الحديث العاشر

3 paragraphs · vol. 6, p. 462

  1. عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهما «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يُبَاع صوف عَلَى ظهر، أَو لبن فِي ضرع» .

    vol. 6, p. 462
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة عمر بن فروخ، عَن حبيب بن الزبير، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تبَاع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، أَو يُبَاع صوف عَلَى ظهر، أَو سمن فِي لبن، أَو لبن فِي ضرع» .

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ عمر بن فروخ مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، قلت: تفرد بِهَذِهِ الْمقَالة فِيهِ، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم، ورضيه أَبُو دَاوُد، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد أرْسلهُ عَنهُ وَكِيع، وَرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس «لَا تشتري اللَّبن فِي ضروعها وَلَا الصُّوف عَلَى ظُهُورهَا» وَقَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جماعات مَوْقُوفا عَلَيْهِ، قلت: وَكَذَا أخرجه الشَّافِعِي فِي «الْأُم» وَأَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» . وَقَالَ عبد الْحق: هَذَا حَدِيث أسْندهُ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ، عَن عمر بن فروخ وأرسله وَكِيع عَنهُ، وَلم يذكر السّمن وَاللَّبن، وأرسله ابْن الْمُبَارك عَن عِكْرِمَة بِمَعْنَاهُ، وَأما النَّهْي عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا فَصَحِيح مجمع عَلَيْهِ.

  3. هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه

    وَأما أَثَره: فَهُوَ مَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «لَا تشتروا السّمك فِي المَاء فَإِنَّهُ غرر» ، وَهَذَا الْأَثر صَحِيح، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» أَولا من حَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل، وَهُوَ فِي «مُسْنده» ثَنَا مُحَمَّد بن السماك، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن الْمسيب بن رَافع، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَا تشتروا» فَذكره، قَالَ أَحْمد: وثنا بِهِ هشيم، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَلم يرفعهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي «مُعْجَمه الْكَبِير» وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رُوِيَ مَرْفُوعا، وَفِيه إرْسَال بَين الْمسيب وَابْن مَسْعُود، وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ هشيم عَن يزِيد مَوْقُوفا عَلَى عبد الله، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن يزِيد مَوْقُوفا عَلَى عبد الله أَنه كره بيع السّمك فِي المَاء. قلت: وَيزِيد هَذَا ضَعَّفُوهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : يرويهِ يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن الْمسيب بن رَافع، وَاخْتلف عَنهُ فرفعه أَحْمد بن حَنْبَل، عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن السماك، عَن يزِيد وَوَقفه غَيره، وزائدة وهشيم، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَالْمَوْقُوف أصح، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مَرْفُوعا، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول ابْن مَسْعُود، قَالَ: وَرَوَاهُ (هشيم) وزائدة كِلَاهُمَا عَن يزِيد فَلم يرفعهُ قَالَ: فَيمكن أَن يكون يزِيد قد رَفعه فِي وَقت فَإِنَّهُ كَانَ يلقن فيتلقن وَقَالَ: وَيُمكن أَن يكون الْغَلَط من ابْن السماك، وَقد كَانَ عَلّي وَيَحْيَى وَغَيرهمَا (لَا يحتجون) بِهِ.

    vol. 6, p. 463