الحديث الثالث

6 paragraphs · vol. 2, p. 517

  1. قَالَت عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها: «إِذا التقَى الختانان (فقد) وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا» .

    هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الثِّقَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه - أَو عَن يَحْيَى بن سعيد - عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة ... فَذَكرته بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء.

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : كَذَا رَوَاهُ الرّبيع عَن الشَّافِعِي عَلَى الشَّك، وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي عَن الثِّقَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد

    vol. 2, p. 518الرَّحْمَن (بن) الْقَاسِم من غير شكّ، والثقة فِي كَلَام الشَّافِعِي هَذَا قد بَينه (فِي) حَرْمَلَة فَقَالَ: أَنا الشَّافِعِي، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن ... فَذكره بِلَا شكّ؛ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيره عَن الْوَلِيد بن مُسلم (والوليد بن يزِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن.

    قلت: رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا عَن الْوَلِيد بن مُسلم) ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا» .

    vol. 2, p. 517
  2. (وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» عَن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي، نَا الْوَلِيد بن مُسلم، نَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: «إِذا التقَى الختانان فقد وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم فاغتسلنا) .

    وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» فِي عشرَة النِّسَاء، عَن (عبيد الله بن سعيد) نَا الْوَلِيد ... فَذكره، لكنه قَالَ: «إِذا جَاوز الْخِتَان (الْخِتَان

    vol. 2, p. 519فقد) وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم فاغتسلنا» . وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: «إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا» ثمَّ أورد حَدِيثا آخر (عَنْهَا) .

    ثمَّ قَالَ: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح. اه.

  3. وَاعْترض عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» عَلَيْهِ بِأَن قَالَ: قد قَالَ (هُوَ) فِي «علله» : قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا خطأ؛ إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم مُرْسلا. وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: (سَأَلت) الْقَاسِم بن مُحَمَّد: سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا.

  4. وَأجَاب ابْن الْقطَّان عَن هَذَا فَقَالَ فِي كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» : لم يصب فِيمَا اعْترض بِهِ؛ لِأَن اعتلال البُخَارِيّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يروي مُرْسلا لَيْسَ بعلة فِيهِ، وَلَا أَيْضا قَول الْقَاسِم أَنه لم يسمع فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ شَيْئا يُنَاقض هَذَا الَّذِي رويت. لَا بُد من حمله عَلَى هَذَا التَّأْوِيل؛ لصِحَّة الحَدِيث الْمَذْكُور كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ.

    قلت: هَذَا الْجَواب لَا يَخْلُو من نظر، وَقد صَححهُ مَعَ التِّرْمِذِيّ

    vol. 2, p. 520أَيْضا أَبُو حَاتِم بن حبَان؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي «صَحِيحه» (بِلَفْظِهِ) .

  5. تَنْبِيه: هَذَا الحَدِيث ذكره أَيْضا الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» وَلم يظفر بِهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي «مشكله» وَإِنَّمَا قَالَ: هُوَ ثَابت فِي «الصَّحِيح» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة، وَأما بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور فَغير مَذْكُور فيهمَا. وَتَبعهُ النَّوَوِيّ، فَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى مَوَاضِع مِنْهُ: هَذَا الحَدِيث مَشْهُور مخرج (فِي) «الصَّحِيحَيْنِ» بِمَعْنَاهُ لَا بِلَفْظِهِ.

  6. (قَالَ: وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف لَا دلَالَة فِيهَا، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يحْتَج بغَيْرهَا) وَقَالَ فِي «تنقيحه» : هَذَا الحَدِيث أَصله صَحِيح، وَلَكِن فِيهِ تَغْيِير. (قلت) قد علمت (أَنه) لَا تَغْيِير فِيهِ، وَأَنه صَحِيح بِلَفْظِهِ، وَللَّه الْحَمد.