الحديث الثاني

5 paragraphs · vol. 7, p. 538

  1. عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما «أَن رَسُول (نهَى عَن نِكَاح الشّغَار، والشغار: أَن يُزَوّج الرجل ابْنَته عَلَى أَن يُزَوجهُ الآخر ابْنَته وَلَيْسَ بَينهمَا صدَاق» .

    vol. 7, p. 538
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من هَذَا الْوَجْه، وَفِي رِوَايَة لَهما من حَدِيث عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الشّغَار، قلت لنافع: مَا الشّغَار؟ قَالَ: أَن ينْكح (ابْنة الرجل وينكحه) ابْنَته بِغَيْر صدَاق، وينكح أُخْت الرجل وينكحه أُخْته بِغَيْر صدَاق» .

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى: «وبضع كل (وَاحِد) مِنْهُمَا مهر الْأُخْرَى.

    قلت: غَرِيبَة، قَالَ: وَورد فِي بعض الرِّوَايَات «أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة

    vol. 7, p. 539وَالسَّلَام نهَى عَن نِكَاح الشّغَار» وَهُوَ أَن يُزَوّج ابْنَته عَلَى أَن يُزَوجهُ صَاحبه ابْنَته (أَي) وَلم يذكر فِيهِ كَون بضع كل وَاحِدَة صَدَاقا لِلْأُخْرَى، وَهَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا مُسلم فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضي الله عَنهُ «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الشّغَار، والشغار: أَن يَقُول الرجل للرجل زَوجنِي ابْنَتك وأزوجك ابْنَتي، وزوجني أختك وأزوجك أُخْتِي» .

  3. فَائِدَة: النَّهْي عَن الشّغَار أخرجه أَيْضا مُسلم من حَدِيث جَابر، وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أنس، وَرَوَاهُ غير ذَلِك من الصَّحَابَة أَيْضا.

  4. تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ: لما ذكر تَفْسِير الشّغَار فِي الحَدِيث، نقل عَن

    vol. 7, p. 540الْأَئِمَّة أَن هَذَا التَّفْسِير يجوز أَن يكون مَرْفُوعا، وَيجوز أَن يكون من عِنْد ابْن عمر.

    قلت: قد أسلفناه من كَلَام نَافِع.

    وَقَالَ الْخَطِيب فِي كِتَابه «المدرج» : تَفْسِير الشّغَار لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ قَول مَالك، وصل بِالْمَتْنِ الْمَرْفُوع، وَقد بَين ذَلِك القعْنبِي وَغَيره، ففصلوا كَلَامه من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ ذكر كَلَام عبيد الله السالف عَن نَافِع.

  5. وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: التَّفْسِير فِي حَدِيث ابْن عمر لَا أَدْرِي هَل هُوَ من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو من ابْن عمر، أَو من نَافِع، أَو من مَالك (ثمَّ) ذكر الْبَيْهَقِيّ مَا يَنْفِيه عَن مَالك ويثبته عَن نَافِع.