الحديث الأول
2 paragraphs · vol. 9, p. 54
- vol. 9, p. 54
قَالَ الرَّافِعِيّ: «يسْتَحبّ إِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة أَن يُؤمر عَلَيْهِم أَمِيرا، وَيَأْمُرهُمْ بِطَاعَتِهِ [ويوصيه بهم] » ، و «أَن يَأْخُذ الْبيعَة عَلَى الْجند حَتَّى لَا يَفروا» ، و «أَن يبْعَث الطَّلَائِع» و «يتجسس أَخْبَار الْكفَّار» ، و «يسْتَحبّ الْخُرُوج يَوْم الْخَمِيس» «فِي أول النَّهَار» ، و «أَن يعْقد الرَّايَات» ، و «يَجْعَل كل فريق تَحت راية» ، و «يَجْعَل لكل طَائِفَة شعارًا حَتَّى لَا يقتل بَعضهم بَعْضًا بياتًا» ، و «يسْتَحبّ أَن يدْخل دَار الْحَرْب بتعبئة الْحَرْب، لِأَنَّهُ أحوط وأهيب» ، «وَأَن يستنصر بالضعفاء» ، «وَأَن يَدْعُو عِنْد التقاء الصفين» ، «وَأَن يكبر من غير إِسْرَاف فِي رفع الصَّوْت» ، «وَأَن يحرض النَّاس عَلَى الْقِتَال وَعَلَى الصَّبْر والثبات» ، وكل ذَلِك مَشْهُور فِي سير النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ومغازيه. هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى عدَّة أَحَادِيث فلينفرد كل وَاحِد بِعقد.
-
أما الأول: فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَرِيَّة وَاسْتعْمل عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يسمعوا
vol. 9, p. 55لَهُ ويطيعوا، فأغضبوه فِي شَيْء فَقَالَ: اجْمَعُوا لي حطبًا فَجمعُوا لَهُ، ثمَّ قَالَ: أوقدوا نَارا فأوقدوا، ثمَّ قَالَ: ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فادخلوها. فَنظر بَعضهم إِلَى بعض وَقَالُوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من النَّار، فَكَانُوا كَذَلِك حَتَّى سكن غَضَبه فطفئت النَّار، فَلَمَّا رجعُوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذكرُوا ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: لَو دخلُوا فِيهَا مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا، وَقَالَ: لَا طَاعَة فِي مَعْصِيّة الله إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف» .