أولها

4 paragraphs · vol. 8, p. 741

  1. «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَمر رجلا أسلم بالاختتان» .

    vol. 8, p. 741
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالطَّبَرَانِيّ، وَابْن عدي، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن جريج قَالَ أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده «أَنه جَاءَ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأسلم، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: ألق عَنْك شعر الْكفْر، واختتن» .

  3. هَذَا لَفظهمْ خلا الْأَوَّلين فَإِن لَفْظهمَا: «لما قَالَ: أسلمت. قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: ألق عَنْك شعر الْكفْر، يَقُول: احْلق. قَالَ: فَأَخْبرنِي آخر مَعَه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لآخر: ألق عَنْك شعر الْكفْر، واختتن» وَهَذَا الْإِسْنَاد رَمَاه عبد الْحق بالانقطاع فَقَالَ: هَذَا الحَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد. وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ لم يردهُ عبد الْحق بِغَيْر ذَلِك فيظفر بِهِ من لَا يرد

    vol. 8, p. 742الْمُرْسل مُحْتَج بِهِ غير مُتَوَقف، وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده مَعَ الإنقطاع مَجْهُولُونَ. ثمَّ سَاقه من طَرِيق أبي دَاوُد الَّتِي ذَكرنَاهَا، ثمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَاده، وَهُوَ فِي غَايَة الضعْف مَعَ الِانْقِطَاع الَّذِي فِي قَول ابْن جريج «أخْبرت» وَذَلِكَ أَن عثيم بن كُلَيْب وأباه وجده مَجْهُولُونَ، وَمَعَ هَذَا فليته بَقِي هَكَذَا، بل فِيهِ زِيَادَة لَا أَقُول أَنَّهَا صَحِيحَة، وَلكنهَا مُحْتَملَة، وَهِي أَن من الْمُحدثين من قَالَ أَن قَول ابْن جريج «أُخبرتُ عَن عثيم بن كُلَيْب» إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى، وَقد علم ضعفه، وَأُمُور أخر فِي دينه، وَقد كَانَ من النَّاس من كَانَ حسن الرَّأْي فِيهِ مِنْهُم الشَّافِعِي، وَابْن جريج، (قد) رَوَى ابْن جريج أَحَادِيث قَالُوا: إِنَّه إِنَّمَا أَخذهَا عَنهُ فأسقطه وأرسلها عَنهُ، مِنْهَا هَذَا الحَدِيث. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك فِيهِ أَبُو أَحْمد بن عدي، والخطيب الْبَغْدَادِيّ.

    قلت: وَنَقله عَن ابْن عدي الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» و «خلافياته» ، وَأقرهُ عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَعِنْدِي أَن هَذَا لَا يَصح عَن ابْن جريج فَإِنَّهُ من أهل الدَّين وَالْعلم، وَإِن كَانَ يُدَلس فَلَا يَنْتَهِي فِي التَّدْلِيس إِلَى مثل هَذَا الْفِعْل الْقَبِيح وَلَو قدرناه بِحسن الرَّأْي فِي إِبْرَاهِيم. هَذَا آخر كَلَامه. وَضَعفه أَيْضا الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي كِتَابه «الإِمَام» فَقَالَ: فِي إِسْنَاده مَجْهُول وَهُوَ الَّذِي أخبر ابْن جريج. وَأما النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» فِي بَاب مَا يُوجب الْغسْل: إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ؛ لِأَن عثيمًا وكليبًا ليسَا بمشهورين وَلَا وثقا، لَكِن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ وَلم يُضعفهُ، وَقد

    vol. 8, p. 743قَالَ: أَنه إِذا ذكر حَدِيثا وَلم يُضعفهُ فَهُوَ عِنْده صَالح أَي حسن أَو صَحِيح.

    قلت: وَذكر ابْن حبَان فِي «ثقاته» عثيم بن كُلَيْب حَيْثُ قَالَ: عثيم بن كُلَيْب يروي عَن أَبِيه عَن جده، رَوَى ابْن جريج عَن رجل عَنهُ. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» من طَرِيق أَحْمد مستدلاً بهَا.

  4. فَائِدَة: عثيم بِضَم الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَلَّثَة تَصْغِير عُثْمَان، كَذَا قَيده النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب» وَصَاحب «الإِمَام» وَقد ورد مكبرًا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من جِهَة عبد الرَّزَّاق، وَفِي إِسْنَاده مثل مَا فِي المصغر. قَالَ ابْن عَبْدَانِ: هُوَ عثيم بن كثير بن كُلَيْب الْجُهَنِيّ، والصحابي رَاوِيه هُوَ كُلَيْب. قَالَ: وَلَا أَقف عَلَى اسْم أَبِيه. وَظن ابْن أبي حَاتِم أَن كليبًا وَالِد عثيم، وَأَن عثيمًا رَوَى عَن كُلَيْب مُرْسلا، وَهُوَ وهم؛ فَإِن كليبًا جد عثيم، وعثيم رَوَى عَن أَبِيه كثير عَن جده كُلَيْب.