الحديث الخامس

2 paragraphs · vol. 6, p. 652

  1. رُوِيَ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِنَّمَا حجر عَلَى معَاذ بالتماس مِنْهُ دون طلب الْغُرَمَاء» .

    vol. 6, p. 652
  2. هَذَا (الحَدِيث) تبع فِيهِ الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» فَإِنَّهُ قَالَ «أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ حجر عَلَى معَاذ بالتماسه» وَتبع فِيهِ إِمَامه فَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته: قَالَ الْعلمَاء: مَا كَانَ حجر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى معَاذ من جِهَة (استدعاء) غرماءه، وَالْأَشْبَه أَن ذَلِكَ جَرَى باستدعائه، وَكَذَا هُوَ فِي (الْبَسِيط) للغزالي.

    vol. 6, p. 653قلت: بل رِوَايَة أبي دَاوُد السالفة عَن مراسيله تدل عَلَى طلب الْغُرَمَاء فَإِن فِيهَا «فَأَتَى غرماؤه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطلب معَاذ ... » الحَدِيث أما رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فَفِيهَا «أَن معَاذًا أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَكَلمهُ ليكلم غرماءه» فقد يتخيل فِيهَا طلب معَاذ، وَلَيْسَ كَذَلِك؛ لِأَن إِتْيَانه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لأجل استدعائه مِنْهُم طلب الرِّفْق، كَمَا (بَينه فِيهِ) لَا للحجر عَلَيْهِ نبه عَلَى ذَلِكَ صَاحب «الْمطلب» .