الحديث الثامن عشر
3 paragraphs · vol. 8, p. 443
- vol. 8, p. 443
عَن عبَادَة بن الصَّامِت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ (أَرْبَعَة آلَاف) » .
-
هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ وَعَزاهُ الرَّافِعِيّ إِلَى احتجاج الْأَصْحَاب، وَصَاحب «الْمطلب» عزاهُ إِلَى رِوَايَة أبي إِسْحَاق الْمروزِي فِي شَرحه، وَإِنَّمَا أعرفهُ من قَضَاء عمر.
- vol. 8, p. 444
رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، عَن فُضَيْل بن عِيَاض، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن ثَابت الْحداد، عَن ابْن الْمسيب «أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: قَضَى فِي دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ بأَرْبعَة آلَاف، وَفِي دِيَة الْمَجُوسِيّ ثَمَانمِائَة دِرْهَم» (وَفِي «علل أَحْمد» : وثنا عبد الله، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا شريك، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عمر: «دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَرْبَعَة آلَاف، والمجوسي ثَمَانمِائَة» فَحدثت بِهِ أبي فَأنْكر أَن يكون من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث ثَابت الْحداد، قَالَ أبي: وَقد رَوَاهُ قَتَادَة، عَن سعيد) وَفِي سَماع ابْن الْمسيب (من عمر) مقَال. قَالَ مَالك: لم يسمع مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سمع مِنْهُ. وَقد جَاءَ عَن عمر خلاف هَذَا (قَالَ) عبد الرَّزَّاق فِي «مُصَنفه» ثَنَا رَبَاح (بن) عبيد الله، أَخْبرنِي حميد الطَّوِيل أَنه سمع أنس بن مَالك يحدث: «أَن يَهُودِيّا قتل غيلَة، فَقَضَى فِيهِ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاثْنَيْ عشر ألف دِرْهَم» وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن منقذ، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي يزِيد بن أبي
vol. 8, p. 445حبيب أَن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم أخبرهُ: «أَن رِفَاعَة بن السموءل الْيَهُودِيّ قتل بِالشَّام فَجعل عمر دِيَته ألف دِينَار» وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم خلا ابْن منقذ وَهُوَ ثِقَة (أخرج لَهُ) الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَابْن حبَان فِي «صَحِيحه» .
قلت: وَرُوِيَ عَن عُثْمَان مثل مَا رُوِيَ عَن عمر أَولا: رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن صَدَقَة بن يسَار قَالَ: «أرسلنَا إِلَى سعيد بن الْمسيب نَسْأَلهُ (عَن) دِيَة الْمعَاهد، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَان بأَرْبعَة آلَاف. قَالَ: فَقُلْنَا: فَمن (قبله) ؟ قَالَ: فحصبنا» وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بِخِلَاف ذَلِك وَهُوَ مُنْقَطع.
قلت: وَقد ورد أَيْضا أَن دِيَة الْكَافِر نصف دِيَة الْمُسلم، لكنه مُتَكَلم فِيهِ.