الحديث الثامن

11 paragraphs · vol. 9, p. 722

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «ثَلَاث جدهن جد وهزلهن جد، وعدّ مِنْهَا الطَّلَاق» .

    vol. 9, p. 722
  2. هَذَا الحَدِيث سلف بَيَانه مَبْسُوطا فِي كتاب الطَّلَاق وَأَنه بِهَذَا اللَّفْظ أَعنِي الْعتاق غَرِيب لَا يَصح ويتهيأ هُنَا عَلَى غلط وَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِيهِ فأغنى ذَلِك عَن الْإِعَادَة. هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه.

  3. وَأما آثاره فسبعة:

    أَحدهَا: عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «إِذا كَانَت الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك فَولدت [لَهُ] ولدا فَإِنَّهُ يعْتق بِعِتْق أمه، وَوَلَاؤُهُ لموَالِي أمه، فَإِذا أعتق الْأَب جر الْوَلَاء إِلَى موَالِي أَبِيه» .

  4. وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَمِنْه نقلته، ثمَّ قَالَ: هَذَا مُنْقَطع. قَالَ: وَقد رُوِيَ موصلاً ... فَذكره من حَدِيث الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَنهُ أَنه قَالَ: «إِذا تزوج الْمَمْلُوك الْحرَّة فَولدت فولدها يعتقون بِعتْقِهَا وَيكون ولاؤهم لولاء أمّهم، فَإِذا أعتق الْأَب جر الْوَلَاء» .

  5. الثَّانِي: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه «أَن الزبير وَرَافِع بن خديج اخْتَصمَا إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - فِي مولاة كَانَت لرافع بن خديج كَانَت تَحت عبد فَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا فَاشْتَرَى الزبير العَبْد فَأعْتقهُ، فَقَضَى عُثْمَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - بِالْوَلَاءِ للزبير» .

  6. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ كَذَا وَمِنْه نقلته ثمَّ قَالَ: (هَذَا) هُوَ الْمَشْهُور عَن

    vol. 9, p. 723عُثْمَان وَرَوَى الزُّهْرِيّ عَن عُثْمَان بِخِلَافِهِ مُنْقَطِعًا وَإِنَّمَا الْوَلَاء لَا يجر فَذكرهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ ثمَّ قَالَ وَالرِّوَايَة الأولَى من عُثْمَان اصح بشواهدها قَالَ: ومراسيل الزُّهْرِيّ ردية.

  7. الثَّالِث: أَن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَضَى فِي عبد كَانَت تَحْتَهُ حرَّة فَولدت أَوْلَادًا فعتقوا بعتاقة أمّهم، ثمَّ أعتق أبوهم بعد أَن ولاءهم لعصبة أَبِيهِم. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة عَن ابْن هُبَيْرَة كَمَا ذَكرْنَاهُ. قَالَ: وَأخْبرنَا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن يزِيد الرشك «أَن عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كَانَ يجر الْوَلَاء» .

  8. الرَّابِع: عَن ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «العَبْد يجر وَلَاؤُه إِذا أعتق» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ قَالَ الْأسود بن يزِيد: «كَانَ شُرَيْح يقْضِي بولاء وَلَده يَعْنِي لموَالِي الْأُم حَتَّى حَدثهُ الْأسود بقول ابْن مَسْعُود فَقَضَى بِهِ شُرَيْح» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَذَا قَالَ جَابر الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ عَن الْأسود، وَقد رَوَى الحكم عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: «كَانَ شُرَيْح لَا يكَاد يرجع عَن قَضَاء قَضَى بِهِ حَتَّى حَدثهُ الْأسود بن يزِيد عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ فِي الْحرَّة تكون تَحت العَبْد فتلد لَهُ أَوْلَادًا ثمَّ يعْتق أبوهم أَنه يصير ولاؤهم إِلَى موالى أَبِيهِم فَأخذ بِهِ شُرَيْح» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح. قَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون الْأسود حَدثهُ عَن عمر وَابْن مَسْعُود جَمِيعًا.

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرَوَى مثل مقالتهم عَن زيد بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَهَذَا هُوَ الْأَثر الْخَامِس وَفِيمَا تقدم عَن هَؤُلَاءِ كِفَايَة.

  9. الْأَثر السَّادِس وَالسَّابِع: عَن عمر وَعُثْمَان «أَن الْوَلَاء للكبر» .

  10. رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، أَن عمر وَعُثْمَان قَالَا: «الْوَلَاء للكبر» .

    وَقَالَ أَبُو دَاوُد: «ورد أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَزيد وَابْن مَسْعُود يورثون الْكَبِير من الْوَلَاء» وَقَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة أبنه صَالح: حَدِيث عمر مَرْفُوعا «مَا أحرز الْوَالِد أَو الْوَلَد فَهُوَ لعصبته من كَانَ» هَكَذَا يرويهِ عَمْرو بن شُعَيْب وَقد رُوِيَ عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي وَزيد وَابْن مَسْعُود أَنهم قَالُوا: «الْوَلَاء للكبر» فَهَذَا الَّذِي يذهب إِلَيْهِ، وَهُوَ قَول أَكثر النَّاس فِيمَا بلغنَا.

    vol. 9, p. 724
  11. فَائِدَة: الظَّاهِر أَن المُرَاد من الْكبر الْأَقْرَب لَا الْأَكْبَر سنا.