الحديث الأول
3 paragraphs · vol. 6, p. 627
- vol. 6, p. 627
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رهن درعه من يَهُودِيّ، فَمَاتَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْده» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: «اشْتَرَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من يَهُودِيّ طَعَاما وَرَهنه درعًا من حَدِيد» وَهَذَا لفظ مُسلم، وَفِي لفظ لَهُ «طَعَاما إِلَى أجل» وَفِي لفظ لَهُ «نَسِيئَة فَأعْطَاهُ درعًا لَهُ رهنا» وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ «اشْتَرَى طَعَاما من يَهُودِيّ نَسِيئَة وَرَهنه درعًا لَهُ من حَدِيد» وَفِي لفظ لَهُ «توفّي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ بِثَلَاثِينَ صَاعا من شعير» (قَالَ ابْن الطلاع فِي «أَحْكَامه» وَفِي الْأَحْكَام لإسماعيل) «بِعشْرين صَاعا
vol. 6, p. 628من شعير أَخذهَا لأَهله» قلت: هَذِه فِي النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ فِي «مُصَنف عبد الرَّزَّاق» : «بوسق شعير أَخذه لأَهله» . قَالَ: وَفِي «الْمُدَوَّنَة» : أَنه قَضَى بذلك دينا كَانَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَفِي غير البُخَارِيّ: أَنه لضيف طرقه، ثمَّ فداها أَبُو بكر. قلت: وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أنس قَالَ: «رهن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - درعًا عِنْد يَهُودِيّ بِالْمَدِينَةِ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله» وَأخرجه أَحْمد (عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل، أَنا الْأَعْمَش، عَن أنس قَالَ: «كَانَ درع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَرْهُونَة مَا وجد مَا يفكها حَتَّى مَاتَ» وَأخرجه أَحْمد) وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثل حَدِيث عَائِشَة، قَالَ صَاحب «الاقتراح» : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ: قَالَ: لَا جرم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، ووراه الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَقَالَ فِي رِوَايَته: «فَمَا وجد مَا يفكها حَتَّى مَاتَ» . وَفِي إسنادها قيس بن الرّبيع صَدُوق سَاءَ حفظه بِآخِرهِ.
-
فَائِدَة: هَذَا الْيَهُودِيّ يُقَال لَهُ (أَبُو) الشَّحْم. قَالَه الْخَطِيب
vol. 6, p. 629الْبَغْدَادِيّ فِي (مبهماته) وَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه «أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ رهن درعًا لَهُ عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ - رجل من بني ظفر - فِي شعير» لكنه مُنْقَطع، كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ، وَوَقع وَفِي «نِهَايَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ» فِي كتاب الرَّهْن قبيل بَاب الرَّهْن والحميل بِنَحْوِ ورقتين تَسْمِيَة هَذَا الْيَهُودِيّ بِأبي شحمة.