الحديث العشرون
6 paragraphs · vol. 9, p. 520
- vol. 9, p. 520
حَدِيث «الرواح فِي السَّاعَة الأولَى فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة ... » الحَدِيث.
- vol. 9, p. 521
وَهُوَ حَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقد سلف فِي بَابه.
-
خَاتِمَة: قَالَ الرَّافِعِيّ - قبل الحَدِيث الثَّانِي عشر -: إِذا نذر صَوْم بعض يَوْم، هَل ينْعَقد نَذره؟ فِيهِ وَجْهَان: أصَحهمَا: الْمَنْع، وَبَنَى الْمُتَوَلِي الْمَسْأَلَة عَلَى أَن المتنفل إِذا نَوى الصَّوْم نَهَارا يكون صَائِما من وَقت النِّيَّة، أَو من ابْتِدَاء النَّهَار، فَإِن قُلْنَا الأول انْعَقَد نَذره، وَإِن قُلْنَا الثَّانِي؛ فَوَجْهَانِ أَحدهَا: لَا، وَثَانِيها: نعم؛ لِأَنَّهُ ورد أَنه نذر بإمساك بعض النَّهَار [كَمَا] فِي حق من أصبح مُفطرا يَوْم الشَّك ثمَّ بَان أَنه من رَمَضَان. هَذَا آخر مَا ذكره.
-
وَترْجم الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بَاب من أصبح يَوْم الشَّك لَا يَنْوِي الصَّوْم ثمَّ علم أَنه من رَمَضَان أمسك بَقِيَّة يَوْمه اسْتِدْلَالا بِحَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث رجلا من أسلم إِلَى قومه يَوْم عَاشُورَاء، فَقَالَ: مرهم فليصوموا [هَذَا الْيَوْم] فَقَالَ: [يَا] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا [أَرَانِي آتيهم] حَتَّى يطعموا! فَقَالَ: من طعم مِنْهُم فليصم بَقِيَّة يَوْمه» رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَرَوَاهُ مُسلم من وَجه آخر عَن يزِيد. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ فِي الحَدِيث «أَنه أَمر بِالْقضَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مسلمة عَن عَمه «أَن أسلم أَتَت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم عَاشُورَاء، فَقَالَ: صمتم يومكم هَذَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوه» هَذَا مَا ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْبَاب.
- vol. 9, p. 522
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت: «أرسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قرَى الْأَنْصَار الَّتِي حول الْمَدِينَة: من كَانَ أصبح صَائِما فليتم صَوْمه، وَمن كَانَ أصبح مُفطرا فليتم بَقِيَّة يَوْمه. وَكُنَّا بعد ذَلِك نصومه ونصوم صبياننا الصغار» .
-
قَالَ الطَّحَاوِيّ فِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنه من تعين عَلَيْهِ صَوْم يَوْم وَلم يُنَوّه لَيْلًا أَن يُجزئهُ نَهَارا قبل الزَّوَال. وَفِيمَا ذكره نظر.