الحديث السابع

3 paragraphs · vol. 9, p. 162

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ [مُشْرك] » .

    vol. 9, p. 162
  2. هَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة جرير

    vol. 9, p. 163بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث سَرِيَّة إِلَى خثعم، فاعتصم نَاس بِالسُّجُود، فأسرع فيهم الْقَتْل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمر لَهُم بِنصْف الْعقل. وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم يُقيم بَين أظهر الْمُشْركين. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلم؟ قَالَ: لَا ترايا نارَاهُما» قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ: وَقد رَوَاهُ جمَاعَة وَلم يذكرُوا فِيهِ جَرِيرًا وَهُوَ أصح. وَذكر عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: الصَّحِيح أَنه مُرْسل. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» لما سُئِلَ عَنهُ.

    قلت: وَأخرجه كَذَلِك مُرْسلا الشَّافِعِي وَكَذَا النَّسَائِيّ فِي الْقصاص من «سنَنه» وَلَفظه عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث سَرِيَّة إِلَى قوم من خثعم فاستعصموا بِالسُّجُود فَقتلُوا، فَقَضَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِنصْف الْعقل وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: [لَا] ترَاءَى ناراهما» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» مُتَّصِلا من حَدِيث قيس، عَن جرير قَالَ: «بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -

    vol. 9, p. 164جَيْشًا إِلَى خثعم، فَلَمَّا غشيتهم الْخَيل اعتصموا بِالصَّلَاةِ، فَقتل رجل مِنْهُم، فَجعل لَهُم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نصف الْعقل لصلاتهم. وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك» .

    وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : الَّذِي أسْندهُ عِنْدهم ثِقَة. يَعْنِي فَيكون مقدما عَلَى رِوَايَة الْإِرْسَال عَلَى الْقَاعِدَة المقررة.

  3. فَائِدَة: قَوْله: «لَا ترَاءَى (ناراهما) أَي: يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا بِحَيْثُ يرَى نَار صَاحبه، فَجعل الرُّؤْيَة للنار وَلَا رُؤْيَة لَهَا يَعْنِي أَن يعرفوا هَذِه من هَذِه. [يُقَال] : دَاري تنظر إِلَى دَار فلَان أَي تقَابلهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ أَرَادَ [نَار] الْحَرْب تَقول ناراهما تخْتَلف، هَذِه تَدْعُو إِلَى الله، وَهَذِه تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَان، فَكيف تتَّفقَانِ، وَكَيف يساكنهم فِي بِلَادهمْ وَهَذِه حَال هَؤُلَاءِ وَهَذِه حَال هَؤُلَاءِ؟ حَكَاهُمَا أَبُو عبيد فِي «غَرِيبه» وَابْن الْأَثِير فِي «جَامعه» .