الحديث الثامن

3 paragraphs · vol. 7, p. 163

  1. رُوي «أَن أبي بن كَعْب وَجَدَ صُرة فِيهَا دَنَانِير، فَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأخْبرهُ، فَقَالَ: عرفهَا حولا؛ فَإِن (جَاءَ) صَاحبهَا (فعَرَفَ) عَددهَا ووكاءَها فادفعها إِلَيْهِ، وَإِلَّا فاستمتع بهَا - وَكَانَ أُبي [عِنْده] من المياسير» .

    vol. 7, p. 163
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ: «خرجت أَنا وَزيد بن صوحان وسلمان

    vol. 7, p. 164بن ربيعَة [غازين] فَوجدت سَوْطًا فَأَخَذته، فَقَالَا لي: دَعه. فَقلت: لَا، وَلَكِنِّي أُعرّفه (فَإِن جَاءَ) صَاحبه، وَإِلَّا استمتعتُ بِهِ [قَالَ: فأبيت عَلَيْهِمَا] ، فلمَّا رَجعْنَا من غزاتنا قُضي لي [أَنِّي] حججْت، فَأتيت الْمَدِينَة، فلقيتُ أُبي بن كَعْب فَأَخْبَرته بشأن (السَّوْط) وبقولهما، فَقَالَ: إِنِّي وجدت صرة فِيهَا مائَة دِينَار عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [فَأتيت بهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] فَقَالَ: عرِّفها حولا. قَالَ: فعرَّفتها فَلم أجد من يعرفهَا، ثمَّ أتَيته، فَقَالَ: عرِّفها حولا [فعرفتها] فَلم أجد من يعرفهَا، ثمَّ أتيتُه فَقَالَ: عرِّفها (حولا) فعرَّفتها، فَلم أجد من يعرفهَا فَقَالَ: (احفظ عَددهَا ووعاءها ووكاءها؛ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فاستمتع بهَا. قَالَ: فاستمتعتُ بهَا. فَلَقِيته بعد ذَلِك بِمَكَّة، فَقَالَ: لَا أَدْرِي بِثَلَاثَة أَحْوَال أَو حَول وَاحِد» وَفِي رِوَايَة لَهما: «قَالَ شُعْبَة: فسمعتُه - يَعْنِي: سَلمَة بن كهيل - بعد عشر سِنِين (يَقُول: عرفهَا) عَاما وَاحِدًا» وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «عَاميْنِ أَو ثَلَاثَة» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «إِن جَاءَ أحد يُخْبِرك بعددها

    vol. 7, p. 165ووعائها ووكائها فأعِطها إِيَّاه» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «وَإِلَّا [فَهِيَ] كسبيل مَالِك» .

  3. وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي: «لَا أَدَعهُ تَأْكُله السبَاع» يَعْنِي: السَّوْط.

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَأَن سَلمَة بن كهيل [كَانَ] يشك فِيهِ، ثمَّ تذكره فَثَبت عَلَى (عَام) واحدٍ.

    قَالَ: وَالْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِي اشْتِرَاط التَّعْرِيف سنة فِي جَوَاز (الْأكل) أصح وَأكْثر فَهِيَ أولَى، وَنقل القَاضِي أَبُو الطّيب بن الصّباغ عَن ابْن الْمُنْذر أَن الْمُسلمين أَجمعُوا عَلَى أَنه لَا يجب تَعْرِيفهَا ثَلَاثَة أحوالٍ، وَإِنَّمَا يجب حولا (وَاحِدًا) قَالَ: فَدَلَّ إِجْمَاعهم عَلَى أَن تِلْكَ الرِّوَايَة فِي الثَّلَاث غير صَحِيحَة. وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ؛ فَهِيَ ثَابِتَة فِي «الصَّحِيحَيْنِ» كَمَا أسلفتها.