أحدها

5 paragraphs · vol. 7, p. 99

  1. «أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ملك مائَة سهم من خَيْبَر اشْتَرَاهَا، فلمَّا استجمعها قَالَ: (يَا) رَسُول الله، أصبتُ مَالا لم أصب مثله قطّ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله - تَعَالَى - فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: حَبِّس الأَصْل، وسَبِّل الثَّمَرَة» . ويُرْوى: «فَجَعلهَا عمر صَدَقَة لَا تبَاع، وَلَا تورث، وَلَا توهب» .

    vol. 7, p. 99
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن عمر بن حَفْص، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: «أَن عمر ملك مائَة (سهم) من خَيْبَر اشْتَرَاهَا، فَأَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت مَالا لم أصب مثله قطّ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فَقَالَ: حَبِّس الأَصْل، وسَبِّل الثَّمَرَة» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة) من جِهَته، ثمَّ رَوَى مِنْ جِهَته أَيْضا عَن عُمر بن حبيب القَاضِي، عَن ابْن عون، عَن نَافِع، عَن ابْن عُمر: «أَن عمر قَالَ: يَا

    vol. 7, p. 100رَسُول الله، إِنِّي أصبت من خَيْبَر مَالا لم أصب مَالا (قطّ) أعجب إليَّ أَو أعظم (عِنْدِي) مِنْهُ. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِن شِئْت حبست أَصله، وسَبَّلت ثمره. فَتصدق بِهِ عمر» (ثمَّ حَكَى صدقته بِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم: عَن رجل عَن ابْن عون قَالَ: «فَتصدق بهَا عمر) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، وَيصدق بهَا فِي الْفُقَرَاء، وَفِي القُربى، (وَفِي الرّقاب) وَفِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل والضيف، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ» قَالَ ابْن عون: فَحدثت بِهِ ابْن سِيرِين فَقَالَ: «غير متأثل مَالا» .

  3. وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عون، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: «أصَاب عمر أَرضًا بِخَيْبَر، فَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستأمره فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبتُ أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قَطّ هُوَ أنفس عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرنِي بِهِ؟ فَقَالَ: إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا. قَالَ: فَتصدق بهَا عمر (غير) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا، وَلَا يُبتاع وَلَا يُورث وَلَا يُوهب، فِي الْفُقَرَاء، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرّقاب، وَفِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، والضيف، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ» .

    وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: «غير متأثل مَالا» قَالَ (ابْن) عون:

    vol. 7, p. 101وأنبأني من قَرَأَ هَذَا الْكتاب أَن فِيهِ: «غير متأثلٍ مَالا» .

  4. هَذَا كُله سِيَاق مُسلم، وَفِي رِوَايَة لَهُ: «أصبت أَرضًا لم أصب مَالا أحب إِلَيّ وَلَا أنفس عِنْدِي مِنْهَا» وللبخاري: «فَتصدق بِهِ عمر، أَنه لَا يُبَاع أَصْلهَا، وَلَا يُوهب وَلَا يُورث، فِي الْفُقَرَاء والقربى ... » إِلَى آخِره. وَفِي رِوَايَة لَهُ: «فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: تصدق بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث، وَلَكِن ينْفق ثمره. فَتصدق بِهِ عمر ... » الحَدِيث، وَفِي هَذِه الرِّوَايَة: «أَن المَال يُقَال لَهُ: ثمغ، وَكَانَ نخلا» . وللنسائي: «حبس أَصْلهَا، وسبل ثَمَرَتهَا» وَله: «كَانَ لي مائَة رَأس، فاشتريت بهَا مائَة سهم بِخَيْبَر من أَهلهَا، وَإِنِّي قد أردْت أَن أَتَقَرَّب بهَا لله - عَزَّ وَجَلَّ ... » وَذكر الحَدِيث.

  5. وَذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا: أَن هَذِه الْمِائَة سهم كَانَت مشاعة. وَلم أر فِي الحَدِيث تعرُّضًا لذَلِك، وَالْبَيْهَقِيّ ترْجم عَلَيْهِ بَاب وقف الْمشَاع.