود، عَن عمر بِمثلِهِ.

  14. الْأَثر الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ: عَن ابْن الزبير رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «إِن الشَّجَرَة الْكَبِيرَة تضمن ببقرة، وَإِن الصَّغِيرَة تضمن بِشَاة» .

  15. هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فَقَالَ (كَمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ «من قطع من شجر الْحرم شَيْئا جَزَاؤُهُ حَلَالا كَانَ أَو محرما، فِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة بقرة، وَفِي الصَّغِيرَة شَاة» .

  16. وَرُوِيَ هَذَا عَن ابْن الزبير وَعَطَاء.

    وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْإِمْلَاء كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا) : والفدية فِي مُتَقَدم الْخَبَر عَن ابْن الزبير وَعَطَاء مجتمعة فِي أَن فِي الدوحة بقرة، والدَوْحَة: الشَّجَرَة الْعَظِيمَة. وَقَالَ عَطاء: فِي الشَّجَرَة دونهَا شَاة.

    قَالَ الشَّافِعِي: فَالْقِيَاس أَولا مَا وصفت فِيهِ أَنه يفْدِيه من أَصَابَهُ بِقِيمَتِه. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وروينا [عَن ابْن جريج] عَن عَطاء فِي الرجل يقطع من شجر الْحرم قَالَ: (فِي الْقَضِيب دِرْهَم، وَفِي الدَّوْحَة بقرة) .

    قلت: وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور بعد أَن قَالَ: أبنا هشيم، قَالَ: أَخْبرنِي بعض أشياخنا، عَن عَطاء أَنه كَانَ يَقُول: «الْمحرم إِذا قطع شَجَرَة عَظِيمَة من شجر الْحرم فَعَلَيهِ بَدَنَة» . وَهَذَا الشَّيْخ مَجْهُول لَا تقوم الْحجَّة بروايته.

    vol. 6, p. 408
  17. [عَن هشيم] أَخْبرنِي حجاج قَالَ: «سَأَلت عَطاء غير مرّة عَمَّن قطع من شجر الْحرم قَالَ: يسْتَغْفر الله وَلَا يعود» . قلت: فَهَذَا خلاف عَن عَطاء.

  18. فَائِدَة: الدَوْحَة - بِفَتْح الدَّال وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ -: الشَّجَرَة الْعَظِيمَة. والجَزْلة - بِفَتْح الْجِيم وبالزاي الْمُعْجَمَة الساكنة - هِيَ الغليظة. كَذَا قَالَه الْجَوْهَرِي.

    وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: الدَوْحَة: الشَّجَرَة الْكَبِيرَة ذَات الأغصان، والجَزْلة: الَّتِي لَا أَغْصَان لَهَا.

    vol. 6, p. 409قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : وَأطلق أَكثر الْأَصْحَاب أَن الجزلة هِيَ الشَّجَرَة الصَّغِيرَة.

  19. الْأَثر السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ: عَن ابْن عَبَّاس مثله.

  20. هَذَا الْأَثر تبع فِي إِيرَاده عَنهُ الإِمَام وَلم أَر من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ.

  21. وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام وَلم يعزه.

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى عَن غَيرهمَا أَيْضا مثلهَا.

  22. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقد أسلفنا عَن عَطاء. وَذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي «حاويه» أَن سُفْيَان رَوَى عَن دَاوُد بن شَابُور، عَن مُجَاهِد، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ: «فِي الدوحة إِذا [قطعت] من أَصْلهَا (بقرة) » .

    قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: وَكَذَلِكَ رَوَى عَن عَطاء لَكِن الشَّافِعِي لم يذكرهُ قلت: بلَى قد ذكره كَمَا سلف.

  23. الْأَثر السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ: عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها (أَنَّهَا) كَانَت تنقل مَاء زَمْزَم.

  24. هَذَا الْأَثر حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» من حَدِيث عُرْوَة ابْن الزبير عَنْهَا «أَنَّهَا كَانَت تحمل مَاء زَمْزَم وتخبر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَفْعَله» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا

    vol. 6, p. 410حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد - حَدَّثَنِيهِ ابْن خُزَيْمَة إِمَام الْأَئِمَّة وَغَيره - وَلم يخرجَاهُ.

  25. وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وبلفظ «حمله رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الأداوى والقرب وَكَانَ يصب عَلَى الْمَرْضَى ويسقيهم» نقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لَا يُتَابع خَلاد بن يزِيد عَلَى هَذَا الحَدِيث.

    قلت: وخلاد هَذَا فِي رِوَايَة من سُقْنَا حَدِيثه وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ فَقَط وَذكره الْمزي فِي «تهذيبه» ، عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ لأَجله. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مِيزَانه» : وَهَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ.

  26. خَاتِمَة: اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ لأحد الْأَقْوَال فِيمَا إِذا حلق شَعْرَة أَو شعرتين، وأوجبنا فِي الشعرة الْوَاحِدَة درهما وَفِي الشعرتين (دِرْهَمَيْنِ) بِأَن قَالَ: كَانَت الشَّاة تقوَّم فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِثَلَاثَة دَرَاهِم تَقْرِيبًا فاعتبرت تِلْكَ الْقيمَة عِنْد الْحَاجة عِنْد التَّوْزِيع. وَكَذَا علل هَذَا القَوْل (غَيره) من الْأَصْحَاب وَهَذِه دَعْوَى غَرِيبَة وَقد أبطلها النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فَقَالَ: هَذَا مُجَرّد دَعْوَى لَا أصل لَهَا - يَعْنِي تَقْوِيم الشَّاة فِي عَهده عَلَيْهِ السَّلَام بِثَلَاثَة دَرَاهِم - فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام عَادل بَينهَا وَبَين عشرَة دَرَاهِم فِي

    vol. 6, p. 411الزَّكَاة فَجعل الْجبرَان شَاة أَو عشْرين درهما.

  27. وَقد سبقه إِلَى إِنْكَار ذَلِكَ الْمُتَوَلِي، وَقَالَ: إِنَّه بَاطِل لأوجه: أَحدهَا: أَن الْموضع الَّذِي يُصَار (فِيهِ) إِلَى التَّقْوِيم فِي فديَة الْحَج لَا تَخْرِيج الدَّرَاهِم بل يصرف الطَّعَام، وَهُوَ جَزَاء الصَّيْد وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يصرف إِلَى الطَّعَام.

  28. ثَانِيهَا: أَن الِاعْتِبَار فِي الْقيمَة بِالْوَقْتِ لِأَن مَا كَانَ فِي عَهده عَلَيْهِ (الصَّلَاة) وَالسَّلَام كَانَ فِي جَزَاء الصَّيْد فَإِنَّهُ يقوم بالأمثل (لَهُ) من النعم بِقِيمَة الْوَقْت، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن تجب قيمَة (ثلث شَاة) .

  29. ثَالِثهَا: أَن الشَّرْع خير بَين الشَّاة وَالطَّعَام، (وَالطَّعَام) يحْتَمل التَّبْعِيض كَمَا ذكرنَا.