الحديث الحادي بعد الثلاثين

2 paragraphs · vol. 8, p. 627

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا ملكت أَيْمَانكُم» .

    vol. 8, p. 627
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، من رِوَايَة عليّ - كرم الله وَجهه - قَالَ: «فجرت جَارِيَة لآل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا عليّ، انْطلق فأقم عَلَيْهَا الْحَد. قَالَ: فَانْطَلَقت فَإِذا بهَا دم يسيل لم يَنْقَطِع. فَأَتَيْته، فَقَالَ: يَا عليّ، أفرغت؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل. فَقَالَ: دعها حَتَّى يَنْقَطِع دَمهَا، وأقم عَلَيْهَا الْحَد، أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا ملكت أَيْمَانكُم» . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ [شُعْبَة] ، عَن عبد الْأَعْلَى (وَقَالَ) : «لَا تضربها حَتَّى تضع» وَالْأول أصح. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ، وَفِي إسنادهما عبد الْأَعْلَى بن عَامر الثَّعْلَبِيّ، قَالَ فِيهِ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة: (ضَعِيف) الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى: تعرف وتنكر. وَقَالَ مرّة: ثِقَة. وَقَالَ

    vol. 8, p. 628النَّسَائِيّ فِي «سنَنه الْكُبْرَى» : لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي. وَقَالَ ابْن عدي: حدث بأَشْيَاء لَا يُتَابع عَلَيْهَا.

    قلت: لَكِن تَابع عبد الْأَعْلَى السديُّ فَرَوَاهُ، عَن عبد خير، عَن عَليّ مَرْفُوعا: «إِذا زنت إماؤكم فأقيموا عَلَيْهِنَّ الْحُدُود أحصن أَو لم يحصن» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» كَذَلِك، وَفِي «صَحِيح مُسلم» عَن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه خطب فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى أرقائكم من أحصن مِنْهُم وَمن لم يحصن، فَإِن أمة لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زنت فَأمرنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن أجلدها، فأتيتها فَإِذا هِيَ حَدِيثَة عهد بنفاس، فَخَشِيت إِن أَنا جلدتها أَن أقتلها، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي «فَقَالَ) أَحْسَنت، حَتَّى تماثل» . وَأغْرب الْحَاكِم فاستدرك هَذَا الحَدِيث عَلَى مُسلم وَهُوَ فِيهِ. وَفِي «مُسْند أَحْمد» من رِوَايَة ابْنه عبد الله، عَن عَلّي قَالَ: «أَرْسلنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أمة لَهُ سَوْدَاء زنت ... » الحَدِيث، وَفِي آخِره: «فاجلدها خمسين» .