الحديث الثامن بعد الثلاثين

11 paragraphs · vol. 7, p. 487

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «كلُّ سَبَب ونَسَبٍ يَوْم الْقِيَامَة يَنْقَطِع، إِلَّا سببي ونسبي» .

    vol. 7, p. 487
  2. هَذَا الحَدِيث لَهُ طَرِيقَانِ:

    أَحدهمَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» من حَدِيث [عبد الله بن]

  3. زيد بْنِ أسلم [عَن أَبِيه عَن جده] عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِهِ، ثمَّ قَالَ: قد رَوَاهُ غَيْرُ واحدٍ [عَن زيد بن أسلم عَن عمر] مُرْسلا، وَلَا نعلم أحدا قَالَ: «عَن زيد عَن أَبِيه» إِلَّا عَبْدَ الله بن زيد وَحْدَهُ.

    vol. 7, p. 488
  4. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة عليّ، من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عُمرَ قَالَ: سمعتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: «كل سَبَبٍ وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا سببي ونَسَبي» .

    ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَفِيمَا ذكره نَظَرٌ؛ فَإِن وَالِد جَعْفَر لم يدْرك عمر، كَمَا استدركه الذهبيُّ، لَا جرم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر قَالَ: سمعتُ عُمَرَ ... فَذكره مَرْفُوعا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جِدِّه، عَن عُمرَ، وَخَالفهُ الثوريُّ وابْنُ عُيَيْنَة وغَيْرُهما؛ فَرَوَوْه، عَن جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَلم يذكرُوا بَينهمَا جدَّه عليَّ بْنَ الْحُسَيْن،

    vol. 7, p. 489وَقَوْلهمْ هُوَ الْمَحْفُوظ.

  5. الطَّرِيق الثَّانِي: مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة فَاطِمَة، بإسنادٍ صَحِيح من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِن (الْأَنْسَاب) تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة، غَيْر نسبي وسببي وصهري» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» أَيْضا.

  6. وَله طَرِيق ثَالِث: من حَدِيث عُمر، غير مَا سلف من طَرِيقه، ذكره ابْن السكن فِي «صحاحه» من حَدِيث: حسن بن حُسَيْن بن عليّ، عَن أَبِيه: «أَن عمر خطب أُمَّ كُلْثُوم إِلَى عليِّ، فَقَالَ: إِنَّهَا تصغر عَن ذَلِك، فَقَالَ عمر: إِنِّي سمعتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول:) كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا نسبي وسببي» .

  7. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِزِيَادَة: «وأحْبَبْتُ أَن يكون لي من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَبَب وَنسب» وَذكر فِيهِ قِصَّةً أُخْرَى.

  8. وَله طَرِيق رَابِع: من حَدِيث ابْن عُمر، عَن عُمر أَيْضا، أبنا بِهِ الذَّهَبِيّ، أبنا أَحْمد بن سَلامَة - إجَازَة - عَن مَسْعُود بن أبي مَنْصُور (أبنا أَبُو عَلّي الْمقري) أبنا أَبُو نعيم، أبنا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة، ثَنَا أَبُو

    vol. 7, p. 490جَعْفَر الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا (عباد) بن زِيَاد، ثَنَا يُونُس بن أبي يَعْفُور، عَن أَبِيه: سمعتُ ابْنَ عمر قَالَ: سَمِعت عمر يَقُول سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: «كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا سببي ونسبي» .

  9. وَله طَرِيق خَامِس: من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» بإسنادٍ لَا أعلم بِهِ بَأْسا.

  10. فَائِدَة:
  11. حَكَى الرَّافِعِيّ فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيث خلافًا، فَقَالَ: قيل: مَعْنَاهُ: (إِن أمته ينسبون إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وأمم سَائِر الْأَنْبِيَاء لَا ينسبون إِلَيْهِم، وَقيل مَعْنَاهُ) لَا (ينْتَفع) يَوْمئِذٍ سَائِر الْأَنْسَاب، و (ينْتَفع) بِالنّسَبِ (إِلَيْهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) .