الحديث الخامس بعد العشرين
17 paragraphs · vol. 8, p. 206
- vol. 8, p. 206
أورد الْوَعيد فِي نفي من هُوَ مِنْهُ واستلحاق من لَيْسَ مِنْهُ.
-
هَذَا (الحَدِيث) صَحِيح، وَقد سلف حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي ذَلِكَ فِي الحَدِيث الْخَامِس من أَحَادِيث الْبَاب.
-
وَفِي (مُسْند أَحْمد) عَن وَكِيع، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن [أبي] المجالد، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «من انْتَفَى من وَلَده ليفضحه فِي الدُّنْيَا فضحه الله يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الأشهاد قصاص بقصاص» .
- vol. 8, p. 207
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص، وَأبي بكرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ادَّعَى أَبَا فِي الْإِسْلَام غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام» . وَفِيهِمَا أَيْضا من حَدِيث أبي ذَر رَضي اللهُ عَنهُ «لَيْسَ من رجل ادَّعَى (إِلَى غير) أَبِيه وَهُوَ يُعلمهُ إِلَّا كفر، وَمن ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار» .
-
وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» من حَدِيث أنس مَرْفُوعا: «من ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَهَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» .
-
وَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «من انتسب إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ» .
-
وَأخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» أَيْضا بِلَفْظ: «من ادَّعَى» بدل «من انتسب» ] وَفِيه] أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَمْرو؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة، وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام» .
-
وَفِي «علل الدَّارَقُطْنِيّ» عَن أبي بكر مَرْفُوعا: «كفر بِاللَّه من ادَّعَى
vol. 8, p. 208بِنسَب لَا يعرف» ، قَالَ: الصَّوَاب من رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش [مَوْقُوفا] .
-
وَفِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث رشدين، عَن زبان، عَن سهل، عَن أَبِيه رَفعه «إِن لله - تَعَالَى - عبادًا لَا يكلمهم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا ينظر إِلَيْهِم. قيل لَهُ: من أُولَئِكَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: متبرئ من وَالِديهِ وراغب عَنْهُمَا، ومتبرئ من وَلَده، وَرجل أنعم عَلَيْهِ قوم فَكفر نعمتهم وتبرأ مِنْهُم» .
-
وَهَذَا سَنَد واه، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه.
-
وَأما آثاره فَثَلَاثَة:
أَحدهَا: عَن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «لَو أَن قدم ليقام عَلَيْهِ الْحَد، وَادَّعَى أَنه أول مَا [ابْتُلِيَ] بِهِ، إِن الله كريم لَا يهتك السّتْر أول مرّة» .
-
وَهَذَا الْأَثر ذكره (الشَّافِعِي) فِي «الْأُم» بِلَفْظ: «وَقد أُتِي بِرَجُل إِلَى عمر بن الْخطاب وَقدم لإِقَامَة الْحَد، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن هَذَا مني لأوّل مرّة. فَقَالَ: كذبت، الله أكبر أَن يفضح عَبده بِأول جريمته» .
- vol. 8, p. 209
وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث أبي إِسْحَاق، ثَنَا عَفَّان، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس «أَن عمر أُتِي بسارق فَقَالَ: وَالله مَا سرقت قطّ قبلهَا. فَقَالَ: كذبت، مَا كَانَ الله ليسلم (عبدا) عِنْد أول ذَنبه (فَقَطعه) » .
-
الْأَثر الثَّانِي: قصَّة أبي بكرَة الثَّقَفِيّ حَيْثُ كرر قذف الْمُغيرَة وَلم يُكَرر عَلَيْهِ الْحَد.
-
وَهَذَا الْأَثر سَيَأْتِي بَيَانه فِي الْقَذْف فَإِنَّهُ أولَى (بِهِ) .
-
الْأَثر الثَّالِث: عَن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «إِذا أقرّ الرجل بولده طرفَة عين لم يكن لَهُ نَفْيه» .
-
وَهَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن شُرَيْح عَنهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور.