الحديث الرابع عشر

7 paragraphs · vol. 3, p. 105

  1. عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «كنت مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الخميلة، فانسللت، فَقَالَ: أنفست؟ فَقلت: نعم. (فَقَالَ) : خذي ثِيَاب حيضتك وعودي إِلَى مضجعك. ونال مني مَا ينَال الرجل من امْرَأَته إِلَّا مَا تَحت الْإِزَار» .

    vol. 3, p. 105
  2. هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» ، وَهُوَ تبع إِمَامه، فَإِنَّهُ ذكره كَذَلِك فِي «نهايته» وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور إِلَّا آخِره، وَهُوَ: «ونال مني ... » إِلَى آخِره، فَلم أعثر عَلَيْهَا وَلم يعثر عَلَيْهَا قبلي ابْن الصّلاح، ثمَّ النَّوَوِيّ، وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» يُنكر عَلَى الْغَزالِيّ فِي «الْوَسِيط» كَونه رَوَاهَا، قَالَ: وَهِي زِيَادَة غير مَعْرُوفَة فِي كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة.

    قلت: وَلَفظ حَدِيثهمَا فِي «الصَّحِيح» : «كَانَت إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن تأتزر فِي فَور (حَيْضَتهَا) ثمَّ يُبَاشِرهَا، قَالَت: وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يملك إربه» .

  3. وَفِي لفظ: «كَانَت إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتأتزر بإزارها ثمَّ يُبَاشِرهَا» .

  4. (رَوَاهُمَا) مُسلم فِي «صَحِيحه» وَلَفظ البُخَارِيّ عَن عَائِشَة: «كَانَ يَأْمُرنِي فأتزر فيباشرني وَأَنا حَائِض» .

  5. وَرِوَايَة «الْمُوَطَّأ» قريبَة من رِوَايَة المُصَنّف، وَمن سبقه إِلَى قَوْله: «مضجعك» فَإِنَّهُ رَوَى الحَدِيث عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن «أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَت مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي ثوب وَاحِد وَإِنَّهَا وَثَبت وثبة شَدِيدَة، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: مَا لَك لَعَلَّك نفست؟ - يَعْنِي الْحَيْضَة - قَالَت: نعم. قَالَ: شدي عَلَى نَفسك إزارك، ثمَّ عودي إِلَى مضجعك» .

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَذَا رَوَاهُ مَالك مُرْسلا. وَأخرجه قبل ذَلِك - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ - من حَدِيث شريك بن عبد الله - هُوَ ابْن أبي (نمر) - عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة قَالَت: «كنت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي لِحَاف وَاحِد، فانسللت، فَقَالَ: مَا شَأْنك؟ فَقلت: حِضْت، فَقَالَ: شدي عَلَيْك إزارك، ثمَّ ادخلي» .

    vol. 3, p. 106
  6. فَائِدَة: الخَمِيلة - فِي رِوَايَة المُصَنّف - بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَكسر الْمِيم، قَالَ أهل اللُّغَة: هِيَ القطيفة، وَهِي كل ثوب لَهُ خمل من أَي شَيْء كَانَ. وَقيل: هِيَ الْأسود من الثِّيَاب. (وَعبارَة الْجَوْهَرِي: الخمل: الهُدب والطِّنفسة أَيْضا) . وفور حَيْضَتهَا - بِفَتْح الْحَاء، وَإِسْكَان الْوَاو - وَمَعْنَاهُ: معظمها وَوقت كثرتها. وَالْمرَاد بِالْمُبَاشرَةِ: التقاء البشرتين عَلَى أَي وَجه كَانَ. وحيضتها: بِفَتْح (الْحَاء) أَي الْحيض، (قَالَه) النَّوَوِيّ

    vol. 3, p. 107فِي (شَرحه لمُسلم) ، وَفِي (الْمُحكم) : الْحَيْضَة - يَعْنِي بِفَتْح الْحَاء - الْمرة الْوَاحِدَة. والحِيضة - يَعْنِي بِكَسْر الْحَاء (الِاسْم. قَالَ: وَقيل: الْحَيْضَة - يَعْنِي بِالْكَسْرِ) الدَّم (نَفسه) وَفِي «الصِّحَاح» : الحَيضة: الْمرة الْوَاحِدَة. والحِيضة بِالْكَسْرِ: الِاسْم. (إربه) - بِكَسْر الْهمزَة، وَإِسْكَان الرَّاء -: الْحَاجة، وَرُوِيَ (بِفَتْحِهَا) .

  7. وَمَعْنى تأتزر: تشد إزَارهَا تستر سرتها وَمَا تحتهَا إِلَى الرّكْبَة فَمَا تحتهَا.