الحديث الرابع

5 paragraphs · vol. 7, p. 437

  1. «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خيرَّ نِسَاءَهُ» . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن «أَن عَائِشَة أخْبرته أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) جاءها حِين أمره الله تَعَالَى [أَن يُخَيّر أَزوَاجه] قَالَت: فَبَدَأَ بِي فَقَالَ: إِنِّي ذاكرٌ لكِ أمْرًا؛ فَلَا عليكِ أَن (لَا) تَسْتَعْجِلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك، وَقد عَلِمَ أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، ثمَّ قَالَ: إِن الله قَالَ: (يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك) إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ، فَقلت لَهُ: فِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي؟ فَإِنِّي أُرِيد اللَّهَ ورسولَهُ والدارَ الْآخِرَة» .

    vol. 7, p. 437
  2. وَفِي رِوَايَة لَهما: «وفَعَلَ أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مثل مَا فعلت» .

  3. وَفِي رِوَايَة لَهما: «خيَّرنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلم يعدهَا شَيْئا» .

    vol. 7, p. 438قَالَ الرَّافِعِيّ: وَالْمعْنَى فِي إِيجَاب الله عَلَى رسولِهِ تَخْيِير نِسَائِهِ بَين مُفَارقَته وَاخْتِيَار زِينَة الدُّنْيَا وَبَين اخْتِيَاره، فَقَالَ: (يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك) الْآيَة، أَنه عَلَيْهِ السَّلَام: آثَرَ لنَفسِهِ الْفقر وَالصَّبْر (عَلَيْهِ فَأمر بتخييرهن لِئَلَّا يكون مكْرها لَهُنَّ عَلَى الْفقر وَالصَّبْر) .

    قلت: فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي عُمرُ بْنُ الْخطاب، وَذكر الحديثَ فِي اعتزال النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نِسَاءَهُ، قَالَ: «فدخلتُ عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ مُضْطَجع عَلَى حَصِير قد أثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فجلستُ فبكيتُ، فَقَالَ: مَا يبكيك يَا عمر؟ ! فَقلت: يَا رَسُول الله - (- إِن كسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هما فِيهِ وَأَنت رَسُول الله! فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أما ترْضَى أَن تكون لَهُم الدُّنْيَا، وَلنَا الْآخِرَة؟» .

  4. مختصرٌ مِنْهُمَا.

  5. وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث أَبَى هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «اللَّهُمَّ اجْعَل رزْقَ آل محمدٍ قُوتًا» .