الحديث العشرون
7 paragraphs · vol. 7, p. 458
- vol. 7, p. 458
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اصْطَفَى سَيْفَهُ ذَا الفقار» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالتِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من رِوَايَة ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما -: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (تنفل) سَيْفه ذَا الفقار يَوْم بدر، وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْم أُحُد» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن غَرِيب. قَالَ ابْن الْقطَّان وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، وَلم يبال الحاكمُ
vol. 7, p. 459بِهَذَا وَأخرجه فِي «مُسْتَدْركه» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. قَالَ: وَإِنَّمَا أخرجته فِي هَذَا الْموضع لأخبارٍ واهية: «إِن ذَا الفقار من خَيْبَر» .
قلت: وَمِنْهَا: مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان أبي شيبَة، عَن الحكم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس: «أَن الْحجَّاج بن علاط السّلمِيّ أهْدَى لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَيْفه ذَا الفقار، ودحية الْكَلْبِيّ أهْدَى لَهُ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاء» .
-
آفَتُهُ إِبْرَاهِيم هَذَا؛ فَإِنَّهُ واهٍ، وَأَيْضًا الحكم لم يسمع من مقسم إِلَّا خَمْسَة أَحَادِيث أَو أَرْبَعَة، كَمَا عددتُها فِي أثْنَاء بَاب الْجُمُعَة (وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا) .
- فَائِدَة:
-
فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» من حَدِيث ابْن عَبَّاس - بِإِسْنَاد ضَعِيف - قَالَ: «كَانَ لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سيف، قائمته من فضَّة وقبعته من فضَّة، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الفقار» .
-
وَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي نعيم فِي تَرْجَمَة مَرْزُوق: «أَنه صقل
vol. 7, p. 460سيف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَا الفقار، وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة، وحِلَق فِي قَيده، وبكرة فِي وَسطه من فضَّة» .
-
فَائِدَة:
قَالَ الْخطابِيّ فِي كِتَابه «تصاحيف الروَاة» :
الفقار: مَفْتُوح الْفَاء، والعامة تكسرها.
قَالَ الْأَصْمَعِي - فِيمَا حَكَاهُ ابْن بري عَنهُ -: «رأيتُ ذَا الفقار عَلَى الرشيد فِيهِ ثَمَانِي عشرَة فقارة» ويُرْوى: «أَنه كَانَ مَعَ مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن، فَأعْطَاهُ رجلا لَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعمِائَة دِينَار، وَقَالَ: ائْتِ بِهَذَا السَّيْف أعْطِيه مَنْ شِئْتَ ويعطيك مَالك. فَبَقيَ عِنْد الرجل (حَتَّى أَخذه مِنْهُ جَعْفَر) بن سُلَيْمَان، وَأَعْطَاهُ المَال، ثمَّ أَخذه الْمهْدي من جَعْفَر، ثمَّ صَار إِلَى مُوسَى (الرِّضَى) فَضرب بِهِ كَلْبا فَانْقَطع» .