الحديث الأول
3 paragraphs · vol. 7, p. 311
- vol. 7, p. 311
أَن آيَة الْفَيْء - أَي وَهِي قَوْله تَعَالَى: (مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله) - نزلتْ فِي بني النَّضِير؛ وَقد رُوي «أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ صَالحهمْ عَلَى أَن يتْركُوا الْأَرَاضِي والدُّور، ويحملوا كلَّ صفراء وبيضاء، وَمَا تحمله الركائب» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بِنَحْوِهِ، من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ «فِي قَوْله - عز وَجل - فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب) قَالَ: صالحَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أهل فدك وقرًى قد سمَّاها لَا أحْفَظها، وَهُوَ محاصِرٌ قَوْمًا آخَرين، فأرسلوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ، قَالَ: (فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيلٍ وَلَا ركاب) يَقُول: (بِغَيْر) قتال. قَالَ الزُّهْرِيّ: وَكَانَت (بَنو) النَّضِير للنَّبِي (خَالِصا، لم يفتحوها عنْوَة وافتتحوها عَلَى صلح،
vol. 7, p. 312فقسم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَين الْمُهَاجِرين، لم يُعط الْأَنْصَار مِنْهَا شَيْئا، إِلَّا رجلَيْنِ كَانَت بهما حَاجَة» .
-
وَأخرجه بِنَحْوِهِ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» وَرَوَى (مُوسَى) بن عقبَة عَن ابْن شهَاب، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي رجالٍ من أَصْحَابه إِلَى بني النَّضِير ... » وَذكر الْقِصَّة، إِلَى أَن قَالَ: «ففاجأهم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى أَن يجليهم، وَلَهُم أَن يحملوا مَا اسْتَقَلت من الْإِبِل الَّذِي كَانَ لَهُم، إِلَّا مَا كَانَ من حليةٍ أَو سلَاح، وطاروا كل مُطارٌ ... ثمَّ ذكر بَاقِي الْقِصَّة.