الحديث السادس

149 paragraphs · vol. 2, p. 22

Page 4 of 4

  1. وَعَن ابْن السباق أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «عَلَيكُمْ بِالسِّوَاكِ» . رَوَاهُ مَالك كَمَا تقدَّم قَرِيبا فِي فضل السِّوَاك يَوْم الْجُمُعَة.

    vol. 2, p. 53
  2. (وَعَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن مَيْمُون القداح، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَلّي أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «اغسلوا ثيابكم، وخذوا شعوركم، واستاكوا وتزينوا، فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يَكُونُوا يَفْعَلُونَ فزنت نِسَاؤُهُم» حَدِيث لَا يَصح) .

  3. فصل:

    فِي أَن السنَّة كالفرض

    فِي اسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْدهَا

    عَن مُعَاوِيَة قَالَ: «أَمرنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن لَا آتِي أَهلِي فِي غرَّة الْهلَال وَأَن لَا أتوضأ فِي [طهرة] النّحاس وَأَن أستن كلما قُمْت من سِنتِي» .

    vol. 2, p. 54
  4. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، عَن الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي، ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا (عُثْمَان) بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُبَيْدَة بن حسان، عَن عَطاء عَنهُ بِهِ.

  5. وَهَذَا سَنَد ضَعِيف، عُبَيْدَة بن حسان مُنكر الحَدِيث، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.

  6. وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن هُوَ الطرائفي، فِيهِ خلف، قَالَ ابْن معِين: صَدُوق. وَقَالَ أَبُو عرُوبَة: لَا بَأْس بِهِ يَأْتِي عَن قوم مجهولين بِالْمَنَاكِيرِ. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: أنكر أبي (عَلَى) البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي الضُّعَفَاء

    vol. 2, p. 55وَقَالَ: هُوَ صَدُوق.

    قُلْتُ: مَا قَالَه البُخَارِيّ فِيهِ أَكثر من هَذَا: كَانَ يحدث عَن قوم ضِعَاف. وأسرف ابْن نمير فِيهِ فَقَالَ: كَذَّاب، والأزدي فَقَالَ: مَتْرُوك.

  7. وأمَّا ابْن حبَان فإنَّه تقَعْقع فِيهِ كعادته، كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مِيزَانه» فَقَالَ فِيهِ: يروي عَن قوم ضِعَاف (أَشْيَاء يدلسها) عَن الثِّقَات حتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لم يشك فِي وَضعهَا، فلماكثر ذَلِكَ فِي أخباره (التزقت) بِهِ تِلْكَ الموضوعات، وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح، فَلَا يجوز عِنْدِي الِاحْتِجَاج بروايته كلهَا (بِحَال) .

  8. فصل:

    فِيمَا جَاءَ فِي الاستياك بِفضل الْوضُوء

    عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستاك بِفضل وَضُوئِه» .

  9. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَفِيه عِلَّتَانِ:
  10. إِحْدَاهمَا: أَن فِي إِسْنَاده يُوسُف بن خَالِد (السَّمْتِي) ، قَالَ

    vol. 2, p. 56ابْن معِين: كذَّاب، (زنديق) .

  11. وَالثَّانيَِة: أنَّه من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن أنس، وَقد رَآهُ وَلم يسمع مِنْهُ.

  12. وسُئل الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ، فَقَالَ فِي «علله» : رَوَاهُ (يُوسُف) بن خَالِد، عَن الْأَعْمَش، عَن أنس. وَخَالفهُ سعيد بن الصَّلْت، فَرَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم الْأَعْوَر، عَن أنس وَهُوَ أصحّ.

  13. وَأخرجه من هَذِه الطَّرِيق أَيْضا فِي «سنَنه» وَالله أعلم.

  14. فصل:

    فِي الاستياك بالأصبع

    عَن عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه - «أنَّه دَعَا بكوز من مَاء فَغسل وَجهه وكَفَّيه ثَلَاثًا، وتمضمض فَأدْخل بعض أَصَابِعه فِي فِيه، واستنشق ثَلَاثًا، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمسح رَأسه مرّة وَاحِدَة ... » وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ: «هَذَا وضوء نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» .

  15. رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي «مُسْنده» .

  16. وَعَن (عبد الرَّحْمَن) الْقَسْمَلِي، عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ» .

  17. رَوَاهُ ابْن عدي (من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب، عَن (القَسْملي) ، - وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف - قَالَ البُخَارِيّ: إنَّه مُنكر الحَدِيث) .

    vol. 2, p. 57
  18. وَرَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) من حَدِيث عِيسَى الْمَذْكُور عَن ابْن الْمثنى، عَن النَّضر بن أنس، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأصابِعُ» .

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد عِيسَى بالإِسنادين جَمِيعًا. قَالَ: وَالْمَحْفُوظ من حَدِيث ابْن الْمثنى قَالَ: حَدَّثَنَي بعض أهل بَيْتِي عَن أنس بن مَالك «أنَّ (رجلا) من الْأَنْصَار من بني عَمْرو بن عَوْف قَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّك (رغبت) فِي السِّوَاك فَهَل دون ذَلِكَ من شَيْء؟ قَالَ: أصبعُك سِوَاكٌ عندَ وضُوءِكَ (تَمرّ بِهَا) عَلَى أَسْنانِكَ، إِنَّه لَا عَمَل لِمَن لَا نِيَّة لَهُ، وَلاَ أَجْر لِمَن لاَ حَسَنَة لَهُ» .

  19. ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن الْمثنى عَن ثُمَامَة، عَن أنس مَرْفُوعا: «الأصبعُ يُجْزِئُ (مِنَ) السِّوَاكِ» .

    قَالَ (الشَّيْخ تَقِيّ) الدَّين فِي «الإِمام» : وَله طَرِيق آخر عَن

    vol. 2, p. 58أنس من جِهَة (الحكم بن عِيسَى) ، عَن (أبي) هُرْمُز الحَمَّال، قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: «سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا يجزئُ من السِّوَاك؟ قَالَ: الأصَابِعُ» . وَذكرهَا هُنَا عَن أَحْمد أنَّه (قَالَ) : لَيْسَ بِصَحِيح. أَبُو هُرْمُز لَيْسَ بِثِقَة.

  20. وَرَوَى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة (أنَّها سَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الرجل ينفض فَاه فَلَا يَسْتَطِيع أَن يمر السِّوَاك عَلَى أَسْنَانه؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ الأصَابِعُ» . فِي إِسْنَاده الْمثنى بن الصَّباح، وَهُوَ ضَعِيف.

  21. وَرَوَاهُ (الطَّبَرَانِيّ) فِي «أَوسط معاجمه» من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عَائِشَة قَالَت: «قُلْتُ: يَا رَسُول الله الرجل [يذهب] فوه، يستاك؟ قَالَ: نَعَم. قُلْتُ: كَيفَ يصنع؟ قَالَ: يُدْخِل أصبعَهُ (فِي) فِيهِ (فَيُدلكه) » .

  22. (وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي من هَذِه الطَّرِيقَة «قُلْتُ: بِأَيّ شَيْء يصنع؟ قَالَ: يُدْخِل أصبعَهُ فِي فِيهِ) فَيدلكهُ هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعه إِلَى فِيهِ) .

    قَالَ الطَّبَرَانِيّ: لم يروه عَن عَطاء إلاَّ عِيسَى بن عبد الله، تَفَرَّد بِهِ الْوَلِيد، ولايروى عَن عَائِشَة إلاَّ بِهَذَا الإِسناد. وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ عِيسَى لَا يُتَابع عَلَيْهِ.

    vol. 2, p. 59
  23. وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ، عَن أَبِيه، عَن جدِّه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «الأَصَابِعُ تَجْرِي مَجْرَى السِّوَاكِ إِذَا لمْ يكنْ سِوَاك» .

  24. رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْفَروِي، ثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بن مُوسَى، ثَنَا كثير. ثمَّ قَالَ: تَفَرَّد بِهِ هَارُون عَن أبي (غزيَّة) .

    قُلْتُ: وَكثير ضَعِيف بِمرَّة حتَّى قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ: إنَّه أحد أَرْكَان الْكَذِب، وَذكر الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي كِتَابه «الْأَحْكَام» حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم بِسَنَد لَهُ وَقَالَ: هَذَا إِسْنَاد لَا أرَى بِهِ بَأْسا.

  25. وَمَا وَقع فِي «الْهِدَايَة» عَلَى مَذْهَب الإِمام أبي حنيفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -

    vol. 2, p. 60استاك بِأُصْبُعِهِ» ، فقد يشْهد لَهُ (مَا قَدَّمناه) من حَدِيث عليّ، وَكَذَا الحَدِيث الرَّابِع عشر من أَحَادِيث الْبَاب الْمَذْكُور فِيهِ (أنَّه كَانَ يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ) عَلَى قَول من تأوَّل الشوص بالأصبع. وَفِي كتاب «الطّهُور» لأبي عبيد عَن رهيمة خَادِم عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَت: «كَانَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِذا تَوَضَّأ (يشوص) فَاه بِأُصْبُعِهِ» .

  26. فصل:

    فِي الإِباحة للإِمام أَن يستاك بِحَضْرَة رَعيته

    إِذا لم يكن (يحتشمهم) فِيهِ

    كَذَا ترْجم ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ من طَرِيق ابْن خُزَيْمَة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: «أَقبلت إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ومعيَ رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين، (أَحدهمَا) عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك فكلاهما (سَأَلَا) الْعَمَل، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعثك بالحقّ، مَا أطلعاني عَلَى مَا فِي أَنفسهمَا، وَمَا شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل.

  27. فكأنّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته قلصت، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِنَّا (لَا - أَو لن - نستعينُ) عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَه، لَكِن اِذْهَبْ أَنْتَ، فَبَعثه عَلَى الْيمن، ثمَّ أردفه معَاذ بن جبل) .

    vol. 2, p. 61
  28. فصل:

    فِي أولَى مَا يُستاك بِهِ

    وَمَا لَا يَنْبَغِي أَن يُستاك بِهِ

    فِيهِ أَحَادِيث: الأول: عَن معَاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: «نِعْم السواكُ الزَّيتونُ، مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ، يُطَيِّبُ الفْمَ، ويُذْهِبُ بالحفرِ، وَهُوَ سِواكِي وسِوَاكُ الأنبياءِ قَبْلِي» .

  29. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَوسط معاجمه» عَن [أَحْمد بن] عَلّي الأَبَّار، عَن مُعَلَّل بن نفَيْل، عَن (مُحَمَّد بن مُحصن) ، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، (عَن عبد الرَّحْمَن بن الديلمي) ، عَن عبد الرَّحْمَن