الحديث الحادي بعد العشرين
5 paragraphs · vol. 9, p. 48
- vol. 9, p. 48
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «حق الْمُؤمن عَلَى الْمُؤمن سِتَّة: أَن يسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه، وَأَن يجِيبه إِذا دَعَاهُ، وَأَن يشمته إِذا عطس، وَأَن يعودهُ إِذا مرض، وَأَن يشيع جنَازَته إِذا مَاتَ، وَأَن لَا يظنّ فِيهِ إِلَّا خيرا» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِلَّا أَنه قَالَ: «وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ» بدل «وَأَن لَا تظن فِيهِ إِلَّا خيرا» وَهَذَا
vol. 9, p. 49لَفظه «حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم سِتَّة إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ، وَإِذا دعَاك فأجبه، وَإِذا استنصحك فانصح، وَإِذا عطس فحمِدَ الله فشمّته، وَإِذا مرض فعده، وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ» وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري «حق الْمُسلم خمس: رد السَّلَام، وعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وَإجَابَة الدعْوَة، وتشميت الْعَاطِس» وَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» و «جَامع التِّرْمِذِيّ» من حَدِيث أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي مَرْفُوعا «للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتَّة بِالْمَعْرُوفِ: يسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه، ويجيبه إِذا دَعَاهُ، ويشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، وَيتبع جنَازَته إِذا مَاتَ، وَيُحب لَهُ مَا يحب لنَفسِهِ» قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن، وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة، عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رَفعه «للمرء الْمُسلم عَلَى أَخِيه من الْمَعْرُوف سِتَّة: تشميته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، وينصحه إِذا غَابَ أَو شهده، وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه، ويجيبه إِذا دَعَاهُ، ويتبعه إِذا مَاتَ، وَنَهَى عَن هِجْرَة الْمُسلم أَخَاهُ فَوق ثَلَاث» .
-
وَفِي «مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه» من حَدِيث الأفريقي عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم، عَن أَبِيه، عَن أبي أَيُّوب رَفعه «للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتّ خِصَال وَاجِبَة، فَمن ترك مِنْهَا خصْلَة ترك حَقًا وواجبًا لِأَخِيهِ: أَن
vol. 9, p. 50يجِيبه إِذا دَعَاهُ، وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه، ويشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، ويشيع جنَازَته إِذا مَاتَ، وينصحه إِذا استنصحه» .
-
وَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يطوف بِالْكَعْبَةِ وَيَقُول: مَا أطيبك (وَأطيب) رِيحك مَا أعظمك (مَا أعظم) حرمتك، وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لحُرْمَة الْمُؤمن أعظم عِنْد الله حُرْمَة منَكِ مَاله وَدَمه، وَأَن لَا يظنّ [بِهِ] إِلَّا خيرا» .
-
وَقد رُوِيَ حَدِيث غَرِيب جدا من طَرِيق عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَفعه «للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم ثَلَاثُونَ حَقًا لَا بَرَاءَة لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَو الْعَفو: يغْفر لَهُ زلته وَيرْحَم عبرته، وَيسْتر عَوْرَته، ويقيل عثرته، وَيقبل معذرته، وَيرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمَّته، وَيعود مريضه، وَيشْهد ميته، ويجيب دَعوته، وَيقبل هديته، ويكافئ صلته، ويشمت عطسته، وَيرد ضالته، ويشكر نعمه، وَيحسن نصرته، وَيَقْضِي حَاجته، ويتتبع سئلته، وَيرد سَلَامه، ويطيب كَلَامه، ويبر إنعامه، وَيصدق أقسامه، وينصره ظَالِما أَو مَظْلُوما، ويواليه (لَا) يعاديه، فَأَما نصرته ظَالِما فَيردهُ عَن ظلمه، وَأما نصرته مَظْلُوما فيعينه عَلَى أَخذ حَقه وَلَا يُسلمهُ وَلَا يَخْذُلهُ، وَيُحب لَهُ من الْخَيْر مَا يحب لنَفسِهِ، وَيكرهُ لَهُ من الشَّرّ مَا يكره لنَفسِهِ» وَهُوَ حَدِيث مُنكر بِهَذِهِ السِّيَاقَة كلهَا أَنبأَنَا بِهِ شَيخنَا صَلَاح الدَّين العلائي، أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصَّالِحِي، أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الدايم،
vol. 9, p. 51أَنا يَحْيَى الثَّقَفِيّ، أبنا إِسْمَاعِيل بن الْفضل، أنبانا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الذكواني، أبنا جدي أَبُو بكر بن أبي عَلّي، أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر الْبَغْدَادِيّ، نَا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه جَعْفَر، عَن أَبِيه مُحَمَّد بن عبد الله، عَن أَبِيه عَلّي بن أبي طَالب فَذكره.