الحديث الثالث بعد العشرين
56 paragraphs · vol. 7, p. 284
Page 1 of 2
- vol. 7, p. 284
عَن ابْن عُمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - قَالَ: «أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة، وَقَالَ: إِن قُتل زيد فجعفرُ، وَإِن قُتل جَعْفَر فعبد الله بن رَواحة» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» كَذَلِك، وَقد سلف فِي الْوكَالَة أَيْضا.
-
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب - بِفضل الله وقوته.
-
وَأما الْآثَار فعشرون أثرا:
أَحدهمَا: «أَن غُلَاما من غَسَّان حَضرته الْوَفَاة، وَله عَشْرُ سِنِين؛ فَأَوْصَى لِبنْتِ عَمٍّ لَهُ، وَله وَارِث، فَرفعت القصةُ إِلَى عمر فَأجَاز وَصيته» .
-
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَمن جِهَته أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» و «خلافياته» عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن أَبِيه أَن عَمرو بن سليم الزرقي أخبرهُ: «أَنه (قَالَ) لعُمَر بْنِ الْخطاب: إِن هَا هُنَا غُلَاما يفاعًا لم يَحْتَلِم من غَسَّان، ووارثه بِالشَّام، وَهُوَ ذُو مَال، وَلَيْسَ لَهُ هَا هُنَا إِلَّا ابْنة عَمٍّ. فَقَالَ عمر بن الْخطاب: فليُوصِ لَهَا. فَأَوْصَى لَهَا بمالٍ
vol. 7, p. 285يُقَال لَهُ: بِئْر جشم. قَالَ عَمروُ بْنُ سُليم: فبعتُ ذَلِك المَال بِثَلَاثِينَ ألفا، وَابْنَة عمِّه الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أم عَمرو بن سليم» .
-
وَرَوَاهُ مَالك أَيْضا عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمرو بن حزم: «أَن غُلَاما من غَسَّان حَضرته الوفاةُ بِالْمَدِينَةِ (وورثته) بِالشَّام، فَذكر ذَلِك لعمر بن الْخطاب؛ فَقيل لَهُ: إِن غُلَاما يَمُوت؛ أفَيُوصي؟ فَقَالَ عمر: (نَعَمْ) ؛ فَلْيُوص. قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ الغلامُ ابْنَ اثْنَتَيْ عشرَة سَنَة، أَو عَشْر سِنِين، فَأَوْصَى (لَهَا) ببئر جشم، فَبَاعَهَا أهلُها بِثَلَاثِينَ ألفا» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالشَّافِعِيّ علَّق جَوَاز وَصيته وتدبيره بِثُبُوت الْخَبَر فِيهَا عَن عُمر، وَالْخَبَر مُنْقَطع؛ فَعَمْرُو بْنُ سليم الزرقي لم يدْرك عمر، إِلَّا أَنه ذكر فِي الْخَبَر انتسابه إِلَى صَاحب الْقِصَّة.
قلت: فِي «الثِّقَات» لِابْنِ حبَان: قيل: إِنَّه كَانَ يَوْم قُتِل عُمرُ بْنُ الْخطاب قد جَاوز الْحلم. وَقَالَ أَبُو نصر الكلاباذي عَن الْوَاقِدِيّ: إِنَّه كَانَ قد راهق الِاحْتِلَام يَوْم مَاتَ عمر. وَجزم ابْن الْحذاء بِأَنَّهُ رَوَى عَنهُ.
-
فَائِدَة: أم عَمرو صَاحِبَة الْقِصَّة صحابية، كَمَا نصَّ عَلَيْهِ أَبُو عُمر.
-
فَائِدَة ثَانِيَة: بِئْر جُشم - بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه، مَوضِع مَعْرُوف بحوائط الْمَدِينَة. . قَالَه البكريُّ فِي «مُعْجَمه» .
- vol. 7, p. 286
الْأَثر الثَّانِي: عَن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه أجَاز وَصِيَّة غُلَام ابْن إِحْدَى عشرَة سَنَةَ» .
-
وَهَذَا الْأَثر غَرِيب عَنهُ، لَا يحضرني من خرَّجه.
-
الْأَثر الثَّالِث: «إِن صَفِيَّة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أوصت لأَخِيهَا بِثَلَاثِينَ ألفا، وَكَانَ يهوديًّا» .
-
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْبَيْهَقِيّ بإسنادٍ جَيِّدٍ من حَدِيث سُفْيَان عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة: «أَن صَفِيَّة قَالَت لأخٍ لَهَا يَهُودِيّ: أسلم ترثني. فَسمع بذلك قومُهُ فَقَالُوا: أتبيعُ دينك (بالدُّنى) ؟ فَأَبَى أَن يسلم، فأوصت لَهُ بِالثُّلثِ» .
-
ثمَّ رَوَى من حَدِيث ابْن وهب، أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة، عَن بكير بن عبد الله أَن أُمَّ عَلْقَمَة مولاة عَائِشَة حدَّثَتْه «أَن صَفِيَّة أوصت لِابْنِ أَخ لَهَا يَهُودِيّ، وأوصت لعَائِشَة بِأَلف دِينَار، وَجعلت وصيتها (إِلَى ابْن) لعبد الله بن جَعْفَر، فلمَّا سمع ابْن أَخِيهَا أسلم لكَي يَرِثهَا، فَلم يَرِثهَا، وَالْتمس مَا أوصت لَهُ، فَوجدَ [ابْن] عَبْدَ الله قد أفْسدهُ، فَقَالَت عَائِشَة: (بؤسًا لَهُ) أَعْطوهُ الْألف (دِينَار) الَّتِي أوصت لي بهَا عَمَّتُهُ» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وروينا عَن ابْن عمر: «أَن صفيةَ زَوْجَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أوصت (لِنَسِيبٍ) لَهَا يَهُودِيّ» .
- vol. 7, p. 287
الْأَثر الرَّابِع: عَن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «لِأَن أوصِي بالخمس أحب إليَّ من أَن أوصِي بِالربعِ، وَلِأَن أوصِي بِالربعِ أحب إليَّ من أَن أوصِي بِالثُّلثِ» .
-
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث زُهَيْر عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «لِأَن أوصِي بِالربعِ أحبُّ إليَّ من أَن أوصِي بِالثُّلثِ، فَمن أَوْصَى بِالثُّلثِ فَلم يتْرك» .
-
والْحَارث هَذَا كذَّبوه.
-
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: «الَّذِي يُوصي بالخُمْس أفضل من الَّذِي يُوصي بالرُّبع، وَالَّذِي يُوصي بِالربعِ أفضل من الَّذِي يُوصي بِالثُّلثِ» .
-
وَعَن [قَتَادَة] قَالَ: «ذكر لنا أَن أَبَا بكر أَوْصَى بِخُمْس مَاله، وَقَالَ: لَا أَرْضَى من مَالِي (إِلَّا) بِمَا رَضِي الله بِهِ من غَنَائِم الْمُسلمين. قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ يُقَال الخُمْس مَعْرُوف، وَالرّبع جهد، وَالثلث يُجِيزهُ الْقُضَاة» .
-
الْأَثر الْخَامِس: عَن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَنه قَضَى بالدَّين قبل التَّرِكَة» .
-
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث زَكَرِيَّا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عليّ قَالَ: «إِنَّكُم تقرءون: (من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو
vol. 7, p. 288دين) وَإِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - قَضَى بالدَّين قبل الْوَصِيَّة، وَإِن أَعْيَان بني الأُمِّ يتوارثون دون بني العلاَّت» .
-
وَرَوَى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عليّ: «أَنه - عَلَيْهِ السَّلَام - قَضَى بالدَّين قَبْل الْوَصِيَّة، وَأَنْتُم تقرءون الْوَصِيَّة قبل الدَّين» . زَاد أَحْمد وَابْن مَاجَه: «وَإِن أَعْيَان بني الْأُم يتوارثون دون بني العلات» . وَذكره ابْن السكن فِي «صحاحه» كَذَلِك أَيْضا، والْحَارث هَذَا قد علمت أَنهم كذَّبوه، وَقد ضعفه الشافعيُّ فَقَالَ فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من رِوَايَة الرّبيع عَنهُ: وَقد رُوي فِي تَقْدِيمه الدَّيْن قبل الْوَصِيَّة حديثٌ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يُثْبت أهلُ الحَدِيث مِثْله. قَالَ الشَّافِعِي: أَنا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بالدَّيْن قبل الْوَصِيَّة» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: امْتنَاع أهل الحَدِيث عَن إِثْبَات هَذَا لتفرُّدِ الْحَارِث الْأَعْوَر بروايته عَن عَلّي، والْحَارث لَا يُحْتج بِخَبَرِهِ لطعن الحُفَّاظ فِيهِ. ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن الْحَارِث عَن عليّ مِنْ قَوْله كَمَا سلف، ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عليّ مَرْفُوعا: «الدَّيْن قبل الْوَصِيَّة، وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَذَا أَتَى بِهِ يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم، وَيَحْيَى ضَعِيف. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: لَا خلاف فِي الْمَسْأَلَة، وَاسْتدلَّ بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ
vol. 7, p. 289عَلَيْكُم حرَام» ثمَّ قرّر ذَلِك.
-
وَرَوَاهُ البخاريُّ فِي «صَحِيحه» تَعْلِيقا فَقَالَ: ويُذْكر «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بالدَّيْن قَبْل الْوَصِيَّة» .
-
فَائِدَة: المُرَاد من قَول عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه هَذَا، تَقْدِيم الْوَصِيَّة عَلَى الدَّيْن فِي الذّكر وَاللَّفْظ لَا فِي الحُكم؛ لِأَن كلمة «أَو» لَا تفِيد التَّرْتِيب الْبَتَّةَ، نبَّه عَلَى ذَلِك ابْنُ الْخَطِيب، وَقَالَ ابْنُ الْقشيرِي: (قَول عليِّ مبيِّن لِما فِي الْكتاب، وَهُوَ يدل عَلَى [أَن] تَبْيِين الْكتاب يُتَلَقَّى مِنَ السُّنَّة) .
-
يَعْنِي: (فلولاه) لكَانَتْ الْوَصِيَّة مقدَّمة عَلَى الدَّيْن، وَهَذَا يُنَازعُ (مَا) ذكره (ابْن) الخطيبُ.
-
الْأَثر السَّادِس: قَالَ الرَّافِعِيّ: وَإِذا وُهِب فِي الصِّحَّة وأُقبِض فِي الْمَرَض كَانَ كالموهوب فِي الْمَرَض؛ لِأَن تَمام الْهِبَة بِالْقَبْضِ، وَحَدِيث أبي بكر وَعَائِشَة فِيهِ مَشْهُور.
-
هَذَا الْأَثر قد سلف الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كتاب الْهِبَة مَبْسُوطا.
-
الْأَثر السَّابِع: عَن معَاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَنه قَالَ فِي مرض مَوته: زَوِّجوني؛ حَتَّى لَا ألْقَى الله عزبًا» .
-
هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي بلاغًا، فَقَالَ: وَبَلغنِي: «أَن معَاذ بن جبل قَالَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: زَوِّجوني، لَا ألْقَى الله وَأَنا عزب» نَقله عَنهُ
vol. 7, p. 290الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» من حَدِيث أبي بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، عَن أبي رَجَاء، عَن الْحسن قَالَ: «قَالَ معَاذ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: زَوِّجوني؛ فَإِنِّي أكره أَن ألْقَى الله أعزب» .
-
واعلمْ: أَنه يَقع فِي بعض النّسخ «مُعَاوِيَة» بدل «معَاذ» ، وَهُوَ تَحْرِيف؛ فاجْتَنِبْهُ.
-
الْأَثر الثَّامِن: عَن (ابْن) عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «يُبْدَأ فِي الْوَصَايَا بِالْعِتْقِ» .
-
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث سُفْيَان الثوريّ، عَن الْأَشْعَث، عَن نَافِع، عَنهُ بِهِ سَوَاء.
-
والأشعث إِن كَانَ ابْن سوار فَهُوَ واهٍ.
-
الْأَثر التَّاسِع: عَن سعيد بن المسيَّب أَنه قَالَ: «مَضَت السّنة (أَن يبْدَأ بالعتاقة فِي الْوَصِيَّة» .
-
وَهَذَا صَحِيح رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَنهُ قَالَ: «مَضَت السّنة يبْدَأ بالعتاقة فِي الْوَصِيَّة» . وَاعْلَم أَن التَّابِعِيّ إِذا قَالَ: من السّنة) كَذَا. فَهُوَ كمرسله، إِذا كَانَ ذَلِك من الصَّحَابِيّ فِي حكم الْمَرْفُوع، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشافعيُّ وغيرُه.
-
الْأَثر الْعَاشِر: عَن ابْن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه حكم فِي الرجل يُوصي بِالْعِتْقِ وَغَيره بالتَّحاص» .
- vol. 7, p. 291
وَهَذَا الْأَثر غَرِيب عَنهُ، نعم فِي «الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث لَيْث عَن مُجَاهِد عَن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «إِذا كَانَت وَصِيَّة (وعتاقة) تحاصوا» .
وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» : هَذَا مُنْقَطع.
-
الْأَثر الْحَادِي عشر: «أَن أُمَامَة بنت أبي الْعَاصِ (أصمتت) ، فَقيل لَهَا: لفلانٍ كَذَا؟ ولفلانٍ كَذَا؟ فَأَشَارَتْ أَن نعم، فَجعل ذَلِك وَصِيَّة» .
-
وَهَذَا غَرِيب عَنْهَا.
-
الْأَثر الثَّانِي عشر: عَن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «يُغَيِّرُ الرجلُ (مِنْ) وصيَّتِهِ مَا شَاءَ» .
-
هَذَا الْأَثر ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فَقَالَ: يُرْوى عَن عُمر ... فَذكره، وَقَالَ ابْن حزم: وروينا من طَرِيق الْحجَّاج بن منهال، أبنا همام بن يَحْيَى، عَن [قَتَادَة] عَن عَمرو بن شُعَيْب، عَن عبد الله بن أبي ربيعَة: «أَن عُمر بن الْخطاب قَالَ: يُحْدِثُ (الله) فِي وَصيته مَا شَاءَ، وملاك الْوَصِيَّة آخرهَا» .