الحديث السادس

48 paragraphs · vol. 1, p. 607

Page 1 of 2

  1. أَنه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «دِبَاغُ الأديمِ ذَكَاتُه» .

    vol. 1, p. 607
  2. هَذَا الحَدِيث حسن، (مرويّ) من طُرُق، الَّذِي يحضرنا مِنْهَا تِسْعَة:

    أَحدهَا: عَن عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا، قَالَت: «سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن جُلُود الْميتَة، فَقَالَ: دباغها طهورها» .

  3. رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» ، وَفِي رِوَايَة لَهُ: « [دباغها] ذكاتها» . وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَلَفْظهمَا: «طهُور كل أَدِيم دباغه» . وَالطَّبَرَانِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» ، وَلَفْظهمَا: «دباغ الْأَدِيم (طهوره» . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» ، وَلَفظه: «دباغ جُلُود الْميتَة) طهورها» .

    قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاده حسن، وَرِجَاله كلهم ثِقَات.

  4. (وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا: رُوَاته كلهم ثِقَات) .

    vol. 1, p. 608قُلْتُ: فِيهِ إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم الْبَلَدِي، وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب، وَذكره ابْن عدي فِي «الْكَامِل» ، وَقَالَ: حَدَّث بِبَغْدَاد، (فكذَّبه) النَّاس، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة، سُوَى الحَدِيث الَّذِي رَدُّوه عَلَيْهِ - وَهُوَ حَدِيث الْغَار - فإنَّه كَذَّبه فِيهِ النَّاس وواجهوه، أَوَّلهمْ البرديجي، وَأَحَادِيثه جَيِّدَة، قد فَتَّشت حَدِيثه الْكثير، فَلم أَجِد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا يكون من جِهَته.

    قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : وَقد تَابعه عَلَى حَدِيث الْغَار ثقتان، وَكتب الذَّهَبِيّ قبالة تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم هَذَا: صحّ، وَهُوَ إِشَارَة مِنْهُ إِلَى أَن الْعَمَل عَلَى تَوْثِيق ذَلِك الرجل.

    وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه» : تَفَرَّد بِهَذَا الحَدِيث الْهَيْثَم بن جميل.

    قُلْتُ: لَا يضرّه ذَلِك، فإنَّه ثِقَة ثَبت.

  5. الطَّرِيق الثَّانِي: عَن جَوْن - بِفَتْح الْجِيم، وَإِسْكَان الْوَاو، ثمَّ نون - ابْن قَتَادَة، عَن سَلمَة بن المُحَبِّق - بميم مَضْمُومَة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ قَاف - رَضِي اللهُ عَنْهُ - «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة تَبُوك، دَعَا بِمَاء من عِنْد امْرَأَة، (فَقَالَت) : مَا عِنْدِي مَاء إلاَّ فِي

    vol. 1, p. 609قربَة لي ميتَة. قَالَ: أَلَيْسَ قد (دبغتيها) ؟ قَالَت: بلَى. قَالَ: دباغها ذكاتها. (وَفِي لفظ: «دباغها طهورها» . وَفِي لفظ: «ذكاتها دباغها» ) . وَفِي لفظ: «دباغ الْأَدِيم ذَكَاته» .

  6. رَوَاهُ (أَحْمد، و) أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَالْحَاكِم، وَقَالَ: (حَدِيث) صَحِيح الإِسناد، وصحَّحه أَبُو حَاتِم ابْن حبَان أَيْضا، فإنَّه أخرجه فِي «صَحِيحه» بِلَفْظ: «ذَكَاة الْأَدِيم دباغه» . وَهُوَ كَمَا (قَالَا) .

  7. وأعلَّه أَبُو بكر الْأَثْرَم، فَقَالَ فِي «ناسخه ومنسوخه» : سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول: لَا أَدْرِي من هُوَ الجون بن قَتَادَة. وَقَالَ أَبُو طَالب: سَأَلته - يَعْنِي أَحْمد بن حَنْبَل - عَن جون بن قَتَادَة، فَقَالَ: لَا نعرفه. قُلْتُ: يروي غير هَذَا الحَدِيث؟ قَالَ: لَا. يَعْنِي حَدِيث الدّباغ.

    قُلْتُ: هُوَ جون بن قَتَادَة بن (الْأَعْوَر) بن (سَاعِدَة التَّمِيمِي) ، بَصرِي، قَالَ فِيهِ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: إنَّه مَعْرُوف، لَمْ يَرْوِ عَنهُ غير الْحسن.

  8. واخْتُلف فِي صحبته أَيْضا، فَقَالَ ابْن سعد: صحب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَكتب لَهُ كتابا (بالشَّبَكَة» مَوضِع) بالدهناء.

    vol. 1, p. 610
  9. وَقَالَ ابْن حزم فِي «المحلَّى» أَيْضا إنَّ لَهُ صُحْبَة.

  10. وَذكره ابْن الْأَثِير فِي (كتاب) «الصَّحَابَة» لَهُ، فَقَالَ: (قيل) : لَهُ صُحْبَة، وَقيل: لَا صُحْبَة لَهُ وَلَا رِوَايَة.

    وَقَالَ أَبُو نعيم: (جون) لَا تثبت لَهُ صُحْبَة، وَلَا رِوَايَة.

  11. (وَقَالَ) الْحَافِظ، أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ فِي «مُخْتَصره» : رَوَى عَنهُ الْحسن فِي دباغ الْميتَة، رَوَاهُ بَعضهم: عَن الْحسن، [عَن جون، وَرَوَاهُ بَعضهم: عَن الْحسن،] (عَنهُ) ، عَن سَلمَة بن المحبق، وَهُوَ أصح.

    وَقَالَ فِي كِتَابه «مُخْتَصر التَّهْذِيب» : لم تصحّ صحبته، لَهُ عَن

    vol. 1, p. 611الزبير، وَسَلَمَة بن المحبق، وَعنهُ: الْحسن، وَقَتَادَة - إِن كَانَ مَحْفُوظًا - وقرة بن الْحَارِث، وعَدَّه بَعضهم صحابيًا، بِحَدِيث وَهِمَ فِيهِ هشيم عَن مَنْصُور (بن زَاذَان، عَن الْحسن، عَن جون بن قَتَادَة: «كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سفر ... » . وَقد سقط (مِنْهُ) سَلمَة بن المحبق، وَرَوَاهُ أَيْضا هشيم هَكَذَا.

  12. وَذكره أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «ثقاته» ، (فِي) التَّابِعين.

  13. فَإِذا عرفت ذَلِك: فإنْ كَانَ صحابيًا - كَمَا قَالَه (ابْن سعد) و (ابْن حزم) (وَغَيرهمَا) : فَلَا يضرّهُ مَا قَالَه الإِمام أَحْمد من جهالته. وَإِن كَانَ تابعيًا: يُعارض قَوْله بقول عَلّي بن الْمَدِينِيّ: إنَّه مَعْرُوف، وتوثيق ابْن حبَان لَهُ، وَرِوَايَة جمَاعَة عَنهُ، وَذَلِكَ رَافع للْجَهَالَة العينية، والحالية.

    قَالَ ابْن عدي: لم يعرف لَهُ أَحْمد غير حَدِيث الدّباغ، وَقد ذكرت لَهُ حَدِيثا آخر، وَمَا أَظن لَهُ (غَيرهمَا) .

  14. وَسَلَمَة بن المحبق لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ هذلي، سكن الْبَصْرَة، وكنيته: أَبُو سِنَان. قَالَ الْحَازِمِي: رَوَى عَن (سَلمَة) (من) وَجه آخر

    vol. 1, p. 612(نَحْو) هَذَا الحَدِيث، إلاَّ أَنه قَالَ: يَوْم خَيْبَر.

  15. وَاسم المحبق: صَخْر بن عبيد، وَقد تقدم أَن بَاء المحبِق مَكْسُورَة. قَالَ ابْن نَاصِر: وَهُوَ الصَّوَاب، لِأَنَّهُ حَبَقَ، فلقب بذلك.

    وَقَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي «حَوَاشِي السّنَن» : بعض أهل الْعلم يكسر الْبَاء،، وَأَصْحَاب الحَدِيث يفتحونها. وَاقْتصر الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي كِتَابه «الإِمام» (عَلَى) الْفَتْح.

  16. لَكِن قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب «كشف النقاب (عَن) الْأَسْمَاء والألقاب» : أَصْحَاب الحَدِيث (يفتحون) الْبَاء، وَهُوَ غلط، إنَّما هِيَ مَكْسُورَة. قَالَ: وَقَالَ الْجَوْهَرِي: إِنَّمَا سَمَّاه (أَبوهُ) المحبق تفاؤلًا بالشجاعة، أَنه (يضرط) الْأَعْدَاء، وَلم يرد ذَلِك فِي «الصِّحَاح» .

  17. الطَّرِيق الثَّالِث: عَن أبي أُمَامَة رَضِي اللهُ عَنْهُ «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج فِي بعض مغازيه، فمرَّ بِأَهْل أَبْيَات من الْعَرَب، فَأرْسل إِلَيْهِم: هَل من مَاء لوضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -؟ فَقَالُوا: مَا عندنَا مَاء إلاَّ فِي إهَاب ميتَة، دبغناه بِلَبَنٍ، فَأرْسل إِلَيْهِم: إنَّ دِبَاغَه طهوره، فَأُتِي بِهِ، فتوضَّأ، ثمَّ صَلَّى» .

  18. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَوسط معاجمه» ، وَقَالَ: لم يَرْوِه عَن (سليم) بن عَامر، إلاَّ عُفير بن معدان. وَأخرجه كَذَلِك فِي «أكبر معاجمه» أَيْضا.

    قُلْتُ: وعفير هَذَا: ضَعِيف، قَالَ يَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف، مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الرَّازِيّ: لَا يُشْتَغل بروايته. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ الْحَازِمِي: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من (حَدِيث) الشاميين.

    vol. 1, p. 613
  19. الطَّرِيق الرَّابِع: عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ، وَله طرق:

    أَحدهَا: عَن أبي الْخَيْر، (مرْثَد) بن عبد الله الْيَزنِي، قَالَ: «رَأَيْت عَلَى ابْن وَعلة السبئي فَرْوًا، فمسسته، فَقَالَ: مَالك تمسه؟ قد سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس، قُلْتُ: إنَّا نَكُون (بالمغرب) ، ومعنا البربر، وَالْمَجُوس، نُؤتى بالكبش قد ذبحوه، وَنحن لَا نَأْكُل ذَبَائِحهم،

    vol. 1, p. 614(ونُؤتى) بالسقاء يجْعَلُونَ فِيهِ الوَدَك. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قد سَأَلنَا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: دباغه طهوره» .

  20. رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» ، وَفِي رِوَايَة لَهُ: «إنَّا نَكُون بالمغرب، فَيَأْتِينَا الْمَجُوس بالأسقية فِيهَا (المَاء و) الودك؟ فَقَالَ: اشرب. فَقلت: رَأْي ترَاهُ؟ قَالَ ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: دباغه طهوره» . انْفَرد مُسلم بِهَذَا الحَدِيث من طريقيه.

  21. الطَّرِيق الثَّانِي: عَن يَعْقُوب (بن) عَطاء، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ (قَالَ) : «مَاتَت شَاة لميمونة، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (أَلا) (استمتعتم) بإهابها؛ فإنَّ دباغ الْأَدِيم طهوره» .

  22. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، وَالْبَزَّار فِي «مُسْنده» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» . قَالَ الْبَزَّار: لَا نعلم رَوَاهُ (عَن) يَعْقُوب، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ إلاَّ شُعْبَة.

    vol. 1, p. 615قُلْتُ: لَا يضرّهُ ذَلِك، فإنَّ شُعْبَة إِمَام، وتَفَرُّد الثِّقَة بِالْحَدِيثِ لَا يضرّه، نعم الشَّأْن فِي يَعْقُوب بن عَطاء، وَهُوَ: ابْن أبي رَبَاح، فقد قَالَ أَحْمد فِي حَقه: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة: ضَعِيف، وَأما ابْن حبَان: (فَذكره فِي «الثِّقَات» ) .

  23. الثَّالِث: عَن فُليح بن سُلَيْمَان، عَن زيد بن أسلم، عَن (ابْن) وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «دِبَاغُ كلِّ إهَابٍ طَهُورُهُ» .

  24. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، وَقَالَ فِي «علله» : إنَّه الْمَحْفُوظ.

  25. الطَّرِيق الرَّابِع: عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن الْحَارِث، قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاس: الفِراء تُصنع من جُلُود الْميتَة؟ فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: ذَكَاة كل مسك دباغه» . وَفِي لفظ: « (دباغ كل أَدِيم ذَكَاته» ) .

  26. رَوَاهُ الحافظان: أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه «موضح أَوْهَام الْجمع والتفريق» باللفظين الْمَذْكُورين، والدولابي فِي كِتَابه «الْأَسْمَاء والكنى» ، وَهَذَا لَفظه: عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن الْحَارِث، قَالَ: «دخلت عَلَى ابْن عَبَّاس فِي حَدِيث ذكره، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : ذَكَاة كل مَسْكٍ دباغه» .

  27. المَسْك: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون السِّين: الْجلد.

    vol. 1, p. 616
  28. الطَّرِيق الْخَامِس: عَن جون بن قَتَادَة التَّمِيمِي، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي بعض أَسْفَاره، فمرَّ بعض أَصْحَابه بسقاء مُعَلّق، فَأَرَادَ أَن يشرب، فَقَالَ (لَهُ) صَاحب السقاء: إنَّه جلد ميتَة، فَأمْسك، حتَّى لحقهم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَذكرُوا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: اشربوا، فإنَّ دِبَاغ الْميتَة طهورها» .

  29. ذكره أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي كِتَابه «المحلَّى» بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: جون لَهُ صُحْبَة. وَقد تقدم قَرِيبا الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك.

  30. الطَّرِيق السَّادِس: عَن هزيل - بالزاي الْمُعْجَمَة - بن شُرَحْبِيل، عَن (أم سَلمَة) أَو زَيْنَب، أَو غَيرهمَا من (أَزوَاج) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «أَلا استمتعتم بإهابها؟ . فَقَالَت: يَا رَسُول الله، (كَيفَ) (نستمتع) بهَا وَهِي ميتَة؟ ! فَقَالَ: طهُور الْأَدِيم دباغه» .

  31. رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) هَكَذَا. قَالَ: وَرَوَاهُ أَيْضا هزيل، عَن بعض أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «كَانَت لنا شَاة فَمَاتَتْ. .»

  32. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من هَذِه الطَّرِيق، وَفِيه: « (لتستمتعي)

  33. بإهابها» ، ثمَّ قَالَ: لم يَرْوِ هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة، إلاَّ عباد بن عباد، تفرَّد بِهِ يَحْيَى بن أَيُّوب.

    قُلْتُ: وَلَا يضر تفرده بذلك، لِأَنَّهُ ثِقَة ثَبت مخرج حَدِيثه فِي الصَّحِيح.

    vol. 1, p. 617
  34. الطَّرِيق السَّابِع: عَن زيد بن ثَابت رَضِي اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ: «دباغ جُلُود الْميتَة طهورها» .

  35. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ، وَهُوَ مَكْشُوف الْحَال.

  36. الطَّرِيق الثَّامِن: عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ (فِي) جُلُود الْميتَة: «دباغه طهوره» .

  37. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث عَلّي بن يزِيد، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة، عَنهُ بِهِ. وَعلي وَالقَاسِم: ضعيفان، كَمَا سَيَأْتِي.

  38. الطَّرِيق التَّاسِع: عَن عبد الله بن عمر رَضِي اللهُ عَنْهُما «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَرَّ عَلَى شَاة، فَقَالَ: مَا هَذِه؟ قَالُوا: ميتَة. قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: ادبغوا إهابها، فإنَّ دِبَاغَه طهوره» .

  39. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، من حَدِيث الْقَاسِم بن عبد الله، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر، ثمَّ قَالَ: (الْقَاسِم) ضَعِيف. وَهُوَ كَمَا قَالَ.

  40. وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو أَحْمد فِي «الكنى» ، من حَدِيث حَفْص [أَبُو] سهل الْخُرَاسَانِي، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «جُلُود الْميتَة دباغها - يَعْنِي: طهورها) ثمَّ قَالَ: أَبُو سهل هَذَا فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير. قَالَ: وَلَا أعرف لعبد الله (بن) عمر (بن الْخطاب) فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا وَلَا رِوَايَة من مخرج يُعتمد عَلَيْهِ، بل كل مَا رُوي عَنهُ فِيهِ واهٍ غير مَحْفُوظ.

    vol. 1, p. 618