الحديث السادس

149 paragraphs · vol. 2, p. 22

Page 2 of 4

  1. وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» بلفظين:
  2. أَحدهمَا: «رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أحصي» .

  3. (وَالثَّانِي: «مَا أحصي» ) ، وَقَالَ: «أَكثر مَا رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم» .

    قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن.

    قُلْتُ: إنَّما لم يُصَحِّحهُ؛ لأنَّ فِي إِسْنَاده عَاصِم بن عبيد الله

    vol. 2, p. 33بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ضَعَّفَه (النَّاس) ، قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ سيِّء الْحِفْظ كثير الْوَهم فَاحش الْخَطَأ مَتْرُوك. وَقَالَ س: لَا نعلم مَالِكًا رَوَى عَن إِنْسَان ضَعِيف مَشْهُور بالضعف إلاَّ عَاصِم بن (عبيد الله) هَذَا، وَجَمَاعَة أخر فَذكرهمْ، وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَن مَالك: أنَّه ضعفه. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: عَاصِم غير قوي. وَخَالف الْعجلِيّ، فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ. وَالتِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيث الْأَذَان فِي أذن الْحُسَيْن.

  4. وَأخرجه - (أَعنِي) ابْن خُزَيْمَة - فِي «صَحِيحه» ، وَقَالَ: (أَنا بَرِيء) من عُهْدَة عَاصِم، سَمِعت مُحَمَّد بن يَحْيَى يَقُول: عَاصِم هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاس، وَسمعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول: سَأَلنَا يَحْيَى بن معِين فَقُلْنَا عبد الله بن عقيل أحب إِلَيْك أم عَاصِم هَذَا؟ قَالَ: لست أحب وَاحِدًا مِنْهُمَا. قَالَ ابْن خُزَيْمَة: كنت لَا أخرج حَدِيث عَاصِم هَذَا فِي هَذَا الْكتاب - يَعْنِي «صَحِيحه» - ثمَّ نظرت فَإِذا شُعْبَة وَالثَّوْري قد رويا عَنهُ، وَيَحْيَى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي - وهما إِمَامًا أهل

    vol. 2, p. 34[زمانهما] - رويا عَن الثَّوْريّ عَنهُ. وَقد رَوَى عَنهُ [مَالك] خَبرا فِي غير «الْمُوَطَّأ» . انْتَهَى كَلَام ابْن خُزَيْمَة.

    وَقَالَ عَفَّان: كَانَ شُعْبَة يَقُول: عَاصِم بن (عبيد الله) (لَو) قُلْتُ لَهُ: من بنى مَسْجِد الْبَصْرَة؟ فَقَالَ: ثَنَا فلَان عَن فلَان أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بناه. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ مغفَّل.

  5. وَأخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» تَعْلِيقا، فَقَالَ: ويُذْكَر (عَن) عَامر بن ربيعَة، قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي» .

  6. وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك» .

  7. رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ، وَفِي إِسْنَاده مجَالد، وَفِيه مقَال، وَأخرج (لَهُ) مُسلم، (و) قَالَ الْبَيْهَقِيّ: غَيره أثبت مِنْهُ.

  8. كَذَا قَالَ فِي الصَّوْم من «سنَنه» . وَقَالَ فِي بَاب الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة: ضعف.

    قُلْتُ: وَيروَى بِدُونِهِ من طَرِيق مَسْرُوق عَنْهَا، «قُلْتُ: يَا رَسُول الله، السِّوَاك للصَّائِم؟ قَالَ: إِنَّه مِنْ أَحَبِّ خِصَالِهِ إِلَيَّ» . لَكِن فِي إِسْنَاده السّري بن إِسْمَاعِيل قَالَ خَ: مُنكر الحَدِيث.

    وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ أَحْمد: ترك الناسُ حَدِيثه.

    vol. 2, p. 35
  9. وَفِي رِوَايَة لأبي (نعيم) عَن عَائِشَة قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنَّك تديم السِّوَاك. قَالَ: «يَا عَائِشَة، لَو اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْت، وإِنَّ خَيرَ خِصَالِ الصائِمِ السِّواكَ» .

  10. وَعَن إِبْرَاهِيم بن بيطار الْخَوَارِزْمِيّ، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك: أيستاك الصَّائِم؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: برطب السِّوَاك ويابسه؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: فِي أوَّل النَّهَار وَآخره؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ لَهُ: عمَّن؟ قَالَ: عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.

  11. رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «الكنى» ، وَقَالَ: إِبْرَاهِيم هَذَا مُنكر الحَدِيث.

    وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي «الضُّعَفَاء» - بعد أَن (أوردهُ) -: هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَإِبْرَاهِيم هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُور بِالنَّقْلِ.

    وَقَالَ ابْن عدي: إِبْرَاهِيم هَذَا لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة.

    vol. 2, p. 36وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن بيطار وَيُقَال: إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن - قَاضِي خوارزم - حَدَّث ببلخ عَن عَاصِم الْأَحول بِالْمَنَاكِيرِ، لَا يحْتَج بِهِ، قَالَ: وَرُوِيَ من طَرِيق آخر عَنهُ فَذكرهَا وضَعَّفَها.

    قُلْتُ: جَعلهمَا رجلا وَاحِدًا، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» جَعلهمَا رجلَيْنِ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي «الضُّعَفَاء» ، و «الْمِيزَان» ، لكنَّه فِي الْمِيزَان قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن: إنَّه (هُوَ) الأوَّل. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «التَّحْقِيق» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح. ثمَّ غلا فَذكره فِي «الموضوعات» ، وكأنَّه تبع ابْن حبَان فإنَّه قَالَ: لَا أصل لهَذَا من حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا من حَدِيث أنس، وَإِبْرَاهِيم بن بيطار يروي عَن عَاصِم الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا، وَجزم بمقالة ابْن حبَان، ابْن طَاهِر فِي «التَّذْكِرَة» كعادته.

  12. وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تسوك وَهُوَ صَائِم» . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي بعض «أَمَالِيهِ» ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا (عبيد الله) بن يَعْقُوب، حَدَّثَنَي

    vol. 2, p. 37جدي، حَدَّثَنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة، ثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَة، عَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر، عَن عَطاء، وَطَاوُس وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس (بِهِ) .

  13. وَعَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «لَك السِّوَاك إِلَى الْعَصْر، فَإِذا صليت الْعَصْر فألقه فإنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» » .

  14. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَفِي سَنَده عمر بن قيس سندل الْمَكِّيّ وَهُوَ واه.

    قَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا: مَتْرُوك. زَاد أَحْمد: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا تَسَاوِي شَيْئا.

    وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب: من بنى أَو غرس فِي غير أرضه: ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. وَسكت عَنهُ هُنَا وَلَعَلَّه لأجل أنَّه من فَضَائِل الْأَعْمَال.

  15. وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة خلاف هَذَا، قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي «المُصَنّف» : ثَنَا وَكِيع، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أبي هُرَيْرَة (سُئِلَ عَن السِّوَاك للصَّائِم، فَقَالَ: أدميت فمي الْيَوْم مرَّتَيْنِ) . وَهَذَا سَنَد حسن إلاَّ أنَّه مُرْسل. وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة. وَتقدم فِي طرق حَدِيث «السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب) من حَدِيث أنس: «أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم» .

  16. وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصّيام - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - حَدِيث خباب وَابْن عمر فِي الْبَاب حَيْثُ ذكرهمَا المصنِّف وهما جَمِيعًا ضعيفان.

    vol. 2, p. 38
  17. وَفِي «المعجم الْكَبِير» للطبراني، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، قَالَ: «سَأَلت معَاذ بن جبل أتسوك وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، قُلْتُ: أَي النَّهَار أتسوك؟ قَالَ: أَي النَّهَار شِئْت [إِن شِئْت] غدْوَة وَإِن شِئْت عَشِيَّة. قُلْتُ: فَإِن النَّاس يكرهونه عَشِيَّة. قَالَ: ولِمَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ الله لقد أَمرهم [رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] بِالسِّوَاكِ [حِين أَمرهم] وَهُوَ يعلم أنَّه لابد أَن يكون بفي الصَّائِم خلوف وإنْ استاك، وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرهُم أَن ينتنوا أَفْوَاههم عمدا. مَا فِي ذَلِكَ من الْخَيْر شَيْء. بل فِيهِ شَرّ إلاَّ من ابْتُلِيَ ببلاء لَا يجد مِنْهُ بُدًّا) .

  18. وَفِي سَنَده بكر بن خُنَيْس، وَهُوَ واهٍ. قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَسُئِلَ ابْن الْمَدِينِيّ عَنهُ فَقَالَ: للْحَدِيث رجال. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.

  19. فصل:

    فِي الاستياك قبل النَّوم

    عَن مُحرز رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا نَام لَيْلَة حتَّى يسْتَنَّ» .

  20. رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» .

  21. وَرُوِيَ أَيْضا عَن (حرَام) - بِالْحَاء و (الرَّاء) الْمُهْمَلَتَيْنِ - بن عُثْمَان - وَهُوَ مَتْرُوك - عَن (ابْن) عَتيق، عَن جَابر «أنَّه كَانَ يستاك إِذا أَخذ مضجعه وَإِذا قَامَ من اللَّيْل وَإِذا خرج إِلَى الصُّبْح. فَقلت لَهُ: قد شققت عَلَى نَفسك بِهَذَا السِّوَاك، فَقَالَ: إنَّ أُسَامَة أَخْبرنِي أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يستاك هَذَا) السِّوَاك» .

    vol. 2, p. 39
  22. وَرُوِيَ أَيْضا عَن عَائِشَة قَالَت: «مَا كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصنع شَيْئا بعد الْوتر إلاَّ أَن يستاك» .

  23. وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأمرتُهم بِالسِّوَاكِ» . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عِنْد ذَلِكَ يخبر عَن نَفسه: (وَالله لقد استكت قبل أَن آكل وَبعد أَن آكل وَقبل أَن أرقد وَحين (أستيقظ) ) .

  24. فصل:

    فِي السِّوَاك بالأسحار

    عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُم أَنْ يَسْتَاكُوا بِالأَسْحَارِ» .

  25. رَوَاهُ أَبُو نعيم وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة، وَسَيَأْتِي بَيَان حَاله.

  26. فصل:

    فِي السِّوَاك عِنْد الأزم (و) تغيّر الْفَم

    عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «أَتَى رجلَانِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حاجتهما وَاحِدَة، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فِيه أخلافًا. فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَسْتَاكُ؟ فَقَالَ: بلَى. وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته» .

    vol. 2, p. 40
  27. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يحْتَج بِهِ.

  28. وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يستاكوا، فَقَالَ: تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى (أمَّتِي) لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ (كَمَا) فرضت عَلَيْهِم الوضُوء» .

  29. (و) رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي «تَارِيخه» وَالْبَزَّار. وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ

    vol. 2, p. 41هُوَ لَفظه. وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ. قَالَ ابْن السكن: هَذَا حَدِيث مُضْطَرب، وَفِيه نظر.

    وَقَالَ الْبَزَّار: لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد.

    وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: مُخْتَلف فِي إِسْنَاده. وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله (قَالَ) : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن.

    قُلْتُ: فِيهِ وَقْفَة، (فَفِيهِ) - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي (الصيقل) ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن، (وَتَبعهُ) ابْن الْقطَّان.

    وَقَالَ عبد الحقّ فِي «الْأَحْكَام» : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ.

    قَالَ ابْن الْقطَّان: هَذَا الضَّبْط خطأ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا، وَفِي آخِره زَاي.

    قَالَ الْعقيلِيّ: الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم.

    وَقَالَ الفلاس: بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس.

  30. (وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ: إنَّه ضَعِيف. وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا.

    vol. 2, p. 42
  31. نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ) .

    قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور، عَن أبي (عَلّي) (الصيقل) فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان.

  32. وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ: (أَتَوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو أَتَى - فَقَالَ: مَا (لِي) أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا؟ اِسْتَاكُوا، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء» .

  33. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيثه أَيْضا، وَهَذَا لَفظه: عَن جَعْفَر (بن) تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ» . (وَفِي رِوَايَة: «صَلَاة» ) .

  34. وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام. لكنَّه قَالَ: «كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة» .

    vol. 2, p. 43
  35. وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» أَيْضا وَلَفظه: عَن جَعْفَر بن تَمام، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا؟ اِسْتَاكُوا، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ» .

  36. وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن: أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس. وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَماع من وَجه ثَابت. وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» : تَمام بن الْعَبَّاس، وَقيل: ابْن قثم، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر، مُخْتَلف فِي صحبته. ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ.

  37. القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره.

  38. وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي «الْكِفَايَة» أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ، فَقَالَ: ويتأكد (السِّوَاك) فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيشْهد لَهُ قَوْله « (مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا» ، انْتَهَى.

  39. وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ.

  40. فصل:

    فِي السِّوَاك عَلَى اللِّسَان

    عَن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، قَالَ: «دخلت عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وطرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه» .

    vol. 2, p. 44