الحديث الثالث والعشرون

4 paragraphs · vol. 2, p. 362

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «فليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار، لَيْسَ فِيهَا رجيع وَلَا عظم» .

    vol. 2, p. 362
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات (بِمَعْنَاهُ) وَقد تقدم بِطرقِهِ فِي الحَدِيث التَّاسِع عشر فِي أول الْبَاب، وَمِمَّا لم نقدمه - وَهُوَ بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث - حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضي اللهُ عَنهُ وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَتَى الْغَائِط فَأمرنِي أَن آتيه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَوجدت حجرين والتمست الثَّالِث فَلم أَجِدهُ، فَأخذت رَوْثَة [فَأَتَيْته] بهَا فَأخذ الحجرين وَألقَى الروثة وَقَالَ: إِنَّهَا ركس» .

  3. وَفِي رِوَايَة للدارقطني (وَغَيره) «إِنَّهَا ركس، ائْتِنِي بِحجر» يَعْنِي: ثَالِثا. وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا: «ائْتِنِي بغَيْرهَا» .

  4. وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ من طَرِيق أبي إِسْحَاق، عَن عَلْقَمَة وَقد

    vol. 2, p. 363(سكت) عَنْهَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَهِي مُنْقَطِعَة فِيمَا بَين أبي إِسْحَاق وعلقمة؛ فَإِنَّهُ لم يسمع مِنْهُ شَيْئا بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفسه بذلك. قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «مراسيله» : قَالَ أبي وَأَبُو زرْعَة: لم يسمع من عَلْقَمَة شَيْئا (قَالَ:) وثنا أبي، نَا مُحَمَّد بن بشار، نَا أُميَّة بن خَالِد، نَا شُعْبَة: قَالَ رجل لأبي إِسْحَاق الهمذاني: (شُعْبَة) يَقُول: (إِنَّك) لم تسمع (من) عَلْقَمَة قَالَ: صدق.

    وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَاب الدِّيَة أَخْمَاس: أَبُو إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة مُنْقَطع؛ لِأَنَّهُ (رَآهُ) وَلم يسمع مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله الْعجلِيّ: لم يسمع (أَبُو) إِسْحَاق من عَلْقَمَة شَيْئا.

    قلت: لَكِن قَالَ الْكَرَابِيسِي فِي كتاب «المدلسين» : أَبُو إِسْحَاق يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث: حَدثنِي عَلْقَمَة عَن عبد الله. فَهَذَا تَصْرِيح بِسَمَاع

    vol. 2, p. 364أبي إِسْحَاق من عَلْقَمَة، وَعَلَى تَقْدِير تَسْلِيم عدم السماع فَلَا حجَّة (للخصم) فِي الرِّوَايَة الأولَى؛ إِذْ يجوز أَن يكون أحد الحجرين لَهُ أحرف؛ فاستوفى بهَا الْعدَد، يدل عَلَى ذَلِك حَدِيث سلمَان (الثَّانِي) فِي النَّهْي عَن الِاكْتِفَاء بِدُونِ ثَلَاثَة أَحْجَار، وَقد ذكر ذَلِك الإِمَام الْخطابِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ.