الحديث الثالث والثلاثون
14 paragraphs · vol. 7, p. 478
- vol. 7, p. 478
«أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يُطاف بِهِ فِي الْمَرَض عَلَى نِسَائِهِ» .
-
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي «الْمُخْتَصر» بلاغًا، فَقَالَ: وبلغنا: «أَنه كَانَ يُطاف بِهِ مَحْمُولا فِي مَرضه عَلَى نِسَائِهِ، حَتَّى حللنه» .
-
(وأسنده) ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب «الوفا» من حَدِيث: الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا مُحَمَّد بن (سعد) ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن جَعْفَر
- بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه:
-
«أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُحْمل فِي ثوبٍ، يطوف بِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَهُوَ مَرِيض، يُقَسِّم بَينهُنَّ» .
-
وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات، لكنه لَيْسَ بِمُتَّصِل. لَكِن فِي «صَحِيح البُخَارِيّ» فِي كتاب الْهِبَة من حَدِيث عَائِشَة: «لمَّا ثقل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذن أزواجَهُ أَن يُمرَّض فِي بَيْتِي، فأذِنَّ لَهُ» .
-
وَفِي «صَحِيح مُسلم» فِي كتاب الصَّلَاة عَنْهَا: «أول مَا اشْتَكَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي بَيت مَيْمُونَة، فَاسْتَأْذن أزواجَهُ أَن يُمرَّض فِي بَيْتِي، فأذِنَّ لَهُ» .
-
وَفِيهِمَا عَنْهَا: «إنْ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ليتفقد: أيْن أَنا الْيَوْم؟ أَيْن أَنا غَدا؟ استبطاءً ليَوْم عَائِشَة [قَالَت] : فلمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سَحْري ونَحْري» .
-
زَاد البُخَارِيّ: «وَدفن فِي بَيْتِي» . وَفِي روايةٍ لَهُ: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لمَّا كَانَ فِي مَرضه جعل يَدُور فِي نِسَائِهِ وَيَقُول (أَيْن) أَنا غَدا؟ أَيْن أَنا غَدا؟ حرصًا عَلَى بَيت عَائِشَة، قَالَت عَائِشَة: فلمَّا كَانَ يومي سَكَنَ» . وَفِي رِوَايَة: «فَمَاتَ فِي الْيَوْم الَّذِي كَانَ يَدُور عليَّ فِيهِ» .
- vol. 7, p. 480
وَفِي رِوَايَة للبيهقي عَنْهَا:
«أَنه كَانَ يسْأَل فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْن أَنا غَدا؟ أَيْن أَنا غَدا؟ يُرِيد يَوْم عَائِشَة، فأذِنَّ لَهُ أزواجُه أَن يكون حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيت عَائِشَة، حَتَّى مَاتَ (عِنْدهَا) (قَالَت عَائِشَة: فَمَاتَ فِي الْيَوْم (الَّذِي} ٥٩) كَانَ يَدُور عَلَى بَيْتِي» .
-
وَفِي «صَحِيح ابْن حبَان» عَن عَائِشَة: «اشْتَكَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ نساؤه: انْظُر حَيْثُ تحب أَن تكون بِهِ فَنحْن نَأْتِيك. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أوَ (كلكن) عَلى ذَلِك؟ (قَالَت) : نعم. فانتقل إِلَى بَيت عَائِشَة (فَمَاتَ فِيهِ» .
-
وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» من حَدِيث أبي عمرَان الْجونِي، عَن يزِيد بن بابنوس، عَن عَائِشَة) «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بعث إِلَى النِّسَاء - يَعْنِي: فِي مَرضه - فاجتمعن، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن أدور بينكن؛ فَإِن رأيتن أَن تأذنَّ لي فَأَكُون عِنْد عَائِشَة (فعلتن) فأذِنَّ لَهُ» .
-
وَيزِيد هَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ شِيْعِيًّا. وَقَالَ البُخَارِيّ: وَكَانَ
vol. 7, p. 481من الشِّيعَة الَّذين قَاتلُوا عليًّا. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَلَا يُعْرف حَاله فِي الحَدِيث، وَلَا رَوَى عَنهُ غير أبي عمرَان.
قلت: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقِّه: لَا بَأْس بِهِ.
-
فَائِدَة: نقل ابْن دحْيَة فِي «الخصائص» عَن القَاضِي أَبَى بكر أَحْمد بن كَامِل بن شَجَرَة فِي كتاب «الْبُرْهَان» : «أَن أوَّل مَرَضِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ فِي بَيت رَيْحَانَة بِنْتِ شَمْعُون سَرِيَّتِهِ. عَلَيْهِ السَّلَام» .