الحديث السادس

5 paragraphs · vol. 9, p. 14

  1. عَن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رجلا اطلع من جُحر فِي حجرَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مدرى يحك بهَا رَأسه، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: لَو أعلم أَنَّك تنظرني لطعنت بِهِ فِي عَيْنك، إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل النّظر» .

    vol. 9, p. 14
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِاللَّفْظِ

    vol. 9, p. 15الْمَذْكُور، وَفِي رِوَايَة لَهما «يرجل بِهِ رَأسه» .

  3. فَائِدَة: المِدْرى - بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وبالقصر - حَدِيدَة يسوى بهَا شعر الرَّأْس، وَقيل: سنة الْمشْط، وَقيل: أَعْوَاد تحدد تجْعَل شبه الْمشْط وتدل لَهما الرِّوَايَة الثَّانِيَة، وَقيل: عود تسوي بِهِ الْمَرْأَة شعرهَا. وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: «لَو أعلم أَنَّك تنتظرني» قَالَ القَاضِي عِيَاض: كَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُور، وَفِي بعض النّسخ «تنظرني» بِحَذْف الثَّانِيَة وَهِي الصَّوَاب، وَتحمل الأولَى عَلَيْهَا.

  4. والجحر - بِضَم الْجِيم، وَإِسْكَان الْحَاء - هُوَ الْبَيْت. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخاتل النّظر ليرمي عينه بالمدرى» .

    قلت: هَذَا صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَن رجلا اطلع من بعض حجر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بمشقص أَو بمشاقص فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يخْتل الرجل ليطعنه» وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ «أَن رجلا اطلع فِي بَيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِسدد إِلَيْهِ مشقصًا» وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ فِي بَيته فَاطلع عَلَيْهِ رجل فَأَهْوَى إِلَيْهِ بمشقص فَتَأَخر» وَفِي رِوَايَة للنسائي «أَن أَعْرَابِيًا أَتَى بَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فألقم عينه خصَاصَة الْبَاب

    vol. 9, p. 16فَبَصر بِهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فتوخاه بحديدة أَو عود ليفقأ عينه فَلَمَّا أَن بصر انقمع فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أما إِنَّك لَو ثَبت لفقأت عَيْنك» .

  5. فَائِدَة: المشاقص جمع مشقص، وَقيل: نصل عريض السهْم، وَقيل غير ذَلِك، ويختله - بِفَتْح أَوله وَكسر التَّاء - أَي: [يُدَاورُه] ويطلبه من حَيْثُ لَا يشْعر، وَمَعْنى «ألقم عينه خصَاصَة الْبَاب فَبَصر بِهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» أَي جعل الشق الَّذِي فِي الْبَاب محاذي عينه فَكَأَنَّهُ جعل الْخَصَاصَة لعَينه لقْمَة. والخصاصة وَاحِد الخصاص، وَهِي الثقب، والشقوق الَّذِي يكون فِي الْأَبْوَاب. والانقماع: (الارتواء) .