الحديث العشرون
3 paragraphs · vol. 9, p. 651
- vol. 9, p. 651
اشْتهر «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وقف لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها يَسْتُرهَا حَتَّى تنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ ويزفنون» والزفن: الرقص.
-
هُوَ كَمَا قَالَ، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْهَا «أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى (يزفنون ويضربان) وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - متغشٍ بِثَوْبِهِ فانتهرهما أَبُو بكر، فكشف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (عَن وَجهه فَقَالَ: دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد. قَالَت عَائِشَة: وَرَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) يسترني وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد فزجرهم عمر، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: دعهم يَا عمر» .
- vol. 9, p. 652
فَائِدَة: لَا تعَارض بَين هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث السالف فِي النِّكَاح «أفعمياوان أَنْتُمَا، ألستما تبصرانه» فَإِن هَذَا كَانَ قبل بُلُوغ عَائِشَة، وَقد جَاءَ مَا يدل عَلَى ذَلِك، وَيحْتَمل أَنه كَانَ قبل أَن يضْرب عَلَيْهِنَّ الْحجاب، ووقائع الْأَعْيَان يسْقط الِاحْتِجَاج بهَا لتطرق الِاحْتِمَال إِلَيْهَا.