الحديث الثانى

4 paragraphs · vol. 9, p. 271

  1. عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بكبش أقرن يطَأ فِي

    vol. 9, p. 272سَواد، وَينظر فِي سَواد، ويبرك فِي سَواد، فأتيِ بِهِ ليضحي بِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَة، هَلُمِّي المدية. ثمَّ قَالَ: اشحذيها بِحجر. فَفعلت، ثمَّ أَخذهَا وَأخذ الْكَبْش فأضجعه ثمَّ ذبحه، ثمَّ قَالَ: بِسم الله، اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَمن أمة مُحَمَّد. ثمَّ ضحى» .

    vol. 9, p. 271
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» بِكُل هَذِه الْحُرُوف وَمِنْه نقلته وَفِيه زِيَادَة عَلَى مَا فِي الرَّافِعِيّ، وَزَاد النَّسَائِيّ «وَيَأْكُل فِي سَواد» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «ضحى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بكبش أقرن يمشي فِي سَواد [وَيَأْكُل] فِي سَواد، وَينظر فِي سَواد» .

  3. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر «الاقتراح» بعد أَن عزاهُ من هَذِه الطَّرِيق إِلَى أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَتَصْحِيح التِّرْمِذِيّ: هُوَ عَلَى شَرط مُسلم.

  4. فَائِدَة: مَعْنَى «يطَأ فِي سَواد، وَينظر فِي سَواد، ويبرك فِي سَواد» قوائمه وبطنه وَمَا حول عَيْنَيْهِ أسود. قَالَه النَّوَوِيّ فِي «شَرحه لمُسلم» وَسَبقه إِلَيْهِ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب وَقَالَ: وَقيل إِنَّه إِشَارَة إِلَى كَثْرَة ظله لسمِنه وضخامة جسده. وَمَعْنى «هَلُمِّي المدية» : هاتيها، وَهِي مُثَلّثَة الْمِيم، أَعنِي: المدية. و «اشحذيها» بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة

    vol. 9, p. 273وبالذال الْمُعْجَمَة أَي: حدديها. وَوَقع فِي «سنَن أبي دَاوُد» : «اشحثيها» بالثاء الْمُثَلَّثَة وَهِي بِمَعْنى اشحذيها؛ لِأَن الذَّال والثاء متقاربان. وَقَوله: «وَأخذ الْكَبْش فأضجعه ثمَّ ذبحه ثمَّ قَالَ: بِسم الله ... » إِلَى آخِره فِيهِ تَقْدِيم وتأخي، ر وَالتَّقْدِير: فأضجعه ثمَّ أَخذ فِي ذبحه قَائِلا بِسم الله ... إِلَى آخِره مضحيًا بِهِ، وَلَفظه «ثمَّ» هُنَا متأولة عَلَى مَا ذكرته بِلَا شكّ.