الحديث السادس بعد العشرين
48 paragraphs · vol. 8, p. 113
Page 2 of 2
- vol. 8, p. 123
التَّنْبِيه الثَّالِث: قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَابْن دَاوُد - مِنَ الشَّافِعِيَّة -: صُولِحَتْ زَوْجَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْمَذْكُورَة من ربع الثُّمُن عَلَى ثَمَانِينَ ألْف دَنَانِير، وَقيل: دراهمٍ.
-
التَّنْبِيه الرَّابِع: هَذَا الْأَثر اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ تبعا للأصحاب لِلْقَوْلِ الْقَدِيم، عَلَى: أَن المبتوتة فِي مرض (الْمَوْت) تَرِثُ.
-
وَلَا حُجَّة فِيهِ؛ لِأَن ابْن الزبير خَالف عُثْمَان فِي ذَلِك، كَمَا سلف، وَإِذا اختلفَتِ الصحابةُ لم يكن قَول بَعضهم حُجَّة. وَهَذَا هُوَ جَوَاب القَوْل الصَّحِيح الْجَدِيد عَن فِعْل عُثْمَان.
-
الْأَثر الْخَامِس عشر: « (عَن) ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أَنه سُئِلَ عَن رجلٍ
vol. 8, p. 124قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق إِلَى سَنَةٍ، فَقَالَ: هِيَ امْرَأَته يسْتَمْتع بهَا إِلَى سَنَةٍ» .
-
وَهَذَا الْأَثر، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم «فِي رجل قَالَ لامْرَأَته: هِيَ طَالِق إِلَى سنة، قَالَ: هِيَ امْرَأَته يسْتَمْتع مِنْهَا إِلَى سنة» . قَالَ: ورُوي مِثْلُهُ عَن ابْن عَبَّاس.
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ: «أَنه كَانَ يرَى الِاسْتِثْنَاء وَلَو بَعْدَ سَنَةٍ» . وَرَوَاهُ هُوَ أَيْضا والبيهقيُّ عَنهُ: أَنه قَالَ: «إِذا حلف الرجل عَلَى يمينٍ، فَلهُ أَن يَسْتَثْنِي وَلَو (إِلَى) سَنَةٍ، وَإِنَّمَا نزلتْ هَذِه الْآيَة فِي هَذَا: (وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت) ، قَالَ: إِذا ذَكَرَ اسْتثْنى» .
قَالَ عَلّي بن مسْهر: وَكَانَ الْأَعْمَش يَأْخُذ بِهَذَا. قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: بقول ابْنِ عُمر نَأْخُذ للأمان، حَيْثُ قَالَ: كل اسْتثِْنَاء مَوْصُول، فَلَا حنث عَلَى صَاحبه، وإنْ كَانَ غير مَوْصُول فَهُوَ حانثٌ.
قَالَ: وَيحْتَمل قَول ابْن عَبَّاس أَن يكون المُرَاد بِهِ أَنه كَانَ مُسْتَعْملا لِلْآيَةِ، وَإِن ذكر الِاسْتِثْنَاء بعد حِين، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله) لَا فِيمَا يكون يَمِينا.
vol. 8, p. 125قلت: وَهَذَا مَا قَرَّرَهُ القرافيُّ (فى) «الْأُصُول» فِي تَعْلِيقه عَلَى الْحِنْث، حَيْثُ قَالَ: الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا هُوَ فِي اسْتثِْنَاء الْمَشِيئَة، لقَوْله تَعَالَى: (وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت) (فَإِنَّهُ قَالَ: إِن سَبَب نُزُولهَا ترك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الِاسْتِثْنَاء بِالْمَشِيئَةِ وتقديرها كَمَا قَالَ ابْن العصري فِي التَّفْسِير (وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت) أَي إِذا شِئْت الِاسْتِثْنَاء) : أَي إِذا تذكرت وَلَو بَعْدَ سَنَةٍ فَقُلْ: إِن شَاءَ الله؛ فَإِنَّهُ يُسقط عَنْك الْمُؤَاخَذَة فِي ترك الِاسْتِثْنَاء، وَقدره الْعِرَاقِيّ بِأَن: الذكْر فِي زمن النسْيَان مُحَال، فدلَّ عَلَى أَنه أَرَادَ طرف بِمَنْع النسْيَان فِي جُزْء مِنْهُ، والذكْر فِي جُزْء آخر، وَلم يحدده الشَّرْع، فَجَاز عَلَى التَّرَاخِي.
-
الْأَثر السَّادِس عشر: عَن زيد بن ثَابت أَنه لَا يَقع الطَّلَاق فِي الْمَسْأَلَة السريجية.
-
وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني مَنْ خَرَّجه.