الحديث الأول
6 paragraphs · vol. 6, p. 685
- vol. 6, p. 685
عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين، إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث كثير بن زيد، عَن الْوَلِيد بن رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «الصُّلْح جَائِز ... » فَذكره بِزِيَادَة «الْمُسلمين عَلَى شروطهم» .
-
وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي بَاب الْمُصراة وَالرَّدّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ ذكر الرَّافِعِيّ الْقطعَة الْأَخِيرَة مِنْهُ، وَذكرنَا هُنَاكَ أَن الْحَاكِم أخرجه من هَذَا الْبَاب من (مُسْتَدْركه) (مُخْتَصرا بِدُونِ الِاسْتِثْنَاء) ثمَّ قَالَ: رُوَاة هَذَا الحَدِيث مدنيون وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: وَله شَاهد من حَدِيث أنس وَعَائِشَة ... فذكرهما بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظ: (الْمُسلمُونَ عَلَى شروطهم مَا وَافق الْحق) .
-
وَرَوَاهُ بعد هَذَا الْموضع بِقَلِيل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ «الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين) وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده كثير بن زيد الْمَذْكُور، ثمَّ
vol. 6, p. 686قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الصَّحِيحَيْنِ) .
قَالَ: وَعبد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي - يَعْنِي: الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - ثِقَة تفرد بِهِ.
قلت: وَقَالَ ابْن حبَان فِي حَقه: إِنَّه يسرق الحَدِيث.
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي كتاب الْأَحْكَام، وَهُوَ فِي أَوَاخِر «مُسْتَدْركه» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا بِلَفْظ: «الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين» ثمَّ قَالَ: وَشَاهده حَدِيث عَمْرو بن عَوْف - يَعْنِي: الْآتِي بعده - وَبِه يعرف.
-
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين» فَهَذِهِ طرق متعاهدة. ثمَّ قَالَ: الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب: ووقف هَذَا الحَدِيث عَلَى عمر أشهر.
قلت: كَذَا ادَّعَاهُ.
-
وَذكره الشَّافِعِي فِي «الْأُم» و «الْمُخْتَصر» بِغَيْر إِسْنَاد. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «مَعْرفَته» عَن الْحَاكِم، عَن الْأَصَم، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، ثَنَا ابْن كناسَة، ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان، عَن معمر الْبَصْرِيّ، عَن أبي الْعَوام الْبَصْرِيّ قَالَ: «كتب عمر إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ... » فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: «وَالصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرَّم حَلَالا» .
vol. 6, p. 687ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ هَذَا من أوجه.
قلت: وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ فِي «سنَنه» عَن أبي طَاهِر الْفَقِيه، ثَنَا أَبُو حَامِد بن بِلَال، ثَنَا يَحْيَى بن الرّبيع الْمَكِّيّ [ثَنَا سُفْيَان عَن] إِدْرِيس الأودي قَالَ: (أخرج إِلَيْنَا سعيد بن أبي بردة كتابا فَقَالَ: هَذَا كتاب (عمر) إِلَى أبي مُوسَى ... » فَذكره وَفِيه «وَالصُّلْح جَائِز بَين النَّاس إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرّم حَلَالا» .